تفسير الأحلام.نت
لبنىللعزباءفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

امرأة غريبة ألبستني حلقة وقالت: هذا محبس، والذي يريدك سيعطيك حلقة عليها خرزة، فما تفسيرها؟

اتصلت لبنى من العراق فحكت أنها كانت واقفة فجاءتها امرأة غريبة وأعطتها حلقة فلبستها، فسألتها: ما هذه الحلقة؟ فقالت لها: هذا محبس، والرجل الذي يريدك سوف يأتي ويعطيك حلقة عليها خرزة. ثم سألت عن معنى الخرزة السوداء. فأثبت المفسّر أنها آنسة، وحكم بأن رجلاً سيتقدّم لخطبتها ويُلبسها الخاتم، ثم نهاها عن العرافين والكهنة وعن التمسّح بالقبور.

نص الرؤيا

كنت واقفة فجاءتني امرأة غريبة، فأعطتني حلقة فلبستها، وقلت لها: ما هذه الحلقة؟ قالت لي: هذه الحلقة… هذا محبس. وأخبرتني أنه يشبه المحبس، ولكن الرجل الذي يريدكِ سوف يأتي ويعطيكِ حلقة عليها خرزة — يعني خاتماً، خاتماً. ورأيتُني لابسةً الشيء نفسه وعليه خرزة، خرزة سوداء، فما معناه؟

وذكرت الرائية بين ذلك تفاصيل أخرى لم تتبيّن في التسجيل.

الخلاصة

حمل المفسّر الحلقة على الخِطبة، فقال: «سيتقدّم لكِ رجل ينظر إليكِ النظرة الشرعية… خاطب سليم، وإن شاء الله تعالى يكون فيه خير لكِ، ولعلّ الله سبحانه وتعالى يجعله صالحاً». ولمّا عادت تسأل عن الخرزة أعاد الحكم نفسه بلا زيادة: «قلت لكِ: هذا رجل سيخطبكِ وسيُلبسكِ الخاتم، خطبة، وأسأل الله أن يكون صالحاً». وأتبع ذلك بوصية: «أرجو منكِ البعد عن الذهاب إلى أحد يدّعي أنه يستطيع أن يساعدكِ في معرفة المستقبل، كبعض العرافين أو الكهنة»، و«أنصحكِ بأن تبتعدي عن التمسّح مثلاً بالقبور وسؤالها طلبَ الحاجات والتفريجَ عن الكروب، فانتبهي يا رعاكِ الله».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أخت لبنى من العراق، تفضلي. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً يا لبنى، تفضلي.

  2. لبنىصاحب الرؤيا

    السلام عليكم يا شيخ.

  3. لبنىصاحب الرؤيا

    يا شيخ، أنا آنسة. الرؤيا: كنت واقفة فجاءتني امرأة غريبة، فأعطتني حلقة.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أعطتكِ أيش؟

  5. لبنىصاحب الرؤيا

    لبستها، فقلت لها: ما هذه الحلقة؟ قالت لي: هذه الحلقة… هذا محبس. وأخبرتني أنه يشبه المحبس، ولكن الرجل الذي يريدكِ سوف يأتي ويعطيكِ حلقة عليها خرزة — يعني خاتماً، خاتماً، صدّقيني.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم.

  7. لبنىصاحب الرؤيا

    خلاص.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    اسمعيني من الهاتف يا لبنى، من الهاتف — لا من التلفزيون.

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم يا لبنى… لبنى، لبنى، يا لبنى.

  10. لبنىصاحب الرؤيا

    ولابسة نفس الشيء وعليها خرزة، خرزة سوداء، شنو معناته؟

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    لبنى، اسمعيني — أنتِ تسمعينني ولا لا؟ دعيني أُسمعكِ.

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيب. أنتِ آنسة. سيتقدّم لكِ رجل ينظر إليكِ النظرة الشرعية، خاطب، سليم، وإن شاء الله تعالى يكون فيه خير لكِ، ولعلّ الله سبحانه وتعالى يجعله صالحاً إن شاء الله تعالى.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وأرجو منكِ البعد عن الذهاب إلى أحد يدّعي أنه يستطيع أن يساعدكِ في معرفة المستقبل، كبعض العرافين أو الكهنة. وأنصحكِ بأن تبتعدي عن التمسّح مثلاً بالقبور وسؤالها طلبَ الحاجات والتفريجَ عن الكروب، فانتبهي يا رعاكِ الله. أسمعتِ صوتي جيداً؟

  14. لبنىصاحب الرؤيا

    نعم نعم، سمعت صوتك. بس شنو هاي اللي عليها خدّام؟

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    قلت لكِ: هذا رجل سيخطبكِ وسيُلبسكِ الخاتم، خطبة، وأسأل الله أن يكون صالحاً. فهمتِ؟ … شكراً يا لبنى، شكراً.

الفائدة المنهجية

الرؤيا هنا فسّرت نفسها على لسان امرأةٍ فيها: قالت للرائية إن ما ألبستها «محبس»، وإن الرجل الذي يريدها سيأتي بحلقة عليها خرزة. فلم يذهب المفسّر يفكّك رمز الحلقة ورمز الخرزة رمزاً رمزاً، وإنما أثبت أولاً حال الرائية — «أنتِ آنسة» — فصار الخبر الذي في المنام واقعاً منتظراً لا لغزاً، وحمله على الخِطبة والنظرة الشرعية. وهذا موضع الفائدة: متى تكلّم في المنام متكلّمٌ بخبرٍ صريح، فالنظر في تحقيق حال الرائي أولى من النظر في تأويل الرمز.

ولاحِظ أنه قيّد بشارته ولم يُطلقها: قال «خاطب سليم»، ثم ردّ الصلاح إلى الدعاء لا إلى الحكم: «لعلّ الله يجعله صالحاً»، «أسأل الله أن يكون صالحاً» — فأخبر بالخِطبة ولم يشهد للخاطب.

ثم لمّا عادت تسأل عن «الخدّام» في الخرزة لم يدخل معها في هذا الباب ولا ناقشه، بل أعاد حكمه بلفظه ثم نهاها عن العرافين والكهنة وعن التمسّح بالقبور وسؤالها الحاجات — فجعل جواب الرؤيا وتصحيح الاعتقاد في سياق واحد، ولم يفصل بينهما.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا