رأيت شخصاً عليه عباية سوداء ورجلاه رجلا رجل، فما تفسير هذه الرؤيا؟
اتصلت نورا وذكرت أنها رأت قبل نحو أسبوعين شخصاً عليه عباية سوداء ورجلاه رجلا رجل، فلم تدر أرجل هو أم امرأة. فسألها المفسّر أسئلة متتابعة: أتشكّين في أحد يخوّفكم؟ أتسمعون أصواتاً وطقطقة أبواب؟ أفي أهلك غائب أو مفقود؟ أزوجك موجود ولا تظنينه يخبّئ عنك شيئاً؟ حتى سألها عن أخبار مرض كالإنفلونزا، فأقرّت بالخوف وأن خوفهم من الإنفلونزا إنما بدأ بعد الرؤيا. ففسّر الرؤيا بالإشاعة التي تكبر وتدخل البيوت فتوحش أهلها وترعبهم.
نص الرؤيا
رأيت رجلاً عليه عباية سوداء، وكانت رجلاه رجلَي رجل، وعباءته سوداء كلها، لكن زيّه زيّ الرجال؛ فلم أدر أرجل هو أم امرأة.
وكان ذلك قبل نحو أسبوعين.
الخلاصة
قال المفسّر: «شوفي، المرأة أو الرجل اللي عليه عباية سوداء قد يكون هذا الإشاعة؛ الإشاعة التي تكبر وتدخل في البيوت، ومن البيوت بيتكم، وتوحشكم وترعبكم، ولكنها إشاعة: إذا كبرت إشاعة وإذا صغرت إشاعة».
وزاد في تقرير المعنى من لفظ اللون نفسه: «وهذا معنى سوداء، يعني سوء داء»، ثم عيّن الإشاعة المقصودة: «فهذه إشاعة المرض اللي الآن داخلة كل بيت وموحشة الناس»، وختم بالدعاء: «وإن شاء الله أن الله سيجعلها برداً وسلاماً».
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
تفضلي يا نورا.
- نوراصاحب الرؤيا
نعم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
حيّاك الله يا نورة.
- نوراصاحب الرؤيا
أنا حلمت رجّال عليه عباية سوداء… يعني رجليه زي رجول الرجال، بس عليه عباية سودا.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
عندك بزور أنتِ؟ وش هالبزور هذي عندك؟ ما سمعت زين.
- نوراصاحب الرؤيا
أنا عندي عيالي… أنا طلعت برّا.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الله يبارك لك فيهم ويصلحهم. بس والله ما قدرت أسمع زين. أنتِ شفتِ رجّال جاي بصورة؟
- نوراصاحب الرؤيا
رجّال عليه عباية… يعني تحس إنه كذا بهالحلم. ورجليه رجول رجّال، بس عباته سودا، يعني كله، بس زيّه زيّ الرجال.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم. هذه متى شفتيها يا نورا؟
- نوراصاحب الرؤيا
عاد تقريباً يمكن أسبوعين.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
من أسبوعين؟ إي. طيب، بالحقيقة يا نورا… هل أنتِ مستريبة أو شاكّة بناس من اللي يطقّون عليكم ومخوّفينك، أو اتصالات تجيكم وخوّفتك؟
- نوراصاحب الرؤيا
والله لا، يعني ما أحس بها.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
في شيء مضايقك من أصوات، أو من طقطقة بيبان عندكم؟
- نوراصاحب الرؤيا
لا والله، ما أحس يعني بهالأشياء هذي.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
طيب، في أحد من أهلك أو أقاربك غايب أو منقطع أو مفقود؟
- نوراصاحب الرؤيا
لا والله ما في، ما في.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
طيب، زوجك موجود؟
- نوراصاحب الرؤيا
نعم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
طيب، أنتِ تظنين أنه مخبّي عليك شي؟
- نوراصاحب الرؤيا
لا لا والله، ما… ولا أخبر شيء.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
طيب، في أحد في العائلة جته أخبار أو أوحشته أخبار عن مرض، مثلاً الإنفلونزا أو مرض آخر؟
- نوراصاحب الرؤيا
والله خفت، بس هذي كانت قبل؛ يعني بعدين بدّينا نخاف من الإنفلونزا، بس هذي قبل، يعني قبل المرض، يعني قبل ما يكثر بالناس ويزيد. الوقت هذاك ما كان في شي. قبل يعني.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
شوفي، المرأة أو الرجل اللي عليه عباية سوداء قد يكون هذا الإشاعة؛ الإشاعة التي تكبر وتدخل في البيوت، ومن البيوت بيتكم، وتوحشكم وترعبكم، ولكنها إشاعة: إذا كبرت إشاعة وإذا صغرت إشاعة. فهمتِ عليّ؟
- نوراصاحب الرؤيا
نعم.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
وهذا معنى سوداء: يعني سوء داء. فهذه إشاعة المرض اللي الآن داخلة كل بيت وموحشة الناس، وإن شاء الله أن الله سيجعلها برداً وسلاماً.
- نوراصاحب الرؤيا
إن شاء الله. الله يجزاك خير.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم… طيب، شكراً يا نورة.
ما تحقق من الرؤيا
لما بلغ المفسّر آخر أسئلته وسألها عن أخبار مرض «مثلاً الإنفلونزا»، قرّرت صاحبة الرؤيا الترتيب الزمني بنفسها: «والله خفت، بس هذي كانت قبل؛ يعني بعدين بدّينا نخاف من الإنفلونزا، بس هذي قبل، يعني قبل المرض، يعني قبل ما يكثر بالناس ويزيد. الوقت هذاك ما كان في شي».
فالرؤيا رُئيت قبل نحو أسبوعين — قبل أن يشيع المرض ويكثر في الناس — ثم وقع بعدها ما دلّت عليه: إشاعة المرض التي وصفها المفسّر بأنها «الآن داخلة كل بيت وموحشة الناس»، وأقرّت هي أن الخوف إنما بدأ بعد الرؤيا لا قبلها.
الفائدة المنهجية
الصورة في هذه الرؤيا مبهمة عمداً: عباية سوداء تستر صاحبها، ورجلان تدلّان على رجل، فلا يُدرى أرجل هو أم امرأة. ولم يحسم المفسّر الرمز من الصورة وحدها، بل استقرأ مظانّ الخوف في حياة صاحبته واحداً واحداً: أشخاص يطرقون عليهم ويخوّفونها، اتصالات، أصوات وطقطقة أبواب في البيت، غائب أو مفقود من الأهل، زوج يخبّئ عنها شيئاً. فلما نُفيت هذه كلها لم يبق إلا الخوف الوافد من خارج البيت، فسأل عن أخبار المرض فأصاب.
وموضع الفائدة أن إبهام الصورة هو نفسه دليل التعبير: الإشاعة لا صورة لها ولا قدر ثابت — «إذا كبرت إشاعة وإذا صغرت إشاعة» — فناسبها شخص لا يُعرف أذكر هو أم أنثى، يدخل البيوت مستوراً فيرعب أهلها. ثم شدّ الحكم بلفظ اللون نفسه: سوداء / سوء داء، فصار اللون في الرؤيا اسماً للمعنى في اليقظة.