تفسير الأحلام.نت
وضّاحللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت صديقي يحمل مسدساً وأُطلق النار، فطلبت من أمي أن توصلني للمستشفى فرفضت؟

شاب من اليمن رأى نفسه في مكان يشبه الفندق فيه ناس كثير، فدخل بينهم، فصدرت منهم أصوات ورآهم يختبئون، والتفت فرأى أحد أصدقائه يحمل في يده مسدساً وأُطلق النار، ثم ذهب إلى أمه يطلب أن توصله إلى المستشفى فقالت: أنت فعلت هذا بنفسك. فسأله المفسّر قبل التعبير عن التفكير في العمل خارج الوطن وعن الاقتراض.

نص الرؤيا

رأى أنهم في مكان يشبه الفندق، وكان المكان يوجد فيه ناس كثير، فدخل بين هؤلاء الناس. ولما كان يمشي صدر من هؤلاء الأشخاص أصوات، ورآهم يختبئون. والتفت إلى إحدى يديه فرأى أحد أصدقائه وكان يحمل في يده مسدساً، وأُطلق النار. ثم ذهب إلى أمه فقال لها: وَدّيني إلى المستشفى، فقالت: لا، أنت سوّيت هذا بنفسك. وانتهى الحلم. وكانت الرؤيا يوم الأحد الماضي.

الخلاصة

اشترط المفسّر أولاً أن للرؤيا عنده معنى واحداً: إن كان موجوداً في واقع الرائي فهو تعبيرها، وإلا فليحترز منه ويتعوّذ بالله من شره ومن شر الشيطان وإنه لا يضرّه. فلما أقرّ الرائي أنه يفكر في العمل خارج وطنه قال: إن شاء الله تعالى سيحصل لك هذا العمل، وستعمل في مكان فيه ازدهار من ناحية الحركة الاقتصادية، وسيحصل لك إن شاء الله تعالى إدرار في رزقك. ثم أضاف على وجه الظنّ: «لكن أظنّ والله أعلم أنك قد تعرض لك حاجة إلى الاقتراض»، وأن أموره ستتيسّر إن شاء الله، فالرؤيا خير له.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. وضّاحصاحب الرؤيا

    حياك الله يا شيخ.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    سمّ.

  3. وضّاحصاحب الرؤيا

    رأيت أننا في مكان يشبه الفندق، وكان المكان يوجد فيه ناس كثير، فدخلت بين هؤلاء الناس. ولما كنت أمشي صدر من هؤلاء الأشخاص أصوات، ورأيتهم يختبئون. والتفت إلى يدي — اليمنى أو اليسرى — فرأيت أحد أصدقائي، وكان يحمل في يده مسدساً، وأُطلق النار. فذهبت إلى أمي وقلت لها: وَدّيني على المستشفى، قالت: لا، أنت سوّيت هذا بنفسك. وانتهى الحلم.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    متى رأيته يا وضّاح؟

  5. وضّاحصاحب الرؤيا

    يوم الأحد الماضي.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الأحد الماضي.

  7. وضّاحصاحب الرؤيا

    نعم.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هذه الرؤيا أو هذا الحلم أقول لك فيه معنى واحد: إذا كان هذا المعنى موجوداً؛ وإلا أقول لك احترز عنه، يعني تعوّذ بالله من شره ومن شر الشيطان وإنه لا يضرّك. فمتفقون على هذا الأساس؟

  9. وضّاحصاحب الرؤيا

    سمعت، نعم.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أسألك سؤالاً: أول شيء، هل أنت تفكر في العمل في خارج وطنك؟ والسؤال الثاني: هل تفكر بالاقتراض؟

  11. وضّاحصاحب الرؤيا

    أفكر في العمل بخارج وطني.

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هل تفكر بالاقتراض؟ الدَّين، السَّلَف.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وهل تفكر في العمل خارج البلد؟

  14. وضّاحصاحب الرؤيا

    وأفكر في العمل خارج البلد، أي نعم.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    السؤال الأول طالما قلتَ نعم، فأنا أقول: إن شاء الله تعالى أنه سيحصل لك هذا العمل، وستعمل في مكان فيه ازدهار من ناحية الحركة الاقتصادية، وسيحصل لك إن شاء الله تعالى إدرار في رزقك. لكن أظنّ والله أعلم أنك قد تكون — يعني قد تكون — تعرض لك حاجة إلى الاقتراض، وإن شاء الله تعالى أنك ستتيسّر أمورك؛ فالرؤيا خير لك إن شاء الله تعالى يا وضّاح.

  16. وضّاحصاحب الرؤيا

    شكراً يا شيخ، الله يعطيك العافية والصحة إن شاء الله.

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الله يعافيك ويبارك فيك، وتحياتي لأهل اليمن السعيد. شكراً لك.

ما تأكّد من تفسيرها

سأل المفسّر قبل أن يفسّر سؤالين مبنيَّين على قراءته للرؤيا: هل تفكر في العمل خارج وطنك؟ وهل تفكر بالاقتراض؟ فأقرّ الرائي على الهواء بالأول: «أفكر في العمل بخارج وطني»، ثم أعاده مؤكداً حين كرّر عليه المفسّر السؤال: «وأفكر في العمل خارج البلد، أي نعم». فتأكّد بذلك أن ما استنبطه المفسّر أمرٌ قائم في نفس الرائي وقت الرؤيا، وبنى عليه صراحةً فقال: «السؤال الأول طالما قلتَ نعم، فأنا أقول إن شاء الله تعالى أنه سيحصل لك هذا العمل». أما الاقتراض فلم يستبِن جوابه في التسجيل، فبقي المفسّر فيه على الظنّ: «لكن أظنّ والله أعلم أنك قد تعرض لك حاجة إلى الاقتراض».

الفائدة المنهجية

أوضح ما في هذه الاستشارة قاعدةُ عملٍ صرّح بها المفسّر قبل أن يفسّر: «هذا الحلم أقول لك فيه معنى واحد: إذا كان هذا المعنى موجوداً؛ وإلا أقول لك احترز عنه، تعوّذ بالله من شره ومن شر الشيطان وإنه لا يضرّك»، ثم استوثق من موافقة الرائي على هذا الأساس قبل أن يمضي. فهو لا ينزّل التعبير حتى يجد له مصداقاً قائماً في واقع الرائي، فإن لم يجده ردّ المنام إلى باب ما يُتعوّذ من شره ولا يضرّ — وهو ضبطٌ يمنع تحميل الرؤيا ما لم يثبت. ولذلك قدّم السؤالين على الجواب. ولمّا أقرّ الرائي بالأول بنى عليه البشارة بلفظٍ يربط الحكم بالإقرار: «طالما قلتَ نعم، فأنا أقول…». ولمّا لم يستبِن جواب الثاني وقف به عند حدّ الظنّ وصرّح بذلك: «أظنّ والله أعلم». وفيه أيضاً أنه ثبّت زمن الرؤيا أولاً — يوم الأحد الماضي — قبل الدخول في تعبيرها، وهو صنيعه المطّرد.