تفسير الأحلام.نت
أم عبد اللهللمتزوجةفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيتُ مديرتي تُصفّف شعري بالسشوار ثم وجدتُ مكاتبنا مبعثرة، فما تأويلها؟

اتصلت أم عبد الله — وعملها في مكتب الإشراف التربوي — برؤيا: بينما هي في حفل بالمكتب إذا مديرتها خلفها تُصفّف شعرها بالسشوار، ثم تعود إلى المكتب فتجد المكاتب قد أُخرجت والستائر صفراء وحمراء والمنظر غير مرتّب، فتسأل: من فعل هذا؟ فيقال لها: لطيفة وزهراء. فربط المفسّر الرؤيا بأسبوع متابعة الامتحانات القادم، وجعل الفوضى تقصير بعض الإدارات، والسشوار دورَها هي في التنظيم.

نص الرؤيا

يا شيخ، أنا رأيت رؤيا من مديرتي: كان لديّ حفل في المكتب، وفجأة إذا مديرتي خلفي تُسشوِر لي شعري.

ثم أعود إلى المكتب، وكان هناك ستائر صفراء وحمراء وكان المنظر ليس مرتّباً، فأنا استغربت خروج المكاتب. فأخبرتهم: من الذي فعل كذا؟ فقالوا: لطيفة وزهراء — يعني هؤلاء معي في المكتب.

الخلاصة

بشّرها أولاً فقال: «رأيتِ خيراً إن شاء الله وكُفيتِ شرّاً يا أم عبد الله»، ثم عيّن الزمن: «الأيام القادمة تعرفين هي أيام الامتحانات، ربي يعينكم… سيكون غالباً الأسبوع القادم هو أسبوع مزحوم، أسبوع متابعة الامتحانات، كلٌّ في مجاله».

ثم قسم الرؤيا قسمين: «أنتِ ستجدين هناك انتظاماً في بعض المدارس، وستجدين من قِبَل بعض الإدارات العكس، ستجدين هناك من لا يبالي بالتعليمات، وستجدين أن هناك من لا يبالي بطرائق الأسئلة — وهذا معنى أنك رجعتِ ووجدتِ ستائر وبعض الأحيان غير مرتّبة كما قلتِ. فربما يعني يكون لكِ دور في التنظيم، وهذا معناه السشوار، السشوار لشعرك».

ولمّا عيّنت له أن المُسشوِرة هي مديرتها في مكتب الإشراف خصّص الحكم فقال: «أتصوّر أنه سيكون هناك عدم تصريح من قِبَل بعض المديرات بسبب التقصير، وربما هذا الشيء أنتِ تكتشفينه من خلال المتابعة… فهذا سيكون بينك وبينها أمر لا تُصرّح فيه، لكنه يكون فيه مثل اللي مستحية تقول لكِ إياه بطريقة مباشرة، لكن أيضاً سيتعدّل من خلالك يعني بدون لفت نظر».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أم عبد الله، أه تفضّلي.

  2. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    السلام عليكم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وعليكم السلام، حيّا الله أم عبد الله.

  4. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    يا شيخ، أنا رأيت رؤيا من مديرتي: كان لديّ حفل في المكتب، وفجأة إذا مديرتي خلفي تُسشوِر لي شعري. ثم أعود إلى المكتب، وكان هناك ستائر صفراء وحمراء وكان المنظر ليس مرتّباً، فأنا استغربت خروج المكاتب. فأخبرتهم: من الذي فعل كذا؟ فقالوا: لطيفة وزهراء — يعني هؤلاء معي.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    في المكتب؟ … بالحقيقة معاكِ؟

  6. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    نعم… أيوه.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    بالحقيقة. رأيتِ خيراً إن شاء الله وكُفيتِ شرّاً يا أم عبد الله.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    أه، غالباً يا أم عبد الله: هل أنتم في الحقيقة يعني الآن تحضّرون لأشياء وبالمدرسة، في الحقيقة تحضّرون لأشياء؟ وأنتِ مع لطيفة وزهراء هؤلاء قد يجمعكم العمل في شيء واحد؟

  9. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا، هي الأولى لطيفة معنا…

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أيش فيها؟

  11. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    يجمعنا فيها…

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    عمل في مجال واحد. وزهراء؟

  13. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا لا، يعني هي في…

  14. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    تخصّص ثانٍ. أه، يعني هي غالباً أشياء ستكون في الأيام القادمة؛ الأيام القادمة تعرفين هي أيام الامتحانات، ربي يعينكم.

  15. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    إحنا ترى ما عندي حفلة تعليمية.

  16. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    إي نعم، أنا أقصد أن المشرفات والمعلّمات وكل منسوبي الوزارة سيكون غالباً الأسبوع القادم هو أسبوع مزحوم، أسبوع متابعة الامتحانات، كلٌّ في مجاله.

  17. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أنتِ وين؟ … التابعين لكِ: مدرّسات أو طلاب؟ طلاب ولا مدرّسات؟

  18. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    إي…

  19. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يعني حتى بعينهم في أيام الاختبارات. أي نعم؛ أنتِ ستجدين هناك انتظاماً في بعض المدارس، وستجدين من قِبَل بعض الإدارات العكس، ستجدين هناك من لا يبالي بالتعليمات، وستجدين أن هناك من لا يبالي بطرائق الأسئلة. وهذا معنى أنك رجعتِ ووجدتِ ستائر حمراء وخضراء وبعض الأحيان غير مرتّبة كما قلتِ. فربما يعني يكون لكِ دور في التنظيم، وهذا معناه السشوار، السشوار لشعرك.

  20. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    أيوه… ولكن كيف يعني… المديرة؟

  21. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أتصوّر أنه سيكون هناك عدم تصريح من قِبَل بعض المديرات بسبب التقصير، وربما هذا الشيء أنتِ تكتشفينه من خلال المتابعة. أحياناً بعض المديرات يغطّين على التقصير الحاصل في بعض الفصول أو بعض أعمال الامتحانات، فهذا… سيكون هناك صمت يعني.

  22. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    من هي؟ مديرة المدرسة؟ أنتِ تقولين كنتِ في حفل ومديرتك…

  23. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    أه… في مكتبنا، احنا مكتبنا اللي احنا نقيم فيه. أنا قاعدة… تُسشوِر شعري فجأة؛ مديرتي المسؤولة عني في العمل هي اللي تُسشوِر لي الشعر.

  24. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    آه، المديرة اللي أنتِ قصدتِ هي مديرتك في المكتب، مديرة الإشراف.

  25. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    أه.

  26. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    لا، هذا بينك وبينها. هذا سيكون بينك وبينها أمر لا تُصرّح فيه، لكنه يكون فيه مثل اللي مستحية تقول لكِ إياه بطريقة مباشرة، لكن أيضاً سيتعدّل من خلالك يعني بدون لفت نظر. فهمتِ؟

  27. أم عبد اللهصاحب الرؤيا

    طيب يا شيخ، أنا أمي هنا، بس لأنها يعني عندها رؤياها، ممكن؟

  28. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    لا يا أم عبد الله… اسمحي لي، آسف.

الفائدة المنهجية

أول ما صنعه أنه تثبّت من أن «لطيفة وزهراء» ليستا رمزين بل امرأتين تعرفهما في يقظتها: «بالحقيقة معاكِ؟» — فلمّا ثبت أن أهل الرؤيا هم أهل عملها، حملها على قريبٍ من ظاهرها وربطها بأقرب حادثٍ في أفقها: أسبوع متابعة الامتحانات. ولمّا اعترضت عليه بأنه لا حفل تعليمياً عندها، لم يتمسّك بالصورة، بل نقل الحفل من معناه الحرفي إلى ازدحام الأسبوع القادم: «أنا أقصد أن المشرفات والمعلّمات وكل منسوبي الوزارة سيكون غالباً الأسبوع القادم هو أسبوع مزحوم».

ثم قسم رمزَي الرؤيا قسمين متقابلين: أما اختلال المكاتب والستائر غير المرتّبة فخللٌ في غيرها — إداراتٌ لا تبالي بالتعليمات ولا بطرائق الأسئلة — وأما السشوار، وهو تسريح الشعر وترتيبه، فدورُها هي في التنظيم. فجعل الفوضى موضوعَ العمل والسشوارَ أداتَه.

وموضع الفائدة الأدقّ في آخر المكالمة: لمّا استشكلت عليه أن التي سشّرت شعرها هي مديرتها المسؤولة عنها، لم يمضِ على تفسيره الأول، بل رجع يعيّن الشخص: «من هي؟ مديرة المدرسة؟» فلمّا بيّنت أنها مديرة الإشراف، ضيّق الحكم من العام إلى الخاص: أمرٌ بين اثنتين لا يُصرَّح به، تستحي المديرة أن تقوله مباشرة، ويتعدّل على يدها «بدون لفت نظر». فتعيين صاحب الرمز عنده يغيّر مقدار الحكم ودائرته، لا معناه وحده.