تفسير الأحلام.نت
ناصرللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

أرى دائمًا أني أسحب شعرًا يخرج من فمي ولا ينتهي، فما تفسير هذا المتكرر؟

اتصل ناصر وذكر منامًا يتكرر عليه منذ نحو سنة: يرى أن شعرًا يخرج من فمه فيسحبه ولا ينتهي. فسأله المفسّر عن مدة تكراره، ثم عن الجفاف والعطش المتكرر أثناء النوم، ثم صرّح: عندك سكر؟ فأقرّ ناصر أن عنده داء السكري. فحكم المفسّر بأن هذا من أعراض المرض لا من باب الرمز: يجفّ ريقه وهو نائم فيظنّ في منامه أنه يسحب شعرًا، ووجّهه إلى فحص السكر.

نص الرؤيا

منامٌ يتكرر عليه منذ نحو سنة، لا يأتيه دائمًا وإنما بين فترة وأخرى، وآخر مرة رآه فيها قبل يومين: يرى دائمًا أن شعرًا يخرج من فمه، فيسحبه ويسحبه وهو يجذب الشعر منه، ولا ينتهي.

الخلاصة

هذا يا ناصر له علاقة بأعراض مرض السكر: فأنت يجفّ ريقك وأنت نائم، فتظنّ أنك في الرؤيا تسحب شعرًا. فأنت بحاجة فقط إلى تعهّد نفسك وفحص السكر عندك، وإن شاء الله تعالى ما عليك إلا العافية.

وهذه — طبعًا — الرؤيا قد تكون لها علاقة بالصحة؛ فإذا أنت ترى أنك كثير الشرب أو كثير العطش، فأرجو أنك تتعهّد لنفسك بفحص السكري في الدم.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نأخذ ناصر. السلام عليكم يا ناصر. ألو، السلام عليكم ناصر.

  2. ناصرصاحب الرؤيا

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أهلًا، تفضّل يا ناصر، أنت على الهواء.

  4. ناصرصاحب الرؤيا

    الله يعافيك، فيك البركة. عندي منام يتكرر: دائمًا أشوف أنه يطلع من فمي شعر، يطلع من فمي شعر.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم.

  6. ناصرصاحب الرؤيا

    وأسحبه، أسحبه… وأنا أسحب الشعر منه.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    ولا ينتهي؟

  8. ناصرصاحب الرؤيا

    ولا ينتهي.

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    سيّد ناصر، بدأت الرؤيا هذه تتكرر معك من كم، يعني؟

  10. ناصرصاحب الرؤيا

    من تقريبًا حوالي… يجي لها تقريبًا سنة، هالشكل، بس ما تجيني دائمًا.

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    يعني بين فترة وفترة. طيب، يا ناصر: يعني أنت جاك جفاف أو عطش متكرر وأنت نائم؟ عندك… عندك سكر؟ مرض سكري؟

  12. ناصرصاحب الرؤيا

    نعم، عندي سكر.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هذا يا ناصر له علاقة بأعراض مرض السكر: فأنت يجفّ ريقك وأنت نائم، وتظنّ أنك في الرؤيا تسحب شعرًا. فأنت بحاجة فقط إلى تعهّد نفسك وفحص السكر عندك، وإن شاء الله تعالى ما عليك إلا العافية. هذه — طبعًا — الرؤيا قد تكون لها علاقة بالصحة؛ فإذا أنت ترى أنك كثير الشرب أو كثير العطش، فأرجو أنك تتعهّد لنفسك بفحص السكري في الدم.

ما تأكّد من تفسيرها

استنبط المفسّر من الرؤيا واقعًا قائمًا وقت رؤيتها، هو علّةٌ بدنية تُحدِث جفاف الفم أثناء النوم، فاختبره بسؤالين متتابعين: «يعني أنت جاك جفاف أو عطش متكرر وأنت نائم؟ عندك سكر؟» فأقرّ صاحب الرؤيا على الهواء: «نعم، عندي سكر». والرؤيا متكررة عليه منذ نحو سنة، وآخر مرة رآها قبل يومين من المكالمة، فالواقع الذي استُنبط قائمٌ في زمن تكرارها كلّه.

الفائدة المنهجية

الفائدة المنهجية هنا أنه قدّم الاحتمال البدني على الاحتمال الرمزي، ولم يفتح باب التأويل أصلًا. والقرينة التي دلّته قرينتان: أن المنام متكرر بصورة واحدة لا تتبدّل — وتكرار الصورة الواحدة مظنّة أن يكون باعثها في البدن لا في المعنى — وأن مادّة الصورة إحساسٌ فمويّ محسوس: شيء يُنتزع من الفم ولا ينتهي، وهو أشبه ما يكون بإحساس النائم بجفاف ريقه ولزوجة فمه.

فلم يسأل عن الشعر ما دلالته، بل سأل عن الحسّ الذي يولّد الصورة: «هل جاك جفاف أو عطش متكرر وأنت نائم؟» ثم نزل من العَرَض إلى سببه المشهور فسأل عن السكري. فلمّا أقرّ ناصر، انتقل مباشرةً من الرمز إلى الحكم: ليست هذه صورةً تُعبَّر، وإنما هي أثر عَرَضٍ بدني تنعكس صورته في المنام؛ فكان علاجه فحصًا طبيًّا لا تأويلًا، وختمها بقاعدة عامة: أن الرؤيا قد تكون لها علاقة بالصحة، فمن رأى نفسه كثير الشرب أو كثير العطش فليتعهّد نفسه بفحص السكر في الدم.