تفسير الأحلام.نت
ريماللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت نفسي أمشي مع زوجي في أرض فاضية ومنعتني رئيسة الخدم من فتح القدر، فهل فيها بشارة بالحمل؟

امرأة متزوجة تتعالج من سحرٍ يمنع الحمل رأت نفسها تمشي خلف زوجها في أرض فاضية ثم مرّا على خُضرة، ودخلت مطبخاً يشبه حديقة فيه قدور سوداء كبيرة ورئيسة خدم صفراء الوجه تمنع الناس من الطعام وتمنعها من فتح قدر ذهبي فيه رزّ تشتهيه. سألها المفسّر عن الحمل وعن الرقية فتبيّن أنها انقطعت عن القراءة من نفسها.

نص الرؤيا

رأت أنها تمشي مع زوجها وهي تتبعه في أرض فاضية، ثم مرّا على خُضرة، ثم نزلا ما يشبه الدرج. فكان أمامه طاولة طويلة كسفرة الطعام عليها أكل، وتجلس على طرفها زوجته الثانية، فسحب زوجها كرسياً وجلس، فجاءت لتجلس فرأت رجالاً من أولاد عمه قد جلسوا معهم فاستحيت أن تجلس، فقالت لهم إنها ذاهبة إلى المطبخ. وكان البيت بيت زوجها لا بيتها هي، بيت زوجته الثانية.

وفي طريقها رأت بوابة كبيرة يتزاحم عليها ناس، مع كل واحد منهم صحن يمدّه بيده، والصحون كلها فارغة كأنها نظيفة، وكان بينهم شخص ميّزته فإذا هو أخوها، وكان الصحن الذي في يده وحده يبدو مستعملاً قد أُكل فيه من قبل. فدخلت المطبخ من بين المتزاحمين، فإذا شكله كحديقة كبيرة فيها أشجار، وفي وسطها مربّع من حجر عليه قدور كبيرة سوداء مملوءة بالأكل. فتعجّبت: كيف تكون هذه القدور كلها موجودة والناس ممنوعون من الأكل في الخارج؟ فكأن صوتاً يقول لها: هؤلاء لا يدخلون، رئيسة الخدم هي التي منعتهم من الأكل.

فأخذت تدور على القدور تفتحها تبحث عن الرزّ الذي رأته على الطاولة واشتهته، فلم تجده، لكنها وجدت قدراً مميّزاً لونه ذهبي إلى فضي يختلف عن باقي القدور السوداء. وكانت في وسط الخدم امرأة لباسهنّ واحد لكنها تفترق عنهنّ بالشكل، شديدة صفرة الوجه، هي رئيستهنّ، فجاءت تمسك يديها لتمنعها من فتح ذلك القدر، ففتحته بالقوة فوجدت فيه الرزّ نفسه الذي اشتهته. فلما همّت أن تغرف منه قالت لها: لا، انتظري خمس دقائق. فوقفت وتركتها، ثم قالت لها: افتحيه الآن وكلي منه. ففتحته فإذا هو قد تغيّر، وقد صُبّ عليه شيء أبيض، فغرفت منه وذاقته فإذا طعمه ليس كالأول، فأعادته في الصحن واستيقظت.

الخلاصة

قرأ المفسّر الرؤيا على أنها بشارة بالحمل، ونصّ على أن معناها لم يُؤخذ من المطبخ الذي شغل صاحبة الرؤيا، بل من أمور أخرى فيها:

  • الأرض الفاضية التي مشت فيها مع زوجها هي الرحم الفارغ الذي سيُستزرع ويكون فيه إن شاء الله ماء الحياة ثم يكون بعده الحمل.
  • مرورهما على الخُضرة بعد الأرض الفاضية هو نتيجة ذلك وثمرته.
  • ومشيها مع الزوج في الأرض هو الزواج نفسه؛ وشبّه المرأة بالأرض ينزل فيها ماء السماء ثم ينمو فيها النبات، والزوج يضع فيها نطفته فيكون الحمل.

ثم علّق تحقّق البشارة على شرط الصبر والمواصلة في الرقية، بعد أن تبيّن له أنها قطعتها من نفسها. وبيّن لها أن الملل والطفش والرغبة في ترك القراءة إنما هي من العارض الذي يسبّب التيئيس والزعل وحبّ الوحدة، وأن من أصابه ذلك فهو بإذن الله موعود بنتائج عالية إن أتمّ.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. ريماصاحب الرؤيا

    يا شيخ، أنا رأيت في المنام أني أمشي أنا وزوجي، كأننا نمشي في أرض فاضية وأنا أتبعه.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    متى يا ريما؟

  3. ريماصاحب الرؤيا

    يمكن من شهرين كذا.

  4. ريماصاحب الرؤيا

    كأننا نمشي في أرض فاضية، وبعد كذا مرّ على خضار، وبعد كذا جاء زي الدرج، نزل معه زوجي ونزلت. فكان قدامه طاولة طويلة زي سفرة الطعام عليها أكل، وكان يجلس على طرف الطاولة زوجته الثانية، فجلس زوجي، سحب كرسياً وجلس، فأنا جيت أجلس، شفت جلس معهم رجال يعني أولاد عم له، فشفتهم جلسوا فاستحيت إني أجلس معهم، فقلت لهم إني باروح المطبخ. وكان البيت بيت زوجي يعني مو بيتي أنا، بيتها هي الثانية. فدخلت أروح المطبخ، مطبخهم، فكنت أشوف بوابة كبيرة وكان يتزاحم عليها ناس، وكل الناس اللي واقفين كان معهم صحون مادّينها، كل واحد في يده صحن، والصحون هذي فاضية كأنها نظيفة. فأنا أنظر للناس هذول المتزاحمين على الباب، كان من بينهم شخص ميّزته، هذا كان أخوي، وكان الصحن اللي في يده كأنه مستعمل مأكول فيه من قبل. فدخلت أنا المطبخ من بين الناس هذول اللي يتزاحمون، فكان شكل المطبخ زي الحديقة الكبيرة وفيها أشجار، وكان في الوسط زي المربّع من حجر وكان عليه قدور كبيرة سوداء مليانة من الأكل. فأنا قلت: شلون يعني هالقدور كلها موجودة ومانعين الناس من الأكل اللي برّة؟ فكأن صوتاً يقول لي: هؤلاء ما يدخلون، اللي منعتهم رئيسة الخدم، هي مانعة الناس هؤلاء من الأكل. فأنا دخلت ألفّ على القدور هذي وأفتحها. فقلت: وين هي هذه رئيسة الخدم؟ كأني أبغى أشوفها، فكان في مجموعة خدم، في الوسط وحدة، يعني لبسهم كان واحد لكن واحدة تفرق بالشكل، وكان وجهها شديد الصفرة. فأنا رحت اتجهت لهذه القدور اللي كانت على الحجر هذا وكنت أفتحها، كبيرة، كنت أبغى مثل الرز اللي أنا شفته على الطاولة أول ما دخلنا، كنت مشتهيته وكنت شايفته وأبغى مثله، فكنت أفتح القدور هذي ما لقيته، لكن لقيت واحداً من القدور مميّز يعني لونه ذهبي على فضي يختلف عن باقي القدور السوداء هذي، فحاولت إني أفتحه، فجاءت هذه اللي كانت رئيسة الخدم فمسكت يديني تمنعني من إني أفتح القدر هذا، فأنا فتحته بالقوة، فلقيت نفس الرز اللي كان على الطاولة اللي كنت مشتهية أبغى آكل منه. فجيت أغرف منها، قالت لي: لا، انتظري خمس دقائق. فوقفت شوي وتركتها، ثم قالت لي: خلاص افتحيه الحين وكلي منه. ففتحته على أساس باخذ منه، لقيت إنه تغيّر، كانت صبّت عليه شي يعني زي الأبيض كذا، فغرفته، كان متغيّر شكل الرز ما هو زي الأول اللي أنا شفته، وذقته كذا فلقيته ما هو نفس الطعم، فرجّعته في الصحن وصحيت من النوم.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيب، هذا يا شيخة متى؟ تقولين من شهرين. أنتِ بعد الرؤيا هذه حملتِ؟

  6. ريماصاحب الرؤيا

    لا. أنا الحقيقة يعني تعطّل، شي من السحر ومنع الحمل.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    منع الحمل؟ تعالجين الآن؟

  8. ريماصاحب الرؤيا

    قُرئ عليّ قراءة، وكان هذا الحلم أنا شفته بعد القراءة يمكن بشهر تقريباً.

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    حسّيتِ أن في شي طلع من جسمك؟

  10. ريماصاحب الرؤيا

    لا، الحقيقة لا.

