تفسير الأحلام.نت
أم بندررؤيا تحققتفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيتُ وادياً فيه أشجار وإعصاراً من الغرب ثم مطراً وبَرَداً، فما تأويلُ رؤياي؟

أمّ بندر من السعودية رأت نفسها في وادٍ فيه أشجار، فطلع عليها إعصارٌ من جهة الغرب، ثم دار عليها المطر ونزل رشٌّ قويّ يخبط في التراب، ثم نزل بعده البَرَد، وكان الرشّ كباراً وصغاراً. فجعل الدكتور فهد للرؤيا معنيين: بشارةً عامّة بالأمطار والسيول التي ملأت الشعاب والأودية، ثم حمل «الأشجار» على «الشِّجار» فقال إنه خلافٌ في الأسرة على أمرٍ محمود نهايته حميدة، وخيرٍ آتٍ يختلفون على قسمته.

نص الرؤيا

رأت نفسها في وادٍ فيه أشجار، فطلع عليها من جهة الغرب إعصار. ثم صار المطر دائراً عليها من كل جهة، ونزل رشٌّ قويّ يخبط في التراب خَبطاً شديداً، ثم نزل بعده البَرَد. وكان في المطر رشٌّ كبارٌ ورشٌّ صغار.

الخلاصة

«رأيتِ خيراً يا أم بندر وكُفيتِ شرّاً إن شاء الله تعالى». وجعل الدكتور فهد للرؤيا معنيين: الأول بشارةٌ عامّة: «الرؤيا هذه أول شيء فيها بشارة بالأمطار اللي جاتنا… والحمد لله السيول ملأت الشعاب وملأت الأودية». والثاني خاصٌّ بأهلها: «الأشجار… هذه أنا أظنّ أنها بعض الخلاف، بعض الشجار اللي حصل، ونهايته حميدة، وهو خلافٌ على شيءٍ محمود… يعني شيء فيه مصلحة، فأنا أظنّ أنه بيجيكم خير، وتختلفون على يمكن توزيعه ولا على تقسيمه، الله أعلم».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أم بندر من السعودية… أم بندر.

  2. أم بندرصاحب الرؤيا

    أيوه، هلا. السلام عليكم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وعليكم السلام، هلا.

  4. أم بندرصاحب الرؤيا

    كيف حالك يا شيخ؟

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم يا أم بندر.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    ما أسمع زين.

  7. أم بندرصاحب الرؤيا

    بوادٍ… كنتُ في وادٍ.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أنتِ كنتِ في وادٍ؟ نعم، متى يا أم بندر؟

  9. أم بندرصاحب الرؤيا

    إي، فيه أشجار.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أيوه.

  11. أم بندرصاحب الرؤيا

    وطلع علينا من الغرب إعصار… وعليّ مطر، فهو دايرٌ عليّ مطر. ورشٌّ قويّ خابطٌ قويّ، يخبط في التراب. وشويّة عقبها بَرَد. وفيه رشٌّ كبار وفيه رشٌّ صغار.

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أيوه، وبعدين؟ … طيب.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    رأيتِ خيراً يا أم بندر وكُفيتِ شرّاً إن شاء الله تعالى. الآن يا أم بندر، الرؤيا هذه أول شيء فيها بشارة بالأمطار اللي جاتنا.

  14. أم بندرصاحب الرؤيا

    الله يرضى علينا.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    والحمد لله السيول ملأت الشعاب وملأت الأودية. تمام؟ فهذا المعنى الأول للرؤيا. المعنى الثاني للرؤيا: أنتِ يا أم بندر الآن، فيه شيءٌ مهمّ مضيّق صدرك؟ من أحد العائلة غايب وأنتِ تتمنّين أنه يرجع؟

  16. أم بندرصاحب الرؤيا

    لا والله.

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    فيه أحدٌ مضيّق صدرك من الإخوان أو الأخوات؟

  18. أم بندرصاحب الرؤيا

    لا والله ما فيه، الحمد لله.

  19. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    يعني هل فيه خلاف عائلي يا أم بندر؟

  20. أم بندرصاحب الرؤيا

    لا لا… ما فيه والله.

  21. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    ما عندكم… لأنّ الأشجار يا أم بندر…

  22. أم بندرصاحب الرؤيا

    أيه، الأشجار.

  23. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هذه أنا أظنّ أنها بعض الخلاف، بعض الشجار اللي حصل، ونهايته حميدة، وهو خلافٌ على شيءٍ محمود. يعني أحياناً الأسرة تختلف على شيءٍ محمود، ما هو بشيءٍ مذموم، يعني شيء فيه مصلحة. فأنا أظنّ أنه بيجيكم خير، وتختلفون على يمكن توزيعه ولا على تقسيمه. الله أعلم. عرفتي؟

  24. أم بندرصاحب الرؤيا

    هيه… أيوه.

  25. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    بس الله يجعلكم إن شاء الله منهم…

ما تحقق من الرؤيا

قرّر الدكتور فهد على الهواء أنّ الشقّ الأول من الرؤيا قد وقع فعلاً قبل المكالمة، فقال: «الرؤيا هذه أول شيء فيها بشارة بالأمطار اللي جاتنا»، ثم أتبعه بما تحقّق منه: «والحمد لله السيول ملأت الشعاب وملأت الأودية». فالمطر والبَرَد اللذان رأتهما في الوادي وقعا غيثاً وسيولاً ملأت الشعاب والأودية قبل اتصالها بالبرنامج. وأمّا المعنى الثاني — الخلاف الأسري — فقد نفته حين سُئلت عنه، ولم يُقرّ به أحد.

الفائدة المنهجية

فرّق الدكتور فهد بين ما في الرؤيا من بشارةٍ عامّة للناس وما فيها من خبرٍ خاصٍّ بصاحبتها، فصرف المطر والسيل إلى الغيث الواقع، ثم وقف عند «الأشجار» وحدها يطلب لها محملاً في حال الأسرة. وقاده إليه اشتقاقُ اللفظ: الأشجار والشِّجار. فسألها أولاً عن غائبٍ من العائلة يضيق صدرها لأجله، ثم عن أحدٍ من الإخوان أو الأخوات يضيّق صدرها، ثم عن خلافٍ عائلي — ثلاثة أسئلةٍ متدرّجة نفتها كلّها. ومع ذلك لم يترك استنباطه، بل نقله من الماضي إلى المستقبل فحمله على خيرٍ آتٍ يختلفون على قسمته. وهو موضعٌ يظهر فيه أنّ الاستنباط ظنٌّ لا قطع، وقد صرّح هو بذلك مرّتين: «أنا أظنّ»، و«الله أعلم».