رأيتُ أني أسير على جانب مسبحٍ لونه أسود، مرّةً أقع فيه ومرّةً أمشي
رأى رجل نفسه يسير على جانب مسبحٍ أسود يقع فيه مرّةً ويمشي مرّة، فعبّرها د. إبراهيم الودعان بتكرار الذنب والتوبة، وأمره بالحذر.
نص الرؤيا
رأيتُ أني أسير على جانب مسبحٍ لونه أسود، مرّةً أقع فيه ومرّةً أمشي.
الخلاصة
«إن صدقت — والله أعلم — هذا شخصٌ يقع في الذنوب ثم يتوب، لكنه يرجع مرّةً أخرى ثم يتوب ثم يعود للذنب. فعليه الحذر.»
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلصاحب الرؤيا
رأيتُ أني أسير على جانب مسبحٍ لونه أسود، مرّةً أقع فيه ومرّةً أمشي.
- د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعانالمفسّر
إن صدقت — والله أعلم — هذا شخصٌ يقع في الذنوب ثم يتوب، لكنه يرجع مرّةً أخرى ثم يتوب ثم يعود للذنب. فعليه الحذر.
الفائدة المنهجية
مأخذ التعبير من تناوب الحالين لا من الرمز المفرد:
- السواد — والذنوب تُوصف في الشرع بأنها تسوّد القلب: «إذا أذنب العبد نُكتت في قلبه نُكتةٌ سوداء».
- الوقوع فيه — والوقوع في العربية يُستعمل للذنب: «وقع في المعصية».
- «ومرّةً أمشي» — استقامةٌ على الجادّة.
- «مرّة… ومرّة» — وهذا هو مدار الجواب: التناوب المتكرّر، لا مجرّد وقوعٍ واحد.
ولذلك جاء الجواب دورةً كاملة: يقع ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب. وهو وصفٌ لحال الرائي لا حكمٌ عليه.
وخُتم بما ينبغي أن يُختم به مثله: «فعليه الحذر» — لا بتيئيسٍ ولا بتهوين. وباب التوبة مفتوحٌ ولو تكرّر الذنب، وفي الحديث القدسي: «أذنب عبدي ذنباً فعلم أن له ربّاً يغفر الذنب ويأخذ به… اعمل ما شئتَ فقد غفرتُ لك» — أي ما دام يتوب كلّما أذنب.