رأيت الأمير سلطان في مجلس بيتنا ودلّني على رقم على خزّان ماء، فما تأويلها؟
أم عبد العزيز من السعودية رأت الأمير سلطان بن عبد العزيز في مجلس بيتهم وهي تصبّ له القهوة، فأرادت أن تقدّم له خطاباً كان زوجها يرفعه للأمراء طلباً للعلاج، فبحثت عنه فلم تجده. فتبعته حتى وقف في نصّ البيت، فأخبرته بالمشكلة، فالتفت إلى يمينه فوجد خزّان ماء مكتوباً عليه رقم فقال: اتصلوا على هذا الرقم. فبشّرها د. فهد بالفرج، وجعل الخزّان دليلاً على خروج معاملة محبوسة.
نص الرؤيا
تقول: حلمت فشفت الأمير سلطان بن عبد العزيز في المجلس في البيت عندنا، وكنت أنا أُقهويه، أصبّ له قهوة ويشرب، فكان يشرب الفنجان وأصبّ له الثاني.
فجاء ابني عبد العزيز وجلس قدّامه. ثم فكّرت أن أقدّم له خطاباً كان زوجي يقدّمه للأمراء للعلاج، فرحت أبحث عن هذا الخطاب فلم أجده.
فخرج الأمير سلطان من المجلس فتبعته، فوقفنا في نصّ البيت، وأخبرته عن الخطاب، عن مشكلة يعانون منها. فالتفت إليّ، ثم التفت على يمينه فلقي خزّان مويا كبيراً مكتوباً عليه رقم، وقالوا: اتصلوا على هذا الرقم. وانتهى الحلم.
الخلاصة
حكم د. فهد بأن الرؤيا بشارة خير وفرج بعد ضيق، فقال: «أبشري بالفرج… الرؤيا بشارة خير، وربما يا أم عبد العزيز أنتِ أو الزوج ربما واجهتم بعض التهميش، لكن أبشروا بالفرج؛ ربما واجهتم ظلماً، لكن أبشروا بالفرج، سيأتيكم الفرج وتأتيكم الأخبار السارّة، التي — أقول لكِ إياها بصراحة — ربما هي محبوسة في أحد الأدراج الآن، لكنها ستأتيكم إن شاء الله تعالى». ولمّا أخبرته أن زوجها ظلّ يقدّم سنوات ولم يأته شيء، عيّن المراد فقال: «هذا الشيء اللي الآن ما بعد جاء، أنا أقول إنه هو المحبوس وسيخرج، وهذا معنى قول الأمير لما وقع على خزّان الماء: الخزّان يكون في داخله الماء، فالماء إن شاء الله تعالى هذا إذا خرج معناه خروج هذه الأوامر لكم بما يسرّكم، وهي قريباً إن شاء الله تعالى ستجد من يُخرجها. أبشروا بالخير».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
أم عبد العزيز من السعودية.
- أم عبد العزيزصاحب الرؤيا
السلام عليكم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
وعليكم السلام ورحمة الله.
- أم عبد العزيزصاحب الرؤيا
لو سمحت يا شيخ، حلمت فشفت الأمير سلطان بن عبد العزيز في المجلس في البيت عندنا، وكنت أنا أُقهويه، أصبّ له قهوة ويشرب، فكان يشرب الفنجان وأصبّ له الثاني. فجاء ابني عبد العزيز وجلس قدّامه، ثم فكّرت إني أقدّم له خطاباً لزوجي كان يقدّمه للأمراء للعلاج، فرحت أبحث عن هذا الخطاب ولم أجده. فخرج الأمير سلطان من المجلس فتبعته، فوقفنا في نصّ البيت، وأخبرته عن الخطاب، عن مشكلة يعانون منها. فالتفت لي، والتفت على يمينه ولقى خزّان مويا مكتوباً عليه الرقم، وقالوا: اتصلوا على هذا الرقم. وانتهى الحلم. كتب على الخزّان، على خزّان مويا.
- أم عبد العزيزصاحب الرؤيا
كبير.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الرؤيا متى يا أم عبد العزيز؟
- أم عبد العزيزصاحب الرؤيا
يعني لها أسبوعان كذا.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
أبشري بالفرج. الرؤيا بشارة خير، وربما يا أم عبد العزيز أنتِ أو الزوج ربما واجهتم بعض التهميش، لكن أبشروا بالفرج. ربما واجهتم ظلماً، لكن أبشروا بالفرج؛ سيأتيكم الفرج ويأتيكم الأخبار السارّة، التي — يا أم عبد العزيز، أنا بقول لكِ إياها بصراحة — ربما هي محبوسة في أحد الأدراج الآن، لكنها ستأتيكم إن شاء الله تعالى. ما رأيك بكلامي؟
- أم عبد العزيزصاحب الرؤيا
جزاك الله خير.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
هل أنتم تنتظرون شيئاً الآن؟
- أم عبد العزيزصاحب الرؤيا
لا والله ما ننتظر، بس هو ناوٍ يقدّم عشان العلاج، يعني الآن هو كاتب شيئاً. هو أصلاً كان يقدّم طول السنوات اللي مرّت، كان يقدّم ولا بعد أجاه شيء.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
هذا الشيء إن شاء الله اللي الآن ما بعد جاء، أنا أقول إنه هو المحبوس وسيخرج. وهذا معنى قول الأمير لما وقع على خزّان الماء: الخزّان يكون في داخله الماء، فالماء إن شاء الله تعالى هذا إذا خرج معناه خروج هذه الأوامر لكم بما يسرّكم، وهي قريباً إن شاء الله تعالى ستجد من يُخرجها. أبشروا بالخير.
- أم عبد العزيزصاحب الرؤيا
جزاك الله خير.
ما تأكّد من تفسيرها
قال د. فهد قبل أن يستفصل: «ربما واجهتم بعض التهميش… ربما واجهتم ظلماً… والأخبار السارّة ربما هي محبوسة في أحد الأدراج الآن». ثم عرض ذلك على الواقع بسؤال واحد: «هل أنتم تنتظرون شيئاً الآن؟» فأقرّت بما هو قائم عندهم وقت الرؤيا: «هو ناوٍ يقدّم عشان العلاج… هو أصلاً كان يقدّم طول السنوات اللي مرّت، كان يقدّم ولا بعد أجاه شيء». فتطابق الخطاب الذي بحثت عنه في المنام فلم تجده مع معاملة علاجٍ متعثّرة منذ سنين، فقطع بالتأويل وقال: «هذا الشيء اللي الآن ما بعد جاء، أنا أقول إنه هو المحبوس وسيخرج».
الفائدة المنهجية
بنى د. فهد الحكم على عنصرين من المنام لا على شخص الأمير: أولهما الخطاب الذي بحثت عنه فلم تجده، فجعله صورةَ معاملةٍ قائمة «محبوسة في أحد الأدراج»؛ وثانيهما خزّان الماء الذي التفت إليه الأمير ودلّها على الرقم المكتوب عليه، وعلّته عنده أن الخزّان محتبِسٌ لما في جوفه، فخروج الماء منه خروجُ المحبوس: «الخزّان يكون في داخله الماء، فالماء إذا خرج معناه خروج هذه الأوامر لكم». ثم إنه لم يقف عند الاستنباط حتى عرضه على الواقع بسؤال واحد: «هل أنتم تنتظرون شيئاً الآن؟» فجاء الجواب مصدّقاً فثبّت التأويل عليه وعيّن به محلّ البشارة. وهذا ترتيبه المطّرد: رمز، ثم عرضٌ على واقع الرائي، ثم حكم.