تفسير الأحلام.نت
سلطانللشابتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

يتكرر عليّ منذ تسعة أشهر منام واحد تأتيني فيه امرأة، فما تفسيره يا شيخ؟

شاب يتكرر عليه منذ نحو تسعة أشهر منام واحد بعينه: تأتيه امرأة بالصورة نفسها فيقع بينهما ما يقع، فإذا استيقظ وجد أثره عليه، وإذا نام لم يقدر على القيام ولو أيقظه أحد. فحكم المفسّر بأنه احتلام لا رؤيا، ثم سأله عن صلاة الفجر فأقرّ بتفريطه فيها، فجعل ذلك أهم سبب لتكراره، ووصف له علاجاً عملياً.

نص الرؤيا

منامٌ واحد يتكرر عليه منذ نحو تسعة أشهر، نحو سبع مرات، بمعدل مرة أو مرتين في الشهر، وبينها اختلاف يسير وهو في أصله شيء واحد.

يرى أن امرأة تأتيه، بالصورة نفسها في كل مرة، فيقع بينه وبينها ما يقع بين الرجل وامرأته. فإذا قام من النوم وجد أثر ذلك عليه. ويقول إنه إذا كان نائماً فجاء أحد يوقظه لم يستطع القيام.

الخلاصة

حسم المفسّر جنس المنام فأخرجه من باب الرؤى رأساً، فقال: «لا، ما هي بهذه رؤيا يا سلطان، هذا عادي، هذا احتلام».

ثم ردّ تكراره إلى سببه فقال بعد أن أقرّ الشاب بأنه لا يصلي الفجر: «هذا أهم سبب يجعل هذا يتكرر عليك». ووصف له العلاج: «بعد هذه النصيحة، بعد كلامي لك، أرجو أنك ما تفرّط بصلاة الفجر. توضّأ ونم على طهارة، وادعُ الله سبحانه وتعالى، أخلص وقل: يا رب قوّمني لصلاة الفجر... وحاول توصي أباك أو أمك أو إخوانك أو أي أحد أن يقوّمك لصلاة الفجر، وحاول أن تجزم وتعزم على أنك تقوم».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نأخذ اتصالاً جديداً، أخوي سلطان.

  2. سلطانصاحب الرؤيا

    السلام عليكم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    عليكم السلام ورحمة الله، مرحباً بسلطان.

  4. سلطانصاحب الرؤيا

    كيف حالك أبوي؟

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هلا والله سلطان، كيف حالك؟

  6. سلطانصاحب الرؤيا

    يا شيخ، عندي استفسار: أنا حلمت حلماً يتكرر عليّ كم مرة يا شيخ.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    خايف منه؟

  8. سلطانصاحب الرؤيا

    الحلم والله يا شيخ إني ما أدري، تكرر عليّ كم مرة يعني، يمكن...

  9. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يعني كم مرة يا سلطان؟

  10. سلطانصاحب الرؤيا

    لا، الحين يمكن تسعة شهور، تراه هو نفس الحلم بالضبط. يمكن يا شيخ يمكن سبع مرات، يعني كل أربعة أسابيع في الشهر كذا أحلم فيه مرة أو مرتين.

  11. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    عجيب.

  12. سلطانصاحب الرؤيا

    الحلم هو يا طويل العمر فيه اختلاف بسيط، بس هو نفس الشيء.

  13. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أي، وشو يا سلطان؟

  14. سلطانصاحب الرؤيا

    يا شيخ، أحلم أنا تجيني حرمة نفس الشكل، بس يعني يصير بيني وبينها — شأقول لك — يصير بيني وبينها جماع أنا وإياها. وإذا قمت من النوم يا شيخ أحس بالشيء هذا، وإذا كنت نائماً لو يجي أحد يقعّدني ما أقدر أقوم.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    إذا قمت من النوم تحس أنك — يعني — تكون دائماً وعليك جنابة؟

  16. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    لا، ما هي بهذه رؤيا يا سلطان، هذا عادي، هذا احتلام.

  17. سلطانصاحب الرؤيا

    بس إنه يتكرر نفس الشيء يا شيخ، ولا إذا جاء أحد يقعّدني من النوم ما أقدر أقوم.

  18. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    إي، أقول لك أنا يا سلطان على وشو. أول شيء سلطان: أنت بصراحة تصلي الفجر؟

  19. سلطانصاحب الرؤيا

    لا والله.

  20. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هذا أهم سبب يجعل هذا يتكرر عليك. بعد هذه النصيحة، بعد كلامي لك، أرجو أنك ما تفرّط بصلاة الفجر. توضّأ ونم على طهارة، وادعُ الله سبحانه وتعالى، أخلص وقل: يا رب قوّمني لصلاة الفجر، يا رب إني أقوم لصلاة الفجر. وحاول توصي أباك أو أمك أو إخوانك أو أي أحد أن يقوّمك لصلاة الفجر، وحاول أن تجزم وتعزم على أنك تقوم، ما هو أنك إذا جاؤوك يقوّمونك تقول: وخّروا بس! وأنك معوّدهم على أنك ما تقوم.

  21. سلطانصاحب الرؤيا

    الله يجزاك خير.

  22. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يا حبيبي لازم تسوي كذا.

  23. سلطانصاحب الرؤيا

    الله يجزاك خير إن شاء الله.

  24. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الله يحييك.

ما تأكّد من تفسيرها

استنبط المفسّر من صفة المنام وتكرره واقعاً قائماً في حال صاحبه، فسأله سؤالاً مباشراً: «أول شيء سلطان: أنت بصراحة تصلي الفجر؟» فأقرّ: «لا والله». فبنى عليه حكمه: «هذا أهم سبب يجعل هذا يتكرر عليك».

الفائدة المنهجية

أول ما صنعه المفسّر أنه ميّز جنس المنام قبل أن يعرض لمعناه، والقرينة التي حسم بها هي أثرُ المنام في البدن لا صورته في النوم؛ ولذلك سأل سؤالاً واحداً حاسماً: «إذا قمت من النوم... تكون دائماً وعليك جنابة؟» فلما كان الجواب أن أثره يلزمه، لم يبق للمنام حكم الرؤيا، فقال: «لا، ما هي بهذه رؤيا يا سلطان، هذا عادي، هذا احتلام» — أي أنه أمرٌ طبيعي في البدن لا خطاب فيه يُؤوَّل، وهذا يرفع عن الرائي وهم أن يكون في المنام إشارة إلى امرأة بعينها.

ثم لم يقف عند نفي الرؤيا، بل انتقل من الجنس إلى السبب: فإن المتصل ألحّ بأن المشكل هو التكرار وثقل النوم حتى لا يقدر على القيام ولو أيقظه أحد، فقال المفسّر: «إي، أقول لك أنا يا سلطان على وشو»، ثم قصد إلى صلاة الفجر. فجعل ثقل النوم وتفريطه في الفجر باباً واحداً، وردّ العلاج إلى عمل لا إلى تأويل: النوم على طهارة، والدعاء بصدق، والاستعانة بالأهل في الإيقاظ، وعقد العزم على القيام حتى لا يعوّدهم على تركه.