الرؤيا في السنة النبوية


الرؤى والمنامات
الرؤيا في السنة النبوية
عايض بن محمد العصيمي(*)

السنة النبوية مليئة بالأحاديث والآثار المتعلقة بالرؤى والمنامات من تعظيم شأنها، وأنها من أجزاء النبوة، وأنها من المبشرات الباقيات بعد النبوة، ورؤية الله تعالى بالمنام جائزة أو ممتنعة مناماً؟! ورؤية النبي – صلى الله عليه وسلم – في المنام وضابطها، وأنواع وأقسام المنامات وآدابها وفضلها، ورؤاه عليه الصلاة والسلام، ورؤى أصحابه الكرام رضي الله عنهم، وإثم من كذب في حلمه! إلى غير ذلك الكثير من المسائل الهامة التي ستأتي تبعاً في سلسلة قادمة إن شاء الله تعالى.

وإذا نظرنا في كتب الأحاديث النبوية في السنن والصحاح والمستدركات والمعاجم والمسانيد والمصنفات والآثار تجد أنها لم تغفل أبداً هذا الباب.

ففي: (صحيح الإمام البخاري): تجد (كتاب التعبير) وفيه: ثمانية وأربعين باباً، اشتمل على تسعة وتسعين حديثاً، وفي: (صحيح الإمام مسلم): تجد (كتاب الرؤيا) وفيه: أربعة أبواب، اشتمل على أربعين حديثاً، وفي: (سنن الإمام الترمذي): تجد أيضاً (كتاب الرؤيا) وفيه عشرة أبواب، اشتمل على خمسة وعشرين حديثاً، وفي (السنن الكبرى للإمام النسائي( تجد (كتاب التعبير) وفيه: ثلاثة وعشرين باباً، اشتمل على ثمانية وثلاثين حديثاً، وفي: (سنن الإمام ابن ماجة): تجد (كتاب تعبير الرؤيا) وفيه: عشرة أبواب، اشتمل على أربعة وثلاثين حديثاً.

وفي: (موطأ الإمام مالك) و(سنن الدارمي) و(صحيح ابن حبان): (كتاب الرؤيا)، وفي: (مستدرك الحاكم): (كتاب تعبير الرؤيا)، وفي: (مسند الإمام أحمد) مائتان وعشرون حديثاً تقريباً.

واعتذر للقراء الكرام عن هذا السرد العلمي السريع، ولكنني أحببت أن أبين لكم جميعاً مكانة هذا العلم النفيس بالسنة النبوية فهي لم تغفل هذا الجانب، هذا فضلاً عن كتب الشروح المطولة للسنة النبوية التي اعتنى العلماء بها أيما اعتناء.

وبالمناسبة أحبتي الكرام: أفضل وأصح ما سطر في هذا العلم قديماً وحديثاً لمن أراد الفائدة ما كتبه الإمام الإعلامة: (ابن حجر العسقلاني) في كتابه النفيس: (فتح الباري على شرح صحيح البخاري)، (الجزء الثاني عشر) وهو قرابة المئة صفحة تقريباً، وكل الذين كتبوا بعده هم عيال عليه… فأنصح بقراءة هذا الباب كاملاً ففيه غنية كافية شافية وافية.

وقفة: (رد الله على ابنك بصره!):

ذهبت عينا (محمد بن إسماعيل) – يعني البخاري – في صغره فرأت والدته في المنام إبراهيم الخليل -عليه الصلاة والسلام- فقال لها: يا هذه قد رد الله على ابنك بصره لكثرة بكائك أو لكثرة دعائك، فأصبح وقد رد عليه بصره.

رواه (الخطيب البغدادي) في: (تاريخ بغداد): (1-196).

(*) الرياض

المصدر: جريدة الجزيرة السعودية العدد 12545 تاريخ 2007-02-09 – عايض بن محمد العصيمي

error: المحتويات محمية وتخضع لحقوق الملكية الفكرية dmca