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وهل اللي عالجك قالوا إنه ممكن يطلع منك شي؟

  12. ريماصاحب الرؤيا

    قالوا: ممكن. بس الحقيقة ما وصّلت القراءة يعني.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    ليش ما وصّلتِ؟ انقطعتِ عنها من نفسك؟

  14. ريماصاحب الرؤيا

    أيه والله، يعني ما أدري، أحس إني ما لي رغبة إني أكملها، فكذا مرة أقرأ فأبطّلها.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يا ريما، أنا يعني من خلال معرفتي أو خبرتي البسيطة: أن الشخص اللي يبدأ بالقراءة وبعدين يجيه طفش وملل ولا يبي يكمل، هذا بإذن الله موعود بنتائج عالية ورائعة. فعادةً اللي يخلّيه يطفش ويزعل ولا يكمل هو العارض اللي فيه، الشيطان الله يدحره، لأنه يسبّب له التيئيس ويسبّب له الملل ويسبّب له الزعل، وحتى إنه يبدأ يحب الوحدة ولا يحب يجلس مع الناس ولا يحب يجلس مع الزوج. وعلى العموم رؤيتك فيها بشارة لك بأنك إن شاء الله تعالى في الطريق إلى الحمل بإذن الله تعالى، والأرض الفاضية هي إن شاء الله تعالى تدل على الرحم الفاضي، والذي إن شاء الله تعالى سيُستزرع ويكون فيه إن شاء الله تعالى ماء الحياة ويكون بعده حمل، وهذا معنى قولك إنها صارت خضراء بعدين. بارك الله فيك يا ريما وأبشري بالخير.

  16. ريماصاحب الرؤيا

    وأنا سألت صديقي عن الحلم فقال لي إنه مسوٍّ مطبخاً في بيته يشبه اللي أنا قلته، حوله حديقة، ونفس الشي فيه مربّع حجر.

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    لا، المعنى اللي قلته لك من أمور أخرى في الرؤيا، ليس له علاقة بالمطبخ. لكن أنتِ تقولين إنك كنتِ تمشين مع الزوج بأرض فاضية، وهذا هو الزواج؛ الزواج عبارة عن — كما قالت المرأة — فنحن كالأرض إذا سُقينا نُخرج ما قد يوضع فينا. المرأة مثل الأرض، والزوج يضع فيها نطفته فيكون بعد ذلك إن شاء الله تعالى الحمل، والأرض كذلك ينزل فيها الماء، ماء السماء، ثم ينمو فيها النبات. فهمتِ عليّ؟ المهم أنه إن شاء الله تعالى بإذن الله تعالى سيكون هناك نتيجة إيجابية، لكن بشرط الصبر منك والمواصلة. استمرّي واصبري، بارك الله فيك.

  18. ريماصاحب الرؤيا

    إن شاء الله، جزاك الله خير.

  19. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الله يحييك يا ريما.

ما تأكّد من تفسيرها

لم يقرأ المفسّر الرؤيا في باب الحمل من فراغ؛ فحين سألها: هل حملتِ بعد هذه الرؤيا؟ أجابت أن عندها تعطّلاً، شيئاً من السحر يمنع الحمل، وأنها قُرئ عليها، وأن الرؤيا جاءتها بعد القراءة بشهر تقريباً. ثم استنبط من امتناع القراءة أنها قطعتها من نفسها لا بأمر المعالج، فأقرّت بذلك وقالت إنها لا تجد رغبة في إتمامها وأنها كذا مرة تبدأ ثم تُبطل. فهذا تأكّد لقراءة المفسّر لحالها القائمة وقت الرؤيا، لا نبوءة تحقّقت بعدها.

الفائدة المنهجية

ليس كل ما يشغل الرائي هو مفتاح الرؤيا. شغلها المطبخ حتى سألت عنه صاحبها خارج البرنامج، فنبّهها المفسّر صراحةً إلى أن المعنى مأخوذ من أمور أخرى في الرؤيا لا من المطبخ، وأعادها إلى أول مشهد فيها: مشيها مع الزوج في الأرض الفاضية.

سؤال الحال مقدَّم على التأويل. لم يفسّر قبل أن يسأل: متى كانت الرؤيا؟ وهل حملتِ بعدها؟ وهل تتعالجين؟ وهل أتممتِ القراءة؟ ولولا هذه الأسئلة لخرجت البشارة عامة بلا توجيه عملي.

الملل والانقطاع عن الرقية علامة لا حكم. جعل الطفش والزعل وحبّ الوحدة من أثر العارض، وقلبها بشارةً لصاحبها إن صبر وأتمّ، بدل أن يجعلها دليل فشل العلاج.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا