تفسير الأحلام.نت
أم عبداللهللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

وصلتني رسالة بكفالة دراستي في بريطانيا فاستخرت وسجدت، فما معنى هذه الرؤيا؟

اتصلت أم عبدالله من الإمارات تسأل عن رؤيا: أختها تضع في شنطة فلوساً بريطانية، ثم تصلها على بريدها رسالة من مجهول بأن أحداً تكفّل بدراستها في بريطانيا، فتستخير وتسجد على بلاطة بيضاء مرتفعة، ثم تتصل بالرقم فتردّ زميلة معلمة اسمها فاطمة. نفت أن تكون تنتظر موافقة جهة أو سفراً، وأقرّت أنها كانت تأخذ دورات إنجليزية ثم انقطعت، فصرف الدكتور فهد الرؤيا إلى اللغة لا إلى السفر.

نص الرؤيا

حلمتُ كأن أختي تضع في شنطةٍ فلوساً، فقلت: دولارات؟ قالت: لا، فلوس بريطانية. ثم رأيتُ أمي وإخواني وفيه شيء، فقلت: شنو؟ قالوا: فيه رسالة، وقد وصلت على إيميلي: أن أحداً تكفّل بدراستي في بريطانيا لمدة خمسة شهور أو سنة. ولم يكن معروفاً من أرسل هذا الإيميل، وكان فيه رقم، فقلت لأمي: أعطيني أشوف، أعرف هذا الرقم ولّا لا؟ فشفتُ الرقم فقلت: لا، ما أعرفه. فقلت: بس بستخير قبل ما أدقّ على هذا الرقم.

ثم كنتُ أسجد على بلاطٍ أبيض، وكانت فيه بلاطة مرتفعة وأنا ساجدة عليها بعيدةً عن الأرض، وكان فيه ناسٌ حَوالَيّ. فلما خلصت الاستخارة رحتُ أدقّ على الرقم، فأول مرة ما ردّ، ثم دقّيت مرة ثانية فردّت عليّ واحدة اسمها فاطمة، معلمة كانت معي من سنتين في نفس المدرسة واستقالت. فقلت لها: أنتِ مرسلة لي على إيميلي رسالةً بالغلط. قالت لي: نعم، أرسلتها بالغلط. ثم حاولتُ كأني رجعتُ أرسل إيميلاً أعدّل فيه.

الخلاصة

لما نفت أن يكون ثمّة مراسلات تنتظر موافقتها، أو دراسةٌ أو سفرٌ أو علاجٌ في الخارج، سأل عن عملها فقالت: معلمة، وعن دورات الإنجليزية فأقرّت أنها كانت تأخذها ثم انقطعت. فقرّر: «أنا أقول هذه لها علاقة بدوراتٍ بالإنجليزي تنجحين فيها»، وقال إنها ربما تستبعد أن تسافر للدراسة في الخارج، ومع ذلك فالبشارة قائمة في إحدى صورتين غير السفر المعتاد: دراسة في مراكز متخصصة داخل البلد يقدّمها متحدثو اللغة الأصليّون، أو دراسة في بلد اللغة نفسه.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    آخذ من دولة الإمارات أم عبدالله. السلام عليكم.

  2. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    وعليكم السلام ورحمة الله.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    حيّا الله أم عبدالله.

  4. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    كيف حالك دكتور؟

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الله يحييكم أم عبدالله، حيّ الله أهل الإمارات جميعاً.

  6. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    الله يسلمك. حلمتُ كأن أختي تحط في شنطة فلوس، فقلت: دولارات؟ قالت: لا، فلوس بريطانية. بعدين شفتُ أمي وإخواني وكان فيه شيء، فقلت: شنو فيه؟ قالوا: فيه رسالة، ووصلت على إيميلي: فيه حد تكفّل بدراستي في بريطانيا لمدة خمسة شهور أو سنة. وطبعاً كان مش معروف مِنو مرسِل هذا الإيميل، وفيه رقم في الإيميل، فقلت لأمي: أعطيني أشوف، أعرف هذا الرقم ولّا لا؟ رقم تلفون. شفتُ الرقم فقلت: لا، ما أعرفه. قلت: بس بستخير قبل ما أدقّ على هالرقم يعني. فرحت… استخارة. بعدين كنتُ أسجد على بلاط، وأنا ساجدة يعني أسجد على بلاطٍ أبيض، كان فيه بلاطة مرتفعة… وأنا ساجدة على بلاطة مرتفعة بعيدة عن الأرض، وبعدين كان فيه ناس حَوالَيّ يعني.

  7. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    فخلصت… خلصت الاستخارة، بعدين رحتُ أدقّ على الرقم، لقيتُ أول مرة ما ردّ عليّ هذا الرقم، بعدين دقّيت مرة ثانية فردّت عليّ واحدة كان اسمها فاطمة، معلمة كانت معي من سنتين في نفس المدرسة واستقالت من سنتين. وقلت لها يعني: إنتِ مرسِلة لي على إيميلي رسالة بالغلط. قالت لي: نعم، أرسلتها بالغلط. بعدين حاولتُ كأني رجعتُ أرسل إيميلاً بس أعدّل فيه…

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    في الحقيقة يا أم عبدالله، هل هناك مراسلات مع جهة تريدين موافقتها على طلب؟ تنتظرين رسالة؟ تنتظرين موافقة؟

  9. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    لا، لا، لا.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    دراسةٌ في الخارج، سفرٌ في الخارج، علاجٌ في الخارج… لا تفكرين بهذا الشيء؟

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أين تعملين أم عبدالله؟

  12. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    معلمة.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هل هناك دوراتٌ باللغة الإنجليزية تريدين أن تأخذيها؟

  14. أم عبداللهصاحب الرؤيا

    لا، أنا كنتُ آخذ، بعدين انقطعت. بعدين يعني أتمنى إني أعرف إنجليزي، بس للحين ما أعرف.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أنا أقول: هذه لها علاقة بدوراتٍ بالإنجليزي تنجحين فيها. لعلكِ تقولين: صعبٌ إني أروح برّا أدرس في الخارج، لكني أنا أقول إنه… أو لها علاقة بدراسة — يا دراسةٍ في مراكز متخصصة توجد في البلد يقدّمها نفس متحدثي اللغة الأصليين، أو دراسةٍ في بلد اللغة.

  16. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أشكركِ يا أم عبدالله، وأشكركم متابعينا ومتابعاتنا، وأستأذنكم بفاصل قصير ثم أعود إليكم.

ما تأكّد من تفسيرها

تأكّد وجه التفسير في المكالمة نفسها على أمرٍ قائمٍ عندها وقت الرؤيا. بعد أن نفت المراسلات والسفر والعلاج نفياً قاطعاً — «لا، لا، لا» — سألها المفسّر: «هل هناك دوراتٌ باللغة الإنجليزية تريدين أن تأخذيها؟» فأقرّت بواقعها: «لا، أنا كنتُ آخذ، بعدين انقطعت… أتمنى إني أعرف إنجليزي، بس للحين ما أعرف». فثبت له أن رمز «الدراسة في بريطانيا» إنما يشير إلى دراسةٍ للّغة كانت قد شرعت فيها وانقطعت عنها قبل الرؤيا، وعلى هذا الإقرار بنى تفسيره.

الفائدة المنهجية

بدأ المفسّر بالاحتمال الحرفي لأنه أولى ما يُختبر: مراسلةٌ تنتظر موافقتها، أو دراسةٌ أو سفرٌ أو علاجٌ في الخارج — فالرؤيا مليئة بأدوات الواقع (إيميل، رقم، كفالة دراسية، عملة بريطانية). فلما نفت ذلك كله لم يُقحم الرمز على الواقع، بل طلب المفتاح الذي يربط الرؤيا بحياة صاحبتها فسأل عن عملها: «معلمة».

وعند هذا الجواب استقام له المشهد: الرؤيا كلها في باب التعليم لا في باب السفر — والتي ردّت على الهاتف في المنام «معلمة كانت معي في نفس المدرسة». فنزع عن الرمز صورته الخارجية (بريطانيا، الكفالة، السفر) وأبقى جوهره (اللغة الإنجليزية)، فصار المُبشَّر به دوراتٍ تنجح فيها.

ثم لم يُلزمها بصورة واحدة، بل عرض للمعنى الواحد ثلاث صور — دورات، أو مراكز متخصصة في البلد يقدّمها أهل اللغة، أو دراسة في بلد اللغة — لتبقى البشارة صادقة سافرت أم لم تسافر. وهذا احترازٌ منهجي: تعيين المعنى مع ترك صورة وقوعه مفتوحة.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا