رأت أمي طفلاً في يدها ورجلاً لا تعرفه وبنتين جميلتين، فما تفسيرها؟
اتصلت مها لتنقل رؤيا والدتها: رأت الوالدة أن معها طفلاً في يدها عمره نحو سنتين، وصادفت في مكانٍ رجلاً لا تعرفه حاول أن يسلّم على الطفل فرفض الطفل، ثم قابلت في طريقها بنتين في غاية الجمال إحداهما سهاد والأخرى مهاد، ولا تدري من الرجل ولا من الطفل ولا من البنتين. فسأل المفسّر عن بنات الوالدة المتزوجات، فجعلها بشارة بمولود ذكر للحامل منهن.
نص الرؤيا
حلمت أمي أن معها طفلاً في يدها، عمره سنتان كذا، وكانت في مكانٍ فصادفت رجلاً لا تعرفه، وهذا الرجل يحاول أن يسلّم على الطفل، والطفل رافض أن يسلّم عليه هذا الرجل. وفي طريقها قابلت بنتين كانتا في غاية الجمال، واحدة اسمها سهاد وواحدة اسمها مهاد. مع العلم أن أمي لا تدري من هو الرجل، ولا من هو الطفل، ولا من هنّ بنات هذا الرجل.
الخلاصة
جعلها المفسّر بشارة بأن الحامل من بنات الوالدة يأتيها ذكر، فقال: «خلاص، هي بشارة بأن الحامل يأتي لها ذكر»، ودعا أن يستر الله عليها ويرزقها الولد الصالح. ولم يعرض لتفسير الرجل المجهول ولا لاسمَي البنتين.
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- مهاصاحب الرؤيا
السلام عليكم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
ارفعوا الصوت لو سمحتوا. ألو؟ نعم يا مها.
- مهاصاحب الرؤيا
لو سمحت لي، أمي تتكلم عن...
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
ممكن يا مها ترفعين الصوت؟ أنا ما أسمع، الصوت من عندك واطي.
- مهاصاحب الرؤيا
أمي تحلّمت...
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
أمك.
- مهاصاحب الرؤيا
إن كان معها طفل بيدها، عمره سنتين كذا، وكانت في مكان صادفت رجلاً، هذا الرجل ما تعرفه. الرجل هذا يحاول إنه يسلّم على الطفل، والطفل رافض إنه هذا الرجل يسلّم عليه. وفي طريقها يعني قابلت بنتين، كان ذولي كانوا في غاية الجمال، واحدة اسمها سهاد وواحدة اسمها مهاد. مع العلم إنه أمي لا تدري من هو الرجل، ومن هو الطفل، ومن هنّ بنات هذا الرجل.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
والله يا مها، الآن الوالدة رأت الرؤيا هذه متى؟
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
متى الفترة؟
- مهاصاحب الرؤيا
قبل أسبوعين كذا، ثلاثة أسابيع.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
قبل أسبوعين ثلاثة أسابيع. هل... هل أمك لها بنات متزوجات؟
- مهاصاحب الرؤيا
أيوا.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
واحدة منهن حامل؟
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
خلاص، هي بشارة بأن الحامل يأتي لها ذكر، وأسأل الله أن يستر عليها ويرزقها الولد الصالح. شكراً يا مها.
ما تأكّد من تفسيرها
استنبط المفسّر من الطفل الذي في يد الوالدة أن في أهلها حملاً قائماً وقت الرؤيا، فسأل أولاً: «هل أمك لها بنات متزوجات؟» فأجابت مها: «أيوا». ثم سأل: «واحدة منهن حامل؟» — وجواب مها عن هذا السؤال بعينه جاء مشوّشاً في التسجيل فلم يستبن، غير أن المفسّر بنى عليه فقال مباشرة: «خلاص، هي بشارة بأن الحامل يأتي لها ذكر». فالثابت من الإقرار وجود بنات متزوجات، وأمّا إقرار الحمل فمحمول على مضيّ المفسّر في تفسيره لا على نصّ مسموع.
الفائدة المنهجية
أغرى ما في الرؤيا اسمان مسجوعان — سهاد ومهاد — ورجل مجهول، ولم يعرض المفسّر لشيء من ذلك؛ بل أمسك بالعنصر الوحيد الذي يمكن ردّه إلى واقع قائم يُسأل عنه: طفلٌ ابن سنتين في يد امرأة لا تعرفه. فطلب ما يفسّر الطفل في أهلها لا في الرمز. ولاحِظ ترتيب سؤاليه: العام قبل الخاص — أَلأمّك بنات متزوجات؟ ثم: أفيهنّ حامل؟ — وهو ترتيب يمنع أن يوحي السؤال بجوابه، إذ لو بدأ بالحمل لألقى المعنى في فم المجيب. وفي تركه ما لم يتبيّن له — رفض الطفل السلام على الغريب — أدبٌ ثانٍ: أن يسكت المفسّر عمّا لا يجد له محملاً بدل أن يملأ الفراغ.