تفسير الأحلام.نت
أبو عبد اللهللرجلفسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيت غصناً أخضر في شجرة يابسة فربطته بوسطي فصار حيّة لفّت عليّ، فما تفسيره؟

اتصل أبو عبد الله وحكى أنه رأى نفسه مع شخص لا يعرفه يحتطبان الرمث في البر ويرصّان الحطب على سيارة، ثم رأى شجرة يابسة فيها غصن أخضر فيه شوك، فأخذ يسحبه وربطه في وسطه، فلما طال واتسع وتحرك فيه الهواء ظنه حية ففكّه عنه، فإذا هو حية لفّت عليه على شكل نصف دائرة. فحكم الدكتور فهد بأنه مما يُتعوَّذ من شره، وأمره بالوضوء وركعتين وألا يقصه على أحد.

نص الرؤيا

حلمت كأنّي أنا وشخصٌ في البرّ نحتطب حطب رِمث — وهو شخص لا أعرفه، شخصيّته غير بارزة لي — ومعنا سيارة عليها شدّ، وكان الحطب أعلى من الشدّ، وأقول: إذا رصصنا الحطب سينزل على غمارة السيارة. فركب الشخص الثاني يرصّ الحطب، وذهبت أنا أكلّم صاحب سيارة ثانية.

وأثناء رجوعي شاهدت شجرة يابسة، فيها غصنٌ أخضر، وفي القسم الأخضر شوك. فأخذت أسحب الغصن وأرجع إلى الخلف، واستمريت أرجع، ولمّا طال معي الغصن ربطته في حَقْوي — في منتصف جسمي — وكان معي شخصٌ ثانٍ يساعدني في سحبه لفصله من الشجرة.

ولمّا طال معي كان عريضاً — الغصن عريض — ويحرّك فيه الهواء، فقلت: يمكن هذه حيّة. ففككت الجزء المربوط في جسمي، وفعلاً صارت حيّة، ودفعت شويّاً، وبعدين لفّت عليّ على شكل نصف دائرة، وأدخلت رأسها. وانتهى الحلم يا دكتور.

الخلاصة

«والله أنا كنت متابعاً معك ومركّزاً، وكنت تتكلّم بتفصيل، لكن قولك في آخر الرؤيا إنّها طلعت حيّة ولفّت عليك على شكل نصف دائرة — هذا يجعلني أقول: تعوّذ بالله من شرّ ما رأيت، وتوضّأ وصلِّ ركعتين، فإنّها لا تضرّك بإذن الله تعالى. ولا تقصّ الرؤيا على أحد؛ فقد تقصّها على واحدٍ يعبث فيفجعك بتعبيرٍ قد تحتمله الرؤيا، فتقع بقدر الله سبحانه وتعالى عليك.»

«أرجو أنك تستمع إلى نصيحتي جيداً أبا عبد الله: فتعوّذ بالله من شرّ ما رأيت، ولا تقصّها على أحد، وتوضّأ، وصلِّ ركعتين، واقرأ في إحداهما بآية الكرسي، فإنّها لا تضرّك.»

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أبو عبد الله… أبو عبد الله.

  2. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    السلام عليكم.

  3. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    عليكم السلام، هلا أبو عبد الله. مساء النور، هلا أبو عبد الله.

  4. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    والله عندي حلم.

  5. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نسمع يا أبو عبد الله.

  6. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    حلمت كأنّي أنا وشخص في البرّ — معي يا دكتور — حلمت كأنّي أنا وشخص في البرّ نحتطب حطب رِمث.

  7. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    هذا الشخص تعرفه؟

  8. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    لا، لا أعرفه، ولا — يعني — شخصيّته غير بارزة لي.

  9. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    نحتطب حطب رِمث… شجرة. ومعنا سيارة عليها شدّ.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    عليها وش؟

  11. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    شدّ، شدّ.

  12. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    وكان الحطب أعلى من الشدّ. وأقول: إذا — شا اسمه — إذا رصصنا الحطب بينزل على الغمارة، على غمارة السيارة. ركب الشخص الثاني يرصّ الحطب، وذهبت أنا أكلّم صاحب سيارة ثانية.

  13. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    وأثناء رجوعي شاهدت شجرة يابسة، وفيها غصنٌ أخضر، وفيها شوك — في القسم الأخضر شوك. أخذت أسحب الغصن وأرجع إلى الخلف، واستمريت أرجع، ولمّا طال معي الغصن ربطت الغصن في الحَقْو — حَقْوي، في منتصف جسمي. وكان في شخصٌ ثانٍ يساعدني يسحبه لفصله من الشجرة.

  14. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    ولمّا طال معي كان عريضاً — الغصن عريض — ويحرّك فيه الهواء، وقلت: يمكن هذه حيّة. وفككت الجزء المربوط في جسمي، وفعلاً صارت حيّة. ودفعت شويّاً، وبعدين لفّت عليّ على شكل نصف دائرة، وأدخلت رأسها… وانتهى الحلم يا دكتور.

  15. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    والله أنا كنت متابعاً معك ومركّزاً، وكنت تتكلّم بتفصيل، لكن قولك في آخر الرؤيا إنّها طلعت حيّة ولفّت عليك على شكل نصف دائرة — هذا يجعلني أقول: تعوّذ بالله من شرّ ما رأيت، وتوضّأ وصلِّ ركعتين، فإنّها لا تضرّك بإذن الله تعالى. ولا تقصّ الرؤيا على أحد؛ فقد تقصّها على واحدٍ يعبث فيفجعك بتعبيرٍ قد تحتمله الرؤيا، فتقع بقدر الله سبحانه وتعالى عليك.

  16. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    أرجو أنك تستمع إلى نصيحتي جيداً أبا عبد الله: فتعوّذ بالله من شرّ ما رأيت، ولا تقصّها على أحد، وتوضّأ، وصلِّ ركعتين، واقرأ في إحداهما بآية الكرسي، فإنّها لا تضرّك.

  17. أبو عبد اللهصاحب الرؤيا

    جزاك الله خير.

الفائدة المنهجية

هذا المجلس أصرح ما يكون في بيان القرينة التي حُسم بها جنس المنام؛ فقد نصّ الدكتور فهد على موضع الفصل من الرؤيا كلّها: «قولك في آخر الرؤيا كانت طلعت حيّة ولفّت عليك بشكل نصف دائرة — هذا يجعلني أقول: تعوّذ بالله من شرّ ما رأيت». فالخاتمة هي التي حكمت على المنام، لا مقدّمته؛ ولذلك لم يُعرِّج على الاحتطاب ولا على رصّ الحطب ولا على السيارة، مع أنه أثنى على تفصيل السرد وتَتَبُّعِه له.

ووجه ذلك أنّ الرمز الخاتم — انقلاب الغصن الأخضر حيّةً تُطبق على الرائي وقد كان هو الذي ربطها بوسطه — هو الذي يصبغ المنام كلّه، فيصير من باب التخويف الذي يُحترز منه لا من باب الدلالة التي تُطلب.

ثم زاد على الوصفة المعروفة نهياً صريحاً عن قصّ الرؤيا، وعلّله تعليلاً دقيقاً: أنّ العابث بالتعبير قد يفجعه بمعنىً «تحتمله الرؤيا» فيقع بقدر الله — أي أنّ الخطر ليس في خطأ المؤوِّل فحسب، بل في أن يُصيب في احتمالٍ مكروