تفسير الأحلام.نت
أم زيادللمتزوجةرؤيا تحققتفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت قبل وفاة والدي أنهم أخبروني بموته وألتقط ذهباً في الطريق، فما تأويلها؟

رأت أم زياد — قبل وفاة والدها، وهو يومئذ مريض في المستشفى وهي بعيدة عنه في منطقة أخرى — أنهم أخبروها بوفاته، فجاءت فوجدت أمها وإخوتها مختلفين على ورقة، فأخذتها وذهبت بها إلى أختها الساكنة قربهم، وفي الطريق الموحل كانت كلما مشت وجدت قطعة ذهب فتلتقطها حتى وصلت. ثم طُلب منها الذهاب إلى والدها في المستشفى فخافت ورفضت.

نص الرؤيا

هذا حلم والله قديم مرّة، بس ما راح عن بالي أبداً، صورته زي ما هي ببالي. كان الوالد — الله يرحمه — تعبان ذاك الوقت وكان في المستشفى، وأنا بعيدة عنه يعني في منطقة ثانية.

حلمتُ كذا إني قالوا لي: توفي. فرحتُ لهم وجئتُهم، فإذا أمي وإخواني مختلفين على شيء، زي ما يكون ورقة. فحاولتُ وأخذتُ الورقة هذه، وكأنها ملفوفة زي ورق البلاستيك، وقلت: بأروح عند واحدة من أخواتي ساكنة بجنبهم يعني في نفس المكان.

وقاعدة أمشي، والأرض كأنها آثار مطر، وحل كذا وتراب. وطول ما أنا أمشي شوية إلا ألاقي قطعة ذهب — تكون بنجرة، أكثرها بناجر من ذهب — وكل ما مشيت لقيت قطعة وأشيلها وأقول: يا ربي، الذهب طايح. ويا الله حتى نوصل بيتها، وأنا كل ما أمشي ألاقي قطعة وأشيلها، ألاقي قطعة وأشيلها، إلى أن وصلتُها.

ووصلتُها وأنا أعطيتها الذهب — أو ما أعطيتها، المهم إني أشيلها على أساس إني أعطيها. وبعدين أعطيتها الورقة هذه وقلت لها: أنتِ لازم تحافظين على الورقة هذه وتحلّين المشكلة أنتِ وزوجك، لأنها أقرب شيء لأهلي، وأهلي دائماً معك ويساعدونك. أبي أن تحافظوا على الورقة هذه.

قالت لي: خلاص. بعدين قالت لي: متى تروحين عند أبي؟ — كأن المستشفى جنب بيتهم، يعني في ذاك الوقت في الحلم — قلت: ما أقدر، خايفة. ورفضتُ إني أروح. وبعدين صحيتُ من النوم.

الخلاصة

معنى الرؤيا تأنيب الضمير: حالك مختلفة عن حال والدك وعيشكم مختلف، فكان يأتيك تأنيب أن والدك مريض وعايش وأنتِ لا تستطيعين أن تكوني موجودة معه، وتغبطين من يعيش معه من إخوانك وأخواتك وتقولين: يا ليتني كنت معهم. وقطع الذهب التي التقطتِها قطعة قطعة حتى وصلتِ، هي المدة حتى توفي الوالد. وأنتِ معذورة في ذلك، فحقّ الزوج على الزوجة أعظم من حقّ والدها، فلا تخافي في هذه المسألة.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الأخت أم زياد من السعودية، تفضّلي.

  2. أم زيادصاحب الرؤيا

    السلام عليكم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    عليكم السلام يا أم زياد، أهلاً.

  4. أم زيادصاحب الرؤيا

    لو سمحتي يا دكتور، أنا حلمتُ حلماً والله قديم مرّة، بس ما راح من بالي أبداً.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    من متى يعني؟ قديم؟

  6. أم زيادصاحب الرؤيا

    ما راح عن بالي، صورته زي ما هي ببالي.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    تفضّلي أم زياد.

  8. أم زيادصاحب الرؤيا

    كان الوالد الله يرحمه كان تعبان هذاك الوقت، وكان في المستشفى، وأنا بعيدة عنه يعني في منطقة ثانية. بعدين حلمتُ كذا إني قالوا لي: توفي، الله يرحمه.

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أه.

  10. أم زيادصاحب الرؤيا

    ورحتُ لهم، جئتُ لهم كذا، كأنه أمي وإخواني مختلفين على شيء، زي ما يكون ورقة شي. بعدين أنا حاولتُ وأخذتُ الورقة هذه، وكأنها ملفوفة زي ورق البلاستيك، وقلت: بأروح عند واحدة من أخواتي ساكنة بجنبهم يعني في نفس المكان.

  11. أم زيادصاحب الرؤيا

    وقاعدة أمشي، كأنها آثار مطر يعني الأرض، وحل كذا تراب. وطول ما أنا أمشي شوية إلا ألاقي قطعة ذهب، يعني تكون بنجرة، أكثرها بناجر من ذهب. وكل ما مشيتُ لقيتُ قطعة وأشيلها وأقول: يا ربي، الذهب طايح. ويا الله حتى نوصل بيتها، وأنا كل ما أمشي ألاقي قطعة وأشيلها، ألاقي قطعة وأشيلها، إلى أن وصلتُها.

  12. أم زيادصاحب الرؤيا

    وصلتُها وأنا أعطيتها الذهب — أو ما أعطيتها، المهم إني أنا أشيلها على أساس إني أعطيها يعني. بعدين قلت لها... أعطيتها الورقة هذه وقلت لها: أنتِ لازم تحافظين على الورقة هذه وتحلّين المشكلة أنتِ وزوجك، لأن هي أقرب شي لأهلي، قلت: أهلي دائماً معك ويساعدونك وكذا. أبي أنه تحافظون على الورقة هذه.

  13. أم زيادصاحب الرؤيا

    قالت لي: خلاص. بعدين قالت لي: متى تروحين عند أبي؟ كأن المستشفى جنب بيتهم، يعني في ذاك الوقت في الحلم. بس... ما أقدر، خايفة. قلت... رفضتُ إني أروح. وبعدين صحيتُ من النوم.

  14. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أول شيء يا أم زياد: هل كان عندك تأنيب ضمير لما توفي الوالد وأنتِ بعيدة عنه؟

  15. أم زيادصاحب الرؤيا

    الحلم ترى هذا قبل ما يصير.

  16. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    لما توفي الوالد... أه، لما كان مريض، يجيك تأنيب ضمير؟

  17. أم زيادصاحب الرؤيا

    أي والله.

  18. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    إنه أنتِ بعيدة عنه ولا قاعدة تسوّين له شي؟

  19. أم زيادصاحب الرؤيا

    أيوه.

  20. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    غالباً أم زياد هو هذا معنى رؤيتك: أنكِ في وقتها لو قلتِ لي هذي الرؤيا، يمكن بالحوار أقول لك: الوالد الآن وينه؟ تبين تقولين لي: وقتها مريض. صح ولا خطأ؟

  21. أم زيادصاحب الرؤيا

    أيوه، أيوه.

  22. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    تبين تقولين لي وقتها مريض، بقول لك: أنتِ حالتك مختلفة كثير عن حالة الوالد، أو أنتِ تعيشين في مكان وهو في مكان.

  23. أم زيادصاحب الرؤيا

    يعني أنا أصلاً كنت تعبانة أصلاً في ذاك الوقت، كنت حامل وتعبانة، وأختي هذه برضه كانت حامل.

  24. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    لكن أنتِ كنتِ تعيشين في مكان آخر، كنتِ في منطقة سعودية. فأنا أقول لك — أنا وقتها يعني كنت بأقول لك وقتها — إنه هذا معناه إنه أنتِ حالتك مختلفة عن حالة والدك وعيشكم مختلف، فأنتِ يجيك تأنيب ضمير أن والدك مريض وعايش وأنتِ لا تستطيعين أن تكوني موجودة معه، وتغبطين... أه، تعرفين وش معنى تغبطين؟

  25. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    تغبطين... تعرفين وش معناها الغبطة؟ يعني أنتِ تغبطين من يعيش مع والدك من إخوانك وإخوتك، وتقولين: يا ليتني كنت معهم.

  26. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    فهذا تعبير رؤيتك، يعني وقولتك إنه قطعة قطعة والذهب هذا لحد ما وصلتيها — الوالد توفي، الله يغفر له — وربما أنتِ ما قدرتِ تكونين موجودة في مكان واحد معه، ولا قدرتِ تسوّين له الأشياء اللي ببالك اللي تتمنينها. وهذا أنتِ معذورة فيه ترى، لأن الزوجة حقّ زوجها أعظم من حقّ والدها ترى، فلا تخافين في هذه المسألة.

  27. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    ونقول لك في الأخير: إن شاء الله تعالى غفر الله لوالدك، وغفر لموتى المسلمين ووالديّ وكل من يسمع، آمين. شكراً يا أم زياد.

  28. أم زيادصاحب الرؤيا

    هلا والله.

ما تحقق من الرؤيا

الرؤيا سابقة للحدث بتصريح صاحبتها: لما سألها المفسّر عن تأنيب الضمير بعد وفاة الوالد صحّحت له فقالت: «الحلم ترى هذا قبل ما يصير» — أي أنها رأت في المنام أنهم أخبروها بوفاة والدها وهو يومئذ مريض حيّ في المستشفى، ثم وقعت الوفاة بعد ذلك. وعلى هذا بنى المفسّر قوله: «قطعة قطعة والذهب هذا لحد ما وصلتيها — الوالد توفي»، فجعل التقاط قطع الذهب على طول الطريق مدةَ مرضه حتى مات. وأقرّت كذلك أنها كانت في تأنيب ضمير مدة مرضه، قالت: «أي والله».

الفائدة المنهجية

بدأ بسؤال عن الحال النفسية لا عن الرمز: «هل كان عندك تأنيب ضمير؟» — وهو سؤال يجعل الرؤيا مرآةً لما في النفس لا نذيراً بحادث. فلما صحّحت له الزمن (الرؤيا قبل الوفاة) أعاد صياغة السؤال على زمن المرض فأُقرّ له، فاستقام له الأصل: مكانان مختلفان وحالان مختلفتان. ثم فرّق لها بين الحسد والغبطة وشرح لها اللفظ لئلا تظنّ بنفسها سوءاً. وجعل قطع الذهب التي تُلتقط قطعة قطعة على طول الطريق مدةَ المرض حتى الوفاة، فالطريق زمن والذهب ما فيه من خير. وختم بحكم شرعي يرفع عنها اللوم: حقّ الزوج مقدَّم، فأنتِ معذورة — فنقل التعبير من كشف الماضي إلى تطييب النفس.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا