تفسير الأحلام.نت

رأيتُ نفسي في عهد النبي ﷺ أجلس مع أعدائه وأضع الشوك في طريقه

رأى رجل نفسه في عهد النبي ﷺ يجلس مع أعدائه ويضع الشوك في طريقه، فعبّرها د. إبراهيم الودعان بصحبةٍ فاسدة تُعينه على الشرّ أو بانتكاسةٍ بعد هداية.

نص الرؤيا

رأيتُ أني في عهد الرسول ﷺ، وفي الجلسة أبو لهبٍ وأبو جهل، فقالوا: إن الرسول ﷺ سيخرج، وسنضع في طريقه شوكاً وزجاجاً. فذهبنا ووضعنا ذلك.

الخلاصة

«إن صدقت — والله أعلم — إمّا أنك تُجالس أناساً غير صالحين وهم يُعينونك على الشرّ ومحاربة الدين وأهله، أو أنك كنتَ مهتدياً ثم انتكستَ وجالستَ الأشرار.»

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. سائلصاحب الرؤيا

    رأيتُ أني في عهد الرسول ﷺ، وفي الجلسة أبو لهبٍ وأبو جهل، فقالوا: إن الرسول ﷺ سيخرج، وسنضع في طريقه شوكاً وزجاجاً. فذهبنا ووضعنا ذلك.

  2. د. إبراهيم بن فهد بن إبراهيم الودعانالمفسّر

    إن صدقت — والله أعلم — إمّا أنك تُجالس أناساً غير صالحين وهم يُعينونك على الشرّ ومحاربة الدين وأهله، أو أنك كنتَ مهتدياً ثم انتكستَ وجالستَ الأشرار.

الفائدة المنهجية

ثلاثة رموز:

  • «في عهد الرسول ﷺ» — لا يُراد به الزمان، بل المنهج والسنّة: أن يكون المرء على طريقته.
  • مجالسة أبي لهبٍ وأبي جهل — والرجلان في القرآن والسيرة عَلَمان على العداوة. فحُملت على الصحبة الفاسدة.
  • وضع الشوك والزجاج في الطريق — والطريق منهجُ الخير، ووضعُ الأذى فيه اعتراضٌ على أهله وصدٌّ عنه. ونظيرُه في الشرع: إماطة الأذى عن الطريق شعبةٌ من الإيمان — فوضعُه ضدّها.

ولاحظ أنه عرض وجهين ولم يجزم بأحدهما: إمّا صحبةٌ قائمة، وإمّا انتكاسةٌ بعد هداية. وهذا هو الصواب حين لا تكون في المنام قرينةٌ ترجّح.

وهذه من الرؤى المُنذرة التي مقصودُها الحملُ على التوبة لا الإخبار بالغيب. ومن رأى مثلها فليَنظر في صحبته — ولا يجعل منامه حكماً على أحدٍ من أصحابه بعينه، فالمنام في نفسه لا في غيره.