تفسير الأحلام.نت
أم محمدللمتزوجةرؤيا تحققتفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت سحراً موضوعاً عند الدرج فأدخلت يدي فأخرجت أربعة أشرطة، فما تفسيرها؟

اتصلت أم محمد تسأل عن رؤيا رأتها قبل نحو ثمان سنين وتكرّرت عليها: أن سحراً موضوعاً في مكان بعينه عند الدرج، فتُدخل يدها فتُخرج أربعة أشرطة ويبقى ما عجزت عن إخراجه. وكان من يتقدّم لخطبة البيت لا يتمّ أمره، ثم رَقَوا فذهب الأثر وتيسّرت الزيجات. فحكم المفسّر بأن الرؤيا وقعت وتحقّقت وانتهت وذهب شرّها، ونبّه إلى أن السحر حق لا يُنكر لكن لا يُهوَّل، وأن المعوذتين كافيتان في علاج آثاره.

نص الرؤيا

رأيت — وتكرّرت عليّ الرؤيا نفسها — أن في مكانٍ سحراً، أن السحر في المكان الفلاني، وهو في المنصورة عند الدرج، وأن فيه شيئاً موضوعاً هناك.

فأُدخل يدي في هذا المكان فتطلع أربعة أشرطة. فأخرجتُ الأربعة، ثم جئت أحاول أن أُخرج ما بقي في الداخل فما قدرت، ما ردّوا يطلعوا لي.

الخلاصة

حكم المفسّر بأن الرؤيا قد مضت ووقع ما دلّت عليه وانقضى: «الحمد لله، هذا الأمر خلاص، يعني الحمد لله أنه وقع وتحقّق وذهب شرّه عنكم، فالحمد لله سبحانه وتعالى صرف عنكم».

ثم قعّد الباب كله فقال: «والسحر موجود، لا أحد ينكر ذلك، لكن لا أحبّ التهويل؛ وعلاجه بالمعوذتين — يعني المعوذتان كافيتان جداً لأن نتغلّب على آثاره»، وختم: «هذه الرؤيا وقعت يا أم محمد وانتهت والحمد لله».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أم محمد من السعودية.

  2. أم محمدصاحب الرؤيا

    السلام عليكم. أه، لو سمحت يا سيدي، أنا لقيت رؤيا…

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وعليكم السلام أم محمد. الصوت ضعيف يا أم محمد.

  4. أم محمدصاحب الرؤيا

    طيب. أنا لقيت رؤيا أنه في مكان… وأشوف أنه فيه سحر.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    سحر؟

  6. أم محمدصاحب الرؤيا

    أيوه. إنه فيه شي محطوط، يعني جاني في المنام وأنا نايمة، نفس الرؤيا: إني أرى أن السحر في المكان الفلاني، وهو في المنصورة عند الدرج. وأُدخل يدي في المكان هذا فتطلع أربعة أشرطة. الأربعة الأشرطة هذي، وجيت أحاول إني أطلّع اللي داخل فما قدرت أطلّعه، ما ردّوا يطلعوا لي.

  7. أم محمدصاحب الرؤيا

    وقلت له الرؤيا.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طلّعتيها ولا لا؟

  9. أم محمدصاحب الرؤيا

    ها، أيوه طلّعتها، أيوه طلّعتها الأشرطة. الأشرطة طلعت معي، لكن الشي الثاني هذا — السحر — إنه محطوط هناك، ما… لم يستطع أن يخرجه. وهذا من فترة يعني.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    يعني كم؟

  11. أم محمدصاحب الرؤيا

    يعني تقريباً ثمان سنين.

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيب، هو وقتها كنتم تظنون أن فيكِ سحراً؟ نعم، وقتها كنتِ تظنين أن عندك سحراً؟

  13. أم محمدصاحب الرؤيا

    لا… ما كنت يعني. ممكن يكون أظن، يعني في نوع من الظن، في شك كان عندنا.

  14. أم محمدصاحب الرؤيا

    كان يعني… اللي جاي يتقدّم كان يمشي وما يتوصّلش. لكن بعد كذا حصل يعني أشياء، وتوفّقنا يعني في الزواجات.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    لكن توفّقتم بعد ما سوّيتم شيئاً؟ فككتم السحر؟

  16. أم محمدصاحب الرؤيا

    بالرقية.

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أه، الرقية. الحمد لله، هذا الأمر خلاص، يعني الحمد لله أنه وقع وتحقّق وذهب شرّه عنكم، فالحمد لله سبحانه وتعالى صرف عنكم. والسحر موجود، لا أحد ينكر ذلك، لكن لا أحبّ التهويل فيه؛ وعلاجه بالمعوذتين — يعني المعوذتان كافيتان جداً لأن نتغلّب على آثاره. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسّر لكم من أمركم رشداً. هذه الرؤيا وقعت يا أم محمد وانتهت والحمد لله.

  18. أم محمدصاحب الرؤيا

    مرة أخيرة، عندي رؤيا ثانية.

  19. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    لا يا أم محمد، نريد أن نختم البرنامج، عندي كلام مهم لازم أقوله قبل الختم. طيبين، ألف شكر.

ما تحقق من الرؤيا

الرؤيا رُئيت قبل نحو ثمان سنين، ودلّت على سحر موضوع في موضع بعينه عند الدرج. فوقع بعدها ما دلّت عليه: أدخلت يدها فأخرجت الأربعة الأشرطة، وبقي ما عجزت عن إخراجه.

ثم سألها المفسّر: «لكن توفّقتم بعد ما سوّيتم شيئاً؟ فككتم السحر؟» فقالت: «بالرقية». وكان أثر السحر قبل ذلك ظاهراً في أن من يتقدّم للخطبة «كان يمشي وما يتوصّلش»، فلما رُقُوا «حصل يعني أشياء وتوفّقنا يعني في الزواجات». فقضى المفسّر: «الحمد لله أنه وقع وتحقّق وذهب شرّه عنكم… هذه الرؤيا وقعت يا أم محمد وانتهت والحمد لله».

الفائدة المنهجية

لم يقف عند رمز الأشرطة ولا عند صورة اليد الداخلة في المكان، لأن الرؤيا لم تكن تنتظر تعبيراً — كانت تنتظر تأريخاً. فأول ما سأل: «يعني كم؟» فعلم أنها من ثمان سنين، ثم سأل عن ظنّهم وقتها بوجود السحر، ثم عن الذي فعلوه بعدها. وبهذا الترتيب الثلاثي — متى رُئيت، وماذا كانوا يظنون، وماذا صنعوا بعدها — تبيّن أن الرؤيا سبقت العلاج وأن الأثر زال بعده، فلم يبق للتعبير موضع، وإنما الحكم أنها رؤيا وقعت وانتهت.

وموضع الفائدة الثاني أنه لم يجعل تصديق الرؤيا باباً للتهويل: أقرّ بأصل السحر — «موجود لا أحد ينكر ذلك» — ثم حجزه عن التضخّم، وحصر العلاج في أيسر ما يقدر عليه كل أحد: المعوذتان. فصار جوابه تطميناً لا ترويعاً، مع أن الرائية جاءته بأخوف ما يُسأل عنه.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا