تفسير الأحلام.نت
أم عبداللهللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

حلمت أن صديداً يخرج من لثتي ودفعت سني بلساني حتى سقط بألم، فما تأويله؟

اتصلت أم عبدالله تروي منامها ليلة البارحة: تقف أمام المرآة وتفتح فمها فترى صديداً يخرج من لثتها ويتدفّق، ثم تقعد تدفع أحد أسنانها بلسانها حتى سقط، وهي تتوجّع من شدة الألم، فاستيقظت مفجوعة تعبانة. فسألها الدكتور فهد عن أوجاع الأسنان وعن صديد في الأذن أو في أي عضو فنفت ذلك، فجعل النصيحة بديلاً عن التعبير، وبشّرها بزوال همّ المال بعد أن أقرّت به.

نص الرؤيا

رأت ليلة البارحة أنها قدّام المرآة وتفتح فمها، فترى من لثتها طالعاً صديداً، وتقول: يطشّ الصديد، ما هو بس ينزل. وتقول: يا الله، أنا كيف متحمّلة هذا الظرف وكيف متحمّلة الألم. ثم قعدت تدفع واحداً من أسنانها بلسانها حتى طاح، وهي تتوجّع من شدة الألم إلى أن سقط السنّ. فاستيقظت مفجوعة تعبانة تعباً شديداً — لا من ضرسٍ في اليقظة، بل من الحلم نفسه، وكأنها فعلاً كانت تعاني.

الخلاصة

لم يمضِ الدكتور فهد إلى تأويل الرمز، بل حسم وجه العلاج فقال: «هنا النصيحة تكون بديلاً عن التعبير»؛ فأمرها أن تتعوّذ بالله من شر ما رأت، وتتفل عن يسارها ثلاثاً، وتقول: أعوذ بالله من شر رؤياي هذه أن يصيبني فيها ما أكره في ديني أو دنياي، وأن تفزع للصلاة فتُحسن الوضوء وتصلي ركعتين، وقال: «إن شاء الله تعالى لا يهمّك ما أصابك». ثم عرض عليها أن عليكم همّاً في أموال فأقرّت، فقال: «هذا سيزول، يبي يخفّ، لكن بدون أن نفصّل في الرؤيا وفي تعبيرها».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    من معي متصل؟ أم عبدالله، تفضلي.

  2. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    السلام عليكم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وعليكم السلام ورحمة الله، حيّا الله أم عبدالله.

  4. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    الله يحييك. دكتور، أنا حلمت البارحة أني قدّام المرآة وأفتح فمي، وأشوف من لثتي طالع صديد، وأقول: يطشّ الصديد، ما هو بس ينزل. وأقول: يا الله، أنا كيف متحمّلة هالظرف وكيف متحمّلة الألم. بعدها قعدت أدفع واحداً من أسناني بلساني لحد ما طاح، وكنت أتوجّع من شدة الألم لين طاح هالسنّ.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    خلاص.

  6. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    أيوا، وصحيت مفجوعة، وصحيت فعلاً تعبانة، تعبانة مرة.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يعني في الحقيقة قمتِ تعبانة من ضرسك؟

  8. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    لا لا لا، أبداً. بس صحيت وأنا تعبانة من الحلم نفسه، وكأني فعلاً كنت أعاني.

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيب، أم عبدالله، يعني أنتِ في الحقيقة ما عندك مشاكل في الضرس أو في الأسنان؟

  10. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    أبداً.

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    ولا عندك مشاكل في الأذن، وصديد في الأذن، أو صديد في أحد أعضاء الجسم؟

  12. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    ولله الحمد أبداً.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هنا النصيحة تكون بديلاً عن التعبير: فتعوّذي بالله من شر ما رأيتِ، واتفلي عن يسارك ثلاثاً، وقولي: أعوذ بالله من شر رؤياي هذه أن يصيبني فيها ما أكره في ديني أو دنياي. وافزعي للصلاة يا أختي، وتوضّئي وأحسني الوضوء، وصلّي ركعتين، وإن شاء الله تعالى لا يهمّك ما أصابك.

  14. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    وإذا كان يا أم عبدالله عندك زوج في البيت وأنتِ وياه ساكنين، وإذا كان عليكم شخص، أو إذا كان عليكم أذى من شخص في أموال، فإن شاء الله تعالى ستزول هذه الهموم على هذه الأموال. لا أدري، هل سؤالي واضح؟

  15. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    واضح واضح.

  16. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هل عندك أنتِ أو الزوج همّ أثقلكم في أموال؟ في... في أقساط؟

  17. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    فيه.

  18. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هذا سيزول، يبي يخفّ. لكن بدون أن نفصّل في الرؤيا وفي تعبيرها.

  19. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    الحمد لله.

  20. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    بارك الله فيك، وأنتِ كنتِ آخر متصلة، أشكرك.

ما تأكّد من تفسيرها

استنبط الدكتور فهد من المنام همّاً قائماً وقت الرؤيا في باب المال، فعرضه أولاً في صيغة شرط: «إذا كان عليكم أذى من شخص في أموال فإن شاء الله ستزول هذه الهموم»، ثم سأل صريحاً: «هل عندك أنتِ أو الزوج همّ أثقلكم في أموال؟ في أقساط؟» فأقرّت أم عبدالله على الهواء: «فيه». فتأكّد بذلك أن ما استنبطه واقعٌ قائم عندها حين رأت، ثم بشّرها بأنه «سيزول، يبي يخفّ».

الفائدة المنهجية

الفائدة المنهجية هنا في تقديم النفي على التأويل: بدأ الدكتور فهد باستبعاد السبب الحسّي — أوجاع الضرس والأسنان، ثم الصديد في الأذن أو في أي عضو من الجسد — لأن المنام إذا كان صدىً لعلّة في البدن لم يكن رؤيا تُعبَّر. فلما نفت الأمرين لم يمضِ إلى الرمز، بل قال: «هنا النصيحة تكون بديلاً عن التعبير»، وأمر بالاحترازات. ومع ذلك لم يترك السائلة بلا فائدة: أخذ من الصديد والألم المكتوم معنى الثقل والهمّ، فعرضه عليها سؤالاً عن المال والأقساط لا حكماً مرسلاً، فلما أقرّت أعطاها البشارة بزواله ثم وقف عند حدّه فقال: «لكن بدون أن نفصّل في الرؤيا وفي تعبيرها» — أدبٌ في ألّا يُبسط التعبير حيث كان الأنفع للسائل هو الاحتراز.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا