رأيتُ أني أسير في طريق مهجور وبعيران مربوطان إلى عمودين
رأى رجل نفسه يسير في طريقٍ مهجور وبعيران مربوطان يتحرّكان بعنف كلّما اقترب، فعبّرها د. إبراهيم الودعان بأنه في طريقٍ خاطئ بين عدوَّين: نفسِه والشيطان، وأمره بالتوبة.
نص الرؤيا
رأيتُ في منامي وكأني أسير على قدميّ في طريقٍ مهجور لا أحد فيه سواي، فإذا بي أرى بعيرين مَجاهيم مربوطَين إلى عمودَي خشبٍ بينهما مسافة، كلّما اقتربتُ من أحدهما تحرّك بعنف.
الخلاصة
«إن صدقت — والله أعلم — أنت إنسانٌ لا زال فيك خير، لكن حالك الآن غير جيّدة، فأنت تمشي في طريقٍ خاطئ. فعليك بالتوبة والرجوع إلى الله، لأنك أمام عدوّين: نفسِك والشيطان.»
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلصاحب الرؤيا
رأيتُ في منامي وكأني أسير على قدميّ في طريقٍ مهجور لا أحد فيه سواي، فإذا بي أرى بعيرين مَجاهيم مربوطَين إلى عمودَي خشبٍ بينهما مسافة، كلّما اقتربتُ من أحدهما تحرّك بعنف.
- د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعانالمفسّر
إن صدقت — والله أعلم — أنت إنسانٌ لا زال فيك خير، لكن حالك الآن غير جيّدة، فأنت تمشي في طريقٍ خاطئ. فعليك بالتوبة والرجوع إلى الله، لأنك أمام عدوّين: نفسِك والشيطان.
الفائدة المنهجية
الطريق يُعبَّر بالمنهج والسيرة — ومنه في القرآن ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. وهجرُه أن يكون على غير ما عليه الناس من الجادّة.
والوحدة في الطريق — «لا أحد فيه سواي» — قيدٌ مقصود: فمن سلك ما لا يسلكه غيره فهو على انفرادٍ يُخشى عليه فيه.
وأمّا البعيران المَجاهيم — وهي السُّود — فحُملا على النفس الأمّارة والشيطان: عدوّان مقرونان يُذكران معاً، وسوادُهما وشدّتُهما تُناسب ما وُصفا به في الشرع.
و«كلّما اقتربتُ تحرّك بعنف» هو مفتاح الجواب: فالضرر معلَّقٌ على القرب لا واقعٌ لا محالة — والبعيران مربوطان لا مُطلقان. ولذلك جاء الجواب أمراً بالتوبة لا إخباراً بهلاك: ما دام العدوّ مربوطاً فالنجاة بالبُعد عنه.
ولاحظ أن الشيخ صدّر جوابه بـ«لا زال فيك خير» قبل أن يُخبره بما يسوؤه — وهو أدبٌ في مخاطبة السائل.