تفسير الأحلام.نت
أبو سعدللرجلتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت عجوزاً أقبلت عليّ من جهة الروضة فشكوتُ لها حالي، فما تفسير رؤياي؟

اتصل أبو سعد برؤيا رآها قبل نحو سنة: كان جالساً مع والده وجاره عند نهر، ومرّت سيارات متجهة إلى الروضة، ثم أقبلت من جهة الروضة امرأة ظنّها فتاة جميلة فتبيّن أنها عجوز، فأعرضت عن الحاضرين وجلست إليه وحده فأخذ يشكو لها ظروفه. فسأله الدكتور عن حاله فتبيّن جمود وظيفي ونيّة لرفع تظلّم.

نص الرؤيا

يقول أبو سعد إنه كان يعيش في البرّ، فرأى في المنام أنه جالس هو ووالده وجارهم عند نهر، ومرّت عليهم سيارات تابعة لأحد الأسرة المالكة متجهة إلى الروضة.

ثم لاحظ امرأة ظهرت من جهة الروضة متجهة نحوهم، فأخذ ينظر إليها ويتلهّف، وكان يُخيَّل إليه أنها فتاة جميلة، فلما وصلت إليهم وردّت السلام تبيّن أنها عجوز.

ثم كأنها صدّت عن سائر الحاضرين وأقبلت عليه هو وحده وجلست معه، فقام يشكو لها ظروفه.

الخلاصة

لم يقف الدكتور عند رموز النهر والسيارات، بل حوّل الرؤيا إلى مشورة عملية في قضيته القائمة: الجهة التي يفكّر أبو سعد في رفع أمره إليها — في رأيه — عاجزة عن خدمته وعن الوفاء بطلبه، فنصحه أن يتريّث ويفكّر جيداً قبل أن يرفع لها الموضوع، وأن ينظر إلى جهة أحسن يقدّم إليها تظلّماً أو استرحاماً حتى يُنظر في وضعه، وبشّره بالخير بعد ذلك.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أبو سعد، تفضل. مرحباً يا أبو سعد، هلا والله وسهلاً.

  2. أبو سعدصاحب الرؤيا

    أنا كنت عايشاً في البرّ، وأثناء النوم رأيت في المنام أني جالس أنا ووالدي وجارنا عند نهر. ومرّت علينا سيارات تابعة لأحد الأسرة المالكة كانت متجهة إلى الروضة. ثم لاحظت امرأة ظهرت من جهة الروضة متجهة نحونا، وكنت أنظر إليها وأتلهّف، وكان يُخيَّل إليّ أنها فتاة وأنها جميلة. فأول ما وصلت إلينا وردّت السلام تبيّن أنها عجوز. ثم كأنها صدّت عن الموجودين وأقبلت عليّ أنا وجلست معي، فقمت أشكو لها ظروفي. ما أدري ما تفسيره يا شيخ؟

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يا أبو سعد، هذه الرؤيا متى رأيتها؟

  4. أبو سعدصاحب الرؤيا

    هذه قبل... يمكن حوالي سنة.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    في وقتها يا أبو سعد، كنت في حالة من اليسر والسيولة ثم جاءتك حالة عكس هذه الحالة واشتدّت عليك الدنيا؟

  6. أبو سعدصاحب الرؤيا

    والله فسدت الدنيا... حالي ما تغيّر شيء يا شيخ.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هل الآن أنت تعيش أزمة؟ تعيش عجزاً من أي نوع؟

  8. أبو سعدصاحب الرؤيا

    يمكن.

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وما هو العجز الذي عندك؟

  10. أبو سعدصاحب الرؤيا

    والله الحالة الوظيفية، يعني الوظيفة... وفيها فاقة شوي وكذا، والحالة المادية، الحالة الوظيفية.

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الوظيفية؟ أنت الآن مجمَّد؟ يعني أنا أقصد أن المرتبة مثلاً تصير كليفة عليك، الترقية.

  12. أبو سعدصاحب الرؤيا

    مجمَّد في الترقية.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيب، هل تفكر أن تشتكي أو أن ترفع أمرك إلى جهة؟

  14. أبو سعدصاحب الرؤيا

    والله أكيد.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الجهة التي أنت تبغى ترفع لها أمرك، فكّر جيداً قبل أن ترفع لها الموضوع، لأني أظن أن الجهة التي أنت تفكر فيها الآن يا أبو سعد عاجزة عن خدمتك أو عاجزة عن الوفاء بطلبك. فلعلك تنظر إلى جهة أحسن لتقديم تظلّم مثلاً أو تقديم استرحام، ليروا وضعك، وأبشر بعدها بالخير. واضح كلامي يا أبو سعد؟ شكراً لك.

ما تأكّد من تفسيرها

استنبط المفسّر واقعاً قائماً وقت الاتصال فأقرّ به أبو سعد: عجز من نوع ما، تبيّن أنه جمود وظيفي وتعثّر في الترقية مع ضيق في الحال المادي («مجمَّد في الترقية»)، ثم نيّة قائمة لرفع الأمر أو الشكوى إلى جهة معيّنة، فقال أبو سعد: «والله أكيد».

الفائدة المنهجية

الرؤيا قديمة (قبل نحو سنة)، فبدأ الدكتور بتأريخها ثم اختبر فرضية التحوّل: هل كنت في يسر ثم انقلب الحال؟ ولما لم يستقم الجواب، نزل من العام إلى الخاص بسؤال أضيق: هل تعيش عجزاً من أي نوع؟ فانفتح الباب على الوظيفة والترقية. ومن هنا يظهر انتقاله من الرمز إلى الحكم: مشهد الرؤيا الحاسم ليس النهر ولا السيارات، بل أن السائل شكا حاله إلى مُقبِلٍ عليه بدا أول الأمر واعداً ثم تبيّن ضعفه — فسأل مباشرة: هل تفكر أن ترفع أمرك إلى جهة؟ فلما أقرّ، بنى الحكم على المقابلة نفسها: الجهة التي تقصدها عاجزة عن طلبك، فاطلب جهة أقدر. وهي مشورة عمل لا إخبار بغيب.