تفسير الأحلام.نت
زينبللعزباءفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيتُ جدار حوش بيتنا يتصدّع وتنفتح فيه فتحة يدخل منها الضوء، فما تأويلها؟

اتصلت زينب من السعودية برؤيا رأتها قبل عشرة أشهر: جدار حوش البيت يتصدّع، وتنفتح فيه من أسفل فتحة صغيرة حتى بدأ الضوء يظهر إلى الشارع، ثم جاء والدها. فرأى المفسّر فيها تحذيراً لها من صحبة السوء التي لا تجلب لصاحبتها إلا العار. ثم ساقت له رؤى متكرّرة عن عجزها عن صعود الدرج وعن الصراخ وعن المشي، فسألها عن خوفها من أبيها، وأمرها أن تبثّ همّها إليه، وقال: كلها نفس الحكاية.

نص الرؤيا

هذا الحلم من نحو عشرة أشهر. رأيت الحوش، وجدار البيت هذا الذي للحوش، كأنه يقع من فوق؛ انكسر منه شيء وتصدّع، ومن تحت صارت فيه فتحة صغيرة، ثم طاح وبان ما وراءه، وبدأ الضوء يظهر إلى الشارع. ثم جاء أبي.

وأرى دائماً أن درج البيت أريد أن أطلع فيه فما أنا قادرة أطلع، وأريد أن أصرخ فلا يخرج صوتي؛ وأمشي في الشارع كأني مربوطة، أريد أن أمشي إلى الأمام فما أنا بقادرة.

الخلاصة

حكم المفسّر بأن الرؤيا تحذير: «إن شاء الله تعالى أن هذه الرؤيا ربما يكون فيها يا زينب تحذير، تحذير لكِ من بعض العلاقات، مع بعض ربما صديقات السوء؛ فإن شاء الله تعالى أنك تتخلّصين منهم قبل ما يؤثّرون على سلوكك الديني أو سلوكك الاجتماعي أو عاداتك». وشدّد: «فأرجو أنك تكونين واعية لمثل هذه الصديقات اللي ما تجيب على صاحبها ولا صاحبتها إلا أحياناً العار يا زينب… احذري احذري كثيراً من كثير من الصديقات السيئات»، ثم أوصاها: «حاولي أنك ترفعين راس أهلك عالياً، ما تتسبّبين عليهم بشيء يعني يضايقهم».

وأما رؤاها المتكرّرة فجعلها باباً واحداً، وقال في آخرها: «كلها نفس الحكاية». وكان دواؤه فيها: «الأب اللي أنتِ تخافين منه، ابدئي ببثّ همومك وشكواك لأي حاجة مضايقتك، سواء من شاب أو من شابة، اللي مضايقك علّمي أبوكِ… أنتِ عندك شيء مضايقك، علّمي الوالد عشان الوالد إن شاء الله تعالى يساعدك في الخروج من هذه الأزمة».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أختي زينب من السعودية، تفضّلي. زينب من السعودية، تفضّلي.

  2. زينبصاحب الرؤيا

    السلام عليكم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وعليكم السلام ورحمة الله، أهلاً يا زينب.

  4. زينبصاحب الرؤيا

    أهلاً فيك. طيب، أنا حالياً… تقريباً هذا الحلم من عشر شهور.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم.

  6. زينبصاحب الرؤيا

    حلمت بجدار الحوش… شفت الحوش، جدار البيت هذا حق الحوش، كأنه طايح يعني من فوق. انكسر منه، يعني تصدّع، ومن تحت صارت فتحة صغيرة. طاح، شفتِ؟ باينة…

  7. زينبصاحب الرؤيا

    بدا يضاوي بالشارع.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الوالد؟

  9. زينبصاحب الرؤيا

    لحظة… لما جاء أبوي، بدا يضاوي الشارع.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    إي نعم. أيوا، خلاص. أنتِ يا زينب رأيتِ الرؤيا من عشر شهور؟

  11. زينبصاحب الرؤيا

    أيوه.

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    إن شاء الله تعالى أن هذه الرؤيا ربما يكون فيها يا زينب تحذير؛ تحذير لكِ من بعض العلاقات، مع بعض ربما صديقات السوء. فإن شاء الله تعالى أنك تتخلّصين منهم قبل ما يؤثّرون على سلوكك الديني أو سلوكك الاجتماعي أو عاداتك. فأرجو أنك تكونين واعية لمثل هذه الصديقات اللي ما تجيب على صاحبها ولا صاحبتها إلا أحياناً العار يا زينب. فإن شاء الله تعالى احذري، احذري كثيراً من كثير من الصديقات السيئات. واضح يا زينب رسالتي؟

  13. زينبصاحب الرؤيا

    أيوا، فأيش معناته… الجدار؟

  14. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الجدار، الجدار… أنا قلت لكِ الرؤيا. فهمتِ كلامي أو لا؟

  15. زينبصاحب الرؤيا

    أيوا.

  16. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    خلاص، خليكِ واعية واحذري احذري يا زينب. والله يستر عليكِ. حاولي أنك ترفعين راس أهلك عالياً، ما تتسبّبين عليهم بشيء يعني يضايقهم. الله يبارك فيكِ، شكراً يا زينب.

  17. زينبصاحب الرؤيا

    اه… طيب. دايماً أشوف نفسي… الدرج حق البيت أبغى أطلع وما أنا قادرة أطلع، وأنا أريد أن أصرخ وصوتي لا يطلع.

  18. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أيوه، أبوكِ موجود؟

  19. زينبصاحب الرؤيا

    الحمد لله.

  20. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أنتِ تهابينه، تخافينه يعني بزيادة؟

  21. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أكيد كل أب ينخاف منه؟ ليش كل أب ينخاف منه؟ أبداً، هذا ما هو بصحيح. الأب اللي أنتِ تخافين منه، ابدئي ببثّ همومك وشكواك لأي حاجة مضايقتك، سواء من شاب أو من شابة؛ اللي مضايقك علّمي أبوكِ. واضح يا زينب؟

  22. زينبصاحب الرؤيا

    طيب، أرجوك… يعني ثاني يوم أمشي في الشارع كأني مربوطة.

  23. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    زينب، واضح كلامي الآن اللي قلته لك الماضي؟ خلاص، أنتِ عندك شيء مضايقك، علّمي الوالد عشان الوالد إن شاء الله تعالى يساعدك في الخروج من هذه الأزمة.

  24. زينبصاحب الرؤيا

    طيب… أبغى أمشي قدّام وما أنا بقادرة.

  25. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    سمعتِ كلامي الماضي؟

  26. زينبصاحب الرؤيا

    أيوا، يعني كلها نفس الحكاية.

  27. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    كلها نفس الحكاية. الله يخليك.

الفائدة المنهجية

لم يشرح المفسّر وجه الدلالة في الرمز؛ فلمّا سألته صاحبة الرؤيا: «فأيش معناته الجدار؟» ردّ: «الجدار، الجدار… أنا قلت لكِ الرؤيا»، أي اكتفى بالحكم وامتنع عن بسط القرينة. والذي يظهر من مساق كلامه أنه قرأ انصداع جدار الحوش وانفتاح ثغرة فيه حتى بدا الضوء يخرج إلى الشارع على أنه خرقٌ في ستر البيت يُطلع الناس على ما وراءه، فحمله على العار الذي تجلبه صحبة السوء، ولذلك كان ختام وصيته: «حاولي أنك ترفعين راس أهلك عالياً، ما تتسبّبين عليهم بشيء يضايقهم».

وموضع الفائدة أنه لم يقف عند الرؤيا الأولى. فلمّا ساقت له بعدها رؤاها المتكرّرة — درجٌ لا تقدر أن تصعده، وصراخٌ لا يخرج به صوتها، ومشيٌ في الشارع كأنها مربوطة — لم يعبّر كل صورة على حدة، بل سأل سؤالاً واحداً حسم القراءة كلها: «أبوكِ موجود؟ أنتِ تهابينه، تخافينه يعني بزيادة؟» فردّ العجز المتكرّر في المنام إلى عجزٍ في اليقظة عن البوح، وجعل الدواء أن تبثّ همّها لوالدها لا أن تكتمه، ثم جمع الصور كلها في حكم واحد: «كلها نفس الحكاية».