تفسير الأحلام.نت
أبو عبد اللهللرجلرؤيا تحققتفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في قريتي ويقبّل بيتاً، فما تفسير رؤياي؟

اتصل أبو عبد الله من مدينة إبّ باليمن يحكي رؤيا رآها قبل ثلاثة أشهر: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في قريته بين ناس كثير والصحابة حوله ينشدون، فسعى إليه واعتلى بيت أحد أبناء عمه، فوصل النبي إلى جانب البيت فقبّله، فناداه فلم يلتفت إليه، فدنا حتى كاد يسقط فقبّل رأسه، فاستيقظ حزيناً. فسأله الشيخ عن زمن الرؤيا وعن منطقته، ثم بشّره بالخصب لأهل اليمن وبزيارة مكة، فأخبره أنه زارها فعلاً بعد الرؤيا.

نص الرؤيا

رأى نفسه في قريته، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي مع ناس كثير، وهو يسمع الناس يقولون إنه رسول الله، ومن حوله الصحابة ينشدون: طلع البدر علينا. فذهب ليرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاعتلى بيتاً من بيوت أبناء عمه. فوصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى جانب البيت فقبّله. فناداه: يا رسول الله، يا رسول الله، فلم يلتفت إليه، فدنا منه حتى كاد يسقط، فقبّل رأسه.

ثم مضى النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع أحدهم يقول: رسول الله يأتي كل عام إلى هذا البيت فيقبّله. فاستيقظ من النوم حزيناً لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلتفت إليه. وكانت الرؤيا قبل ثلاثة أشهر من اتصاله.

الخلاصة

قسّم الشيخ البشارة قسمين. الأول عامّ لبلده: «الرسول صلى الله عليه وسلم رؤيته في مثل وقت رؤياك هي بشارة بخير وخصب يأتي المنطقة التي يُرى فيها»، فلما علم أنه من اليمن قال: «أنت في اليمن، وهذه الرؤيا لأهل اليمن، بشارة بخصب». والثاني خاصّ به: «هي بشارة لك بأنك ستزور السعودية أو ستزور مكة». فلما أخبره صاحب الرؤيا أنه زار مكة والمدينة بعدها قال: «تحققت رؤياك، وأرجو أن يقبل الله عملك».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يا أخوي أبو عبد الله.

  2. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    السلام عليكم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وعليكم السلام، هلا أبا عبد الله.

  4. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    شيخ، كيف حالك؟

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    مرحباً أبا عبد الله.

  6. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    يا شيخ، حلمت أني كنت في قريتي، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي مع ناس كثير.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    متى، أبا عبد الله؟ أي متى رأيت الرؤيا؟

  8. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    له ثلاثة شهور.

  9. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    وكان يمشي مع ناس كثير، وأسمع ناساً يقولون إنه رسول الله، وهؤلاء من حوله الصحابة، وهم ينشدون: طلع البدر علينا. فذهبت لأشوف رسول الله، فاعتليت أحد بيوت أبناء عمي.

  10. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    فرسول الله وصل إلى جانب البيت، فقبّل هذا البيت.

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    قبّله؟

  12. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    أي نعم، قبّل هذا البيت. ثم أنا ناديت: يا رسول الله، يا رسول الله، فلم يلتفت إليّ. فأنا يعني دنوت منه حتى كدت أسقط، فقبّلت رسول الله في رأسه. فمشى رسول الله، فسمعت أحدهم يقول: رسول الله يأتي كل عام إلى هذا البيت فيقبّله. فأنا صحيت من النوم وأنا زعلان: ليش رسول الله ما التفت عليّ يعني؟

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أبا عبد الله، أول شيء: هذه الرؤيا فيها بشارة بالسيول اللي جاءتنا.

  14. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    بشارة؟

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    بالسيول اللي جاءتنا. الرسول صلى الله عليه وسلم رؤيته في مثل وقت رؤياك هي بشارة بخير وخصب يأتي المنطقة التي يُرى فيها. هذا واحد. أنت من أي منطقة؟

  16. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    أنا من اليمن، من إبّ.

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    آه، أنتم جاكم ما شاء الله فيضانات.

  18. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا، في جهات أخرى… حضرموت.

  19. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    إي، أنت في اليمن، وهذه الرؤيا لأهل اليمن: بشارة بخصب، هذا واحد. الثاني أبا عبد الله: هي بشارة لك بأنك ستزور السعودية أو ستزور مكة.

  20. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    والله رحت، يعني رحت زيارة للمدينة ولمكة.

  21. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    بعد الرؤيا؟ يا أبا عبد الله، تحققت رؤياك. وأرجو أن يقبل الله عملك.

  22. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    شكراً، شكراً جزيلاً، شكراً يا حبيبي يا شيخ. معليش… طبعاً أنا دائماً تراودني أحلام أني قاعد جنب بحر وبين سيول، كذا دائماً ما تراودني هذه الأحلام.

  23. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    آه، إن شاء الله تسمع تفصيلات في مثل هذه الرموز إن شاء الله في الحلقات. تابعنا أبا عبد الله، شكراً جزيلاً.

ما تحقق من الرؤيا

وقع شقّا البشارة قبل الاتصال. قال الشيخ: «هي بشارة لك بأنك ستزور السعودية أو ستزور مكة»، فأجابه أبو عبد الله في المكالمة نفسها: «والله رحت، يعني رحت زيارة للمدينة ولمكة»، وأنها كانت بعد الرؤيا، فقال الشيخ: «تحققت رؤياك، وأرجو أن يقبل الله عملك». وأما الشقّ العامّ فقد سبقه أيضاً: ذكر الشيخ الفيضانات التي نزلت باليمن، وأقرّ صاحب الرؤيا بوقوعها في جهات أخرى من بلاده — حضرموت — والرؤيا كانت قبل ذلك بثلاثة أشهر.

الفائدة المنهجية

لم يفسّر الشيخ رؤية النبي صلى الله عليه وسلم على معنى مجرّد مطّرد، بل علّقها على قيدين سأل عنهما قبل أن يحكم: زمن الرؤيا — «متى رأيت الرؤيا؟» — وموطن الرائي — «أنت من أي منطقة؟». فبالزمن جعلها بشارة بالخصب والغيث في موسمه، وبالمكان قصر البشارة على البقعة التي رُئيت فيها فصارت لأهل اليمن، لا بشارة عامة لكل سامع.

ثم أخذ الوجه الخاصّ من صورة الرؤيا نفسها: النبي صلى الله عليه وسلم يقبّل البيت ويأتيه كل عام، والرائي يسعى إليه ويقبّل رأسه، فقرأ في ذلك معنى الزيارة، فبشّره بزيارة مكة. والفائدة أن الرمز الواحد قد يحمل معنيين معاً: بشارة عامّة لبلد الرائي، وبشارة خاصّة له وحده، ولا تعارض بينهما.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا