رأيت الملك عبدالله يستقبلني في فندق بلندن ويدعوني للعمل في الرياض، فما تفسيرها؟
موظفة كويتية في السلك الخارجي رأت قبل وفاة والدها بشهرين الملك عبد الله بن عبد العزيز في فندق بلندن يرحّب بها ويمشي معها ويدعوها للعمل في الرياض. تحقّق المفسّر من عملها الحقيقي وقطاعه قبل أن يجزم، ثم بشّرها بترشيح وترفيع وظيفي وانتقال من مكان إلى مكان.
نص الرؤيا
رأت بعد صلاة الفجر — وكان يومها جمعة، قبل وفاة والدها بشهرين — خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وكأنها في لندن في أحد الفنادق. دخلت فندقاً غير مألوف لها، فوجدته جالساً في قعدة صغيرة من أربعة أشخاص، ووجهه مثل البدر.
فرحّب بها بحرارة، ودردشا قليلاً، وقعدت تدعو له بالصحة والعافية وأن يهنّي الله أهل المملكة به. ثم قال لها: تعالي، فقاما يتمشّيان، وكأنه يخرج من الفندق وسيارته الليموزين السوداء عند الباب الخلفي — كما تقتضي الظروف الأمنية أن تُحوَّل السيارات من جهة أخرى.
وبينما هما يمشيان ويتحدّثان قال لها: تعالي، أبغى آخذك عند بنتي، ثم قال: هي الحين مو موجودة. ثم قال لها: ليش ما تجين عندنا الرياض؟ فقالت: يا طويل العمر، أنا مرتاحة في مكاني لأني أشتغل في الخارجية — وكانت تظنّ أنها ربما تنتقل للعمل لدى السفارة — إن شاء الله أجي وأروح عليكم. وكان في المكان صعودٌ ونزول في سلالم وكأن فيه منوّراً. فقالت له: أنا أتشرّف، لكني والله مرتاحة بمكاني، وأروح وأجي عليكم.
الخلاصة
رأيتِ خيراً وكُفيتِ شراً. يظهر لي — ما دمتِ تعملين فعلاً في الخارجية — أنه سيكون بعد هذه الرؤيا ترشيحٌ لك بعمل فيه ترفيع لدرجتك الوظيفية، وقد يكون هناك انتقال من مكان إلى مكان، وليس بالضرورة من بلد إلى بلد.
وأمّا رؤية الزعماء والملوك ما دمتِ في الأمم المتحدة فمعناها أنك تقومين بأعباء عملٍ له علاقة بخارج دولتك، فليس هناك غرابة.
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
آخذ اتصالاً من دولة الكويت — أختي عائشة، يا مرحبا، أهلاً وسهلاً.
- عائشةصاحب الرؤيا
أهلاً وسهلاً، وعليكم السلام والعافية. مشكور على تعازيك الأسبوع الماضي.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
إي والله أعزّيهم، وأكرّر التعزية لأهل الكويت، وأكرّر التعزية لنا قبل أهل الكويت، إحنا كلّنا بيت واحد.
- عائشةصاحب الرؤيا
أكيد، بالنهاية المصاب واحد والله. الله يسلمك إن شاء الله ويخليك.
- عائشةصاحب الرؤيا
أنا كنت حلمانة قبل وفاة الوالد بشهرين، بعد صلاة الفجر، وكان يومها جمعة: أن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز… وكأني كنت بلندن، في أحد الفنادق. دخلت فندقاً متغيّراً عليّ شوي، لكن لقيته — الله يطوّل في عمره ويحفظه — قاعداً في قعدة صغيرة من أربعة أشخاص، وهو ما شاء الله تبارك الرحمن مثل البدر. ورحّب فيني بحرارة، ودردشنا شوي، وقعدت أدعو له بالصحة والعافية والكلام، وأن يهنّي الله أهل المملكة فيه.
- عائشةصاحب الرؤيا
ثم قال لي: تعالي، فقمنا نتمشّى شوي، وكأنه يخرج من الفندق الحين، وسيارته الليموزين السوداء من الباب الخلفي — عادةً يعني الظروف الأمنية، يحوّلون السيارات من جهة أخرى. وإحنا نمشي ونحكي فقال لي: تعالي أبغى آخذك عند بنتي… ما أدري ماذا قال، بس قال لي: هي الحين مو موجودة، وأنا ما اهتممت بهذه الجزئية بقدر ما قال لي: ليش ما تجين عندنا الرياض؟ فقلت: يا طويل العمر، أنا يعني مرتاحة في مكاني على أساس إني أشتغل في الخارجية، وظننت إني ممكن أنتقل للعمل لدى السفارة، فقلت له: يا طويل العمر إن شاء الله أنا أجي وأروح عليكم. وكان كأن فيه صعوداً ونزولاً في سلالم وكأن فيه منوّراً. قلت له: أنا أتشرّف وكذا، لكن أنا والله مرتاحة بمكاني، وأروح وأجي عليكم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
رأيتِ خيراً يا أخت عائشة، وكُفيتِ شراً. يظهر لي أن الرؤيا — إذا أنتِ تعملين فعلاً في الخارجية… هل تعملين أنتِ فعلاً في الخارجية؟
- عائشةصاحب الرؤيا
مضبوط، نعم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
إذا أنتِ فعلاً تعملين بالخارجية فهو سيكون بعد هذه الرؤيا ترشيحٌ لك بعمل فيه ترفيع لدرجتك الوظيفية، وقد يكون هناك انتقال من مكان إلى مكان وليس بالضرورة من بلد إلى بلد. واضح كلامي؟
- عائشةصاحب الرؤيا
واضح. دكتور، الله يسلم عمرك، أنا ربطتها بوالدي، اسمه عبد الله، وكان ذلك قبل وفاته بيومين أو ثلاثة تقريباً. وأنا عادةً… يقال إن الأحلام خاصةً بالملوك والعظماء وغيرهم. وقلت له: قبل رمضان حلمت كأني في بيت الملك عبد الله، وأنه يقدّم لي الشاي… حلمت فيه بالسكينة، وأنا بالنسبة لي بمقامه وكذا.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
فأيضاً يعني هذا حلم ثانٍ، يعني بس في شخصه، لكنه حلم آخر. نعم. أنتِ تعملين في الخارجية، في أي قطاع أو في أي شأن؟
- عائشةصاحب الرؤيا
في الأمم المتحدة.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الأمم المتحدة… هذا هو. رؤية الزعماء والملوك معناها أنك تقومين بأعباء عملٍ له علاقة بخارج دولتك، فليس هناك غرابة.
- عائشةصاحب الرؤيا
هذا هو. الحمد لله.
الفائدة المنهجية
الحلقة نفسها معقودة على أن معاني الرموز تتغيّر بتغيّر الوقت والحال، والمفسّر طبّق ذلك عملياً هنا: لم يعبّر رؤية الملك تعبيراً مطلقاً، بل علّق الحكم على شرطٍ وسأل عنه قبل أن يجزم — «إذا أنتِ تعملين فعلاً في الخارجية… هل تعملين فعلاً في الخارجية؟» — فرؤية الملوك والزعماء لموظفة في السلك الخارجي ليست كرؤيتها لغيرها.
ثم لم يكتفِ بالتحقّق من أصل العمل حتى سأل عن قطاعه تحديداً، فلما قالت «الأمم المتحدة» استقام عنده الرمز تماماً وقال: «هذا هو… فليس هناك غرابة»، أي إن حضور الزعماء في منامها امتدادٌ لطبيعة عملها، لا خارقة تُبنى عليها بشارة زائدة.
ويُلحظ أيضاً أنه فصل بين رؤياها الأولى وبين حلمها الآخر الذي ذكرته عن بيت الملك، فقال: «هذا حلم ثانٍ… لكنه حلم آخر»، ولم يخلط مادّة منامين في تعبير واحد لمجرّد اشتراكهما في الشخص المرئي، كما لم يبنِ حكماً على توافق اسم الملك باسم والدها.