أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصالحة


عن عائشة رضي الله عنها قالت: (أول ما بدئ به رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الرؤيا الصالحة في النوم؛ فكان لا يرى الرؤيا إلا جاءته مثل فلق الصبح) رواه البخاري.

قال القاضي عياض: (يحتمل قوله: (الرؤيا الصالحة): الحسنة أن يرجع إلى حسن ظاهرها أو صدقها، والرؤيا الصادقة حق تخبر عن حق) (فتح الباري 12-388 – 389).

وقال الإمام النووي – رحمه الله: (قال العلماء إنما ابتدئ الرسول – صلى الله عليه وسلم- بالرؤيا لئلا يفاجئه الملك ويأتيه صريح النبوة بغتة فلا يحتملها قوى البشرية، فبدئ بأول خصال النبوة وتباشير الكرامة من صدق الرؤيا) وقد كان الوحي الذي يتنزل على النبي صلى الله عليه وسلم على ستة أشكال:

الأول : الرؤيا الصادقة وكان مبدأ وحيه.

الثاني : ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه وخاطره من غير أن يراه.

الثالث : كان يتمثل رجلاً ويخاطبه ويراه الصحابة معه.

الرابع : كان يأتيه مثل صلصلة الجرس وكان أشده عليه.

الخامس : يراه في صورة الحقيقة ووقع هذا مرتين في الأرض ومرة في السماء كما جاء في سورتي النجم والتكوير.

السادس : ما أوحاه الله إليه من دون واسطة، ووقع ذلك ليلة المعراج عندما فرضت الصلوات المكتوبة والله تعالى أعلم.

وقفة : (كأن لحيتي بلغت سرتي):

قال رجل لابن سيرين: رأيت في المنام كأن لحيتي بلغت سرتي وأنا أنظر إليها، فقال له: أنت مؤذن تنظر في دور الجيران.

المصدر: جريدة الجزيرة السعودية العدد 12811 تاريخ 2007-10-26- عايض بن محمد العصيمي

error: المحتويات محمية وتخضع لحقوق الملكية الفكرية dmca
%d مدونون معجبون بهذه: