تفسير الأحلام.نت
أم عبد اللهللمطلقةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت مطلّقي يعقد عليّ من جديد ويركبني سيارته القديمة، فهل يرجعني؟

مطلّقة لها ولد وبنت رأت قبل أسبوع، أيام العيد، أنها دخلت على مجلس نساء يتكلمن عليها ثم مُدحت أمامهن، ثم رأت مطلّقها يعقد عليها من جديد وفي ورقة المملّك خيار الطلاق فقال عنه: مستبعدة، ثم ركّبها سيارته القديمة الحمراء لا الجديدة. فقرأ المفسّر عقد القران تعقيداً في حياة الرجل لا بشارة رجعة، فأقرّت بصحة تشخيصه.

نص الرؤيا

رأت أم عبد الله قبل أسبوع، يوم الخميس أيام العيد، أنها داخلة على قعدة نساء. وكانت كلما دخلت بعباءتها أحسّت أنهن يتكلمن عليها، حتى إذا دخلت آخر مرة أوقفنها كأنهن يقلن لها: أيش هذه، إنتِ داخلة خارجة؟ وشككن فيها، فقالت لهن: أنا أدوّر أمي، أنا حنينة أدوّر أمي. وأخذت تبكي، ثم جاءت إلى جانب أمها ووقفت عليها.

ووجدت هناك اثنتين من قرابة مطلّقها — بنت خاله أو نحوها — فعيّدن عليها، فقالت لهن: كل عام وأنتم بخير، فعيّدنها بعشرة ريالات في يدها، فسجدت لله شكراً أنهنّ عيّدنها. ثم أُخذ الميكروفون وصار يُقال: هذه فلانة أم عبد الله، ومُدحت هي وأخلاقها حين كانت بينهم.

وبعد قليل رأت نفسها كأن أبا عيالها يعقد عليها من جديد، وفي الورقة التي كتب فيها المملّك خيارات، وذُكر فيها الطلاق، فقال عنه: لا، مستبعدة. ثم ركبا معاً في سيارة؛ فتمنّت أن يركّبها في سيارته الجديدة التي جاء بها، فإذا هو يركّبها في سيارته القديمة الأولى التي لونها أحمر. وطلع عليهما الصباح والنور، فأخذت تتساءل: كيف يرجع لها وهو متزوج الآن بأخرى؟ ثم صاروا يبحثون عن مكان من أجل العقد فلم يجدوا، وحاول أبوها أن يجد لهم مكاناً، ومشت معها أختها في البحث، فقال لأبيها: خلاص، خلّهم براحتهم. وفي السيارة كان يمازحها ويداعبها.

الخلاصة

شخّص المفسّر حالها من الرؤيا فقال: إنها بعد الطلاق صارت تتابع أخبار مطلّقها وقد تزوّج عليها، وتنظر إليه نظرة حنين إلى الماضي وتتمنى الرجوع وإصلاح ما تسبّب في الطلاق. ثم قرّر أن الأمر ليس بيدها وحدها؛ فقد ظهر له أن في حياة الرجل أموراً أصابته بتأثر شديد، خاصة تعثّراً نفسياً وتعثّراً مادياً ربما جرّا عليه كآبة، فيصعب عليه إعادتها في اللحظة الحالية. وهذا — عنده — معنى رؤيتها إياه «يعقد» عليها: أنه يعاني تعقيداً في حياته وتعقيداً في كيفية إرجاعها، وربما كانت زوجته الحالية سبباً في ذلك.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طيب، يلا حالاً حالاً، أم عبد الله تفضلي.

  2. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    الله يخليك. أقول لك: أنا حلمت أني كذا داخلة على قعدة كأنه حريم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    حريم إيش؟ قاعدين؟

  4. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    أيوه. لأني أنا كم مرة أدخل كذا بلبس عباية وكذا وأحس إنهم كلهم بيتكلموا عليّ. فلمّا دخلت آخر مرة وقفوني، يعني زي ما يقولوا لي: أيش هذه، إنتِ داخلة خارجة؟ يعني شكّوا فيّ. قلت لهم: أنا أدوّر أمي، أنا حنينة بادوّر أمي. وقعدت أبكي، وجيت كذا في جنبها ووقفت عليها. لقيت اثنتين يقربوا لأبو عيالي — لأني أنا مطلّقة من أبو عيالي — بنت خاله أو كذا، وعيّدت عليّ، لأن الرؤيا شفتها أنا قبل أسبوع كذا يوم الخميس. فقلت لهم: كل عام وأنتوا بخير وكذا، فعيّدوني عشرة ريال في يدي، فقمت سجدت لله شكراً يعني إنهم عيّدوني.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    لا، الآن ما سمعتك؛ آخر جملة إيش قلتِ بعد ما سجدتِ لله شكراً؟ دقيقة... ألو، أيوه، فسجدتِ لله الشكر، أيوه.

  6. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    بس بعدين أخذوا الميكروفون، صار كأنه أخذوا الميكروفون وصار يقول: هذه فلانة أم عبد الله — يمدحوا فيّ يعني وفي أخلاقي لما كنت بينهم. وبعد شوية كذا شفت نفسي كأنه أبو العيال بيعقد عليّ، معايا. أيوه، والورقة اللي كتب فيها المملّك بيقول: أيش تختاروا؟ خيارات، قام قال له: الطلاق وكذا؟ قال له: لا، مستبعدة.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    قال لك: لا، مستبعدة؟ هذه ما هي مكتوبة عنده في العادة.

  8. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    قال: مستبعدة، يعني زي إنه يمكن ما يطلّق.

  9. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    بس بعدين ركبنا مع بعض في سيارة. قلت: يا الله، يمكن يركّبني في السيارة الجديدة — هو جاب سيارة جديدة — قام لا، ركّبني في سيارته القديمة الأولى اللي لونها حمرا. وركبت معاه، بس كأنه طلع علينا الصباح والنور، قلت: يا الله، كيف دحين يرجع لمرته وهو متزوج دحين واحدة ثانية؟ يعني عيب عليّ. وصرنا ندوّر مكان عشان عقد عليّ، بس ما لقينا مكان؛ حاول أبوي يدوّر لنا مكان وكذا، وآخر شيء شفت أختي إنها تمشي معي يدوّروا مكان لنا، بس قال لأبوي: خلاص خلّهم براحتهم. وفي السيارة كمان صار زي إنه مداعبة، إنه يمزح معي زي كذا. فأنا دائماً أحلم فيه، فما أنا عارفة: هل في الأحلام بالفعل الأرواح هذه ولا أنا ما أنا فاهمة؟

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    إيش سؤالك؟ هل في الأحلام أرواح؟ أنا بقول لك الآن، أنتِ يا أم عبد الله...

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    بعد طلاقك أحسستِ بأن الأمور تعقّدت كثيراً في حياتك؟ أنا بحلّل نفسيتك شوي. أنتِ يا أم عبد الله، الآن أنا بقول لك تشخيصاً لحالتك من خلال فهمي لهذه الرؤيا.

  12. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    أيوه، عندي ولد وبنت.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أنا بقول لك — أنتِ تسمعيني زين؟

  14. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    إي، سمعتك سمعتك.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أقول لك تحليلي لشخصيتك من خلال دراستي لهذه الرؤيا، وإذا أنا مصيب فقولي: كلامك صحيح. الآن أنتِ تطلّقتِ، وبعد ما تطلّقتِ بدأتِ تتابعين أخبار زوجك وأنه تزوّج عليك، فبدأتِ تنظرين إليه بنظرة من الحنين إلى الماضي، وأنكِ تتمنين الرجوع وتصليح الأشياء التي تسبّبت في الطلاق. هذا الشيء أنا أتمنى أن يقع، وأنتِ تتمنين أن يقع، لكن هل الزوج يتمناه؟ هذا الله أعلم؛ لأنه يظهر لي أن هناك أموراً في حياة زوجك أصابته بكثير من التأثر في حياته، خاصة تعثّراً نفسياً وتعثّراً مادياً ممكن أنه تسبّب عليه بكآبة، فيصعب عليه إعادتك في اللحظات الحالية. وهذا معنى قولك إنك شفتِ أبو عيالك يعقد عليكِ.

  16. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    أيوه.

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    فهو يعاني من كثير من التعقيد في حياته، والتعقيد في كيفية إرجاعك، وربما زوجته الحالية سبب.

  18. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    صحيح.

  19. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أنا قلت اللي عندي. واضح كلامي؟

ما تأكّد من تفسيرها

عرض المفسّر تشخيصه عليها مشروطاً بتصديقها: «وإذا أنا مصيب قولي: كلامك صحيح». فلمّا وصف طلاقها، ومتابعتها أخبار مطلّقها بعد أن تزوّج عليها، وحنينها إلى الرجوع، ثم قرّر أن ما رأته من عقده عليها إنما هو تعقيد في حياة الرجل — نفسي ومادي — وأن زوجته الحالية ربما كانت سبباً، أجابت: «صحيح». وكانت قد أقرّت قبل ذلك بأن لها ولداً وبنتاً. وكل ذلك واقع قائم وقت الرؤيا لا شيء وقع بعدها.

الفائدة المنهجية

قدّم المفسّر قراءته في صورة اختبار قابل للتكذيب: «أقول لك تحليلي لشخصيتك من خلال دراستي للرؤية هذي، وإذا أنا مصيب قولي: كلامك صحيح» — فجعل إقرار صاحبة الرؤيا هو المصحّح لا مجرد المستمع. وقبل ذلك سأل سؤالاً واحداً حاسماً نقل المكالمة من سؤالها النظري (هل في الأحلام أرواح؟) إلى حالها هي: «بعد طلاقك أحسستِ بأن الأمور تعقّدت كثيراً في حياتك؟». ثم كان الانتقال من الرمز إلى الحكم بلفظ الرؤيا نفسه: رأت مطلّقها «يعقد» عليها، فقرأ العقد تعقيداً لا زواجاً — تعقيداً في حياة الرجل وفي قدرته على إرجاعها — فصرف الرؤيا عن أن تكون بشارة رجعة قريبة إلى أن تكون وصفاً لحال الطرف الآخر، وترك وقوع الرجعة إلى علم الله دون أن يَعِد به.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا