رأيتُ رجلاً يُريني قبراً جديداً في مقبرة ثم هربت
رأى رجل من يُريه قبراً جديداً في مقبرة ثم هرب، فعبّرها د. إبراهيم الودعان بدَينٍ عُرض عليه فتركه — فصدّقه.
نص الرؤيا
رأيتُ أني مع أحد الإخوان في مقبرة، يُريني قبراً جديداً دُفن قريباً، ثم هربت.
الخلاصة
«إن صدقت — والله أعلم — فأنت تريد أن تستدين من شخصٍ مبلغاً من المال ثم تركتَ ذلك؛ أو أن شخصاً سهّل لك الاستدانة من آخر فتأخّرتَ في أخذه واستخرتَ الله وتركته.»
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- سائلصاحب الرؤيا
رأيتُ أني مع أحد الإخوان في مقبرة، يُريني قبراً جديداً دُفن قريباً، ثم هربت.
- د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعانالمفسّر
إن صدقت — والله أعلم — فأنت تريد أن تستدين من شخصٍ مبلغاً من المال ثم تركتَ ذلك؛ أو أن شخصاً سهّل لك الاستدانة من آخر فتأخّرتَ في أخذه واستخرتَ الله وتركته.
- سائلصاحب الرؤيا
صدقت.
ما تحقق من الرؤيا
قال صاحب الرؤيا: «صدقت.»
الفائدة المنهجية
مأخذ الدَّين هنا من اشتراك اللفظ: «الجَنَّة» و«الجُنَّة» و«الدَّين» — والمعبّر أخذه من مشابهة اللفظ في الرسم.
وهذا من المآخذ الضعيفة التي نبّهنا على حدّها، ولا يُبنى عليه وحده. لكن شهد له في هذا المنام:
- «جديد دُفن قريباً» — أمرٌ حدث قريباً لا قديم.
- «يُريني» — غيرُه هو الذي عرضه عليه، لا هو الذي طلبه. ومنه جاء الشقّ الثاني في الجواب: «شخصٌ سهّل لك الاستدانة».
- «ثم هربت» — تركٌ وانصرافٌ عن الأمر بعد عرضه.
فهيكل الحادثة — عَرْضٌ ثم إحجام — قائمٌ بنفسه حتى لو لم يُقبَل مأخذ اللفظ. والقبر مالٌ مدفونٌ أو أمرٌ يُوارى، وكلاهما يُناسب الدَّين.
ويُحمد للرائي أنه استخار الله وترك. والاستخارة مشروعةٌ بالنصّ، ولا يُشترط لها منام ولا رؤيا — ومن استخار ثم مضى على ما انشرح له صدرُه فقد أصاب السنّة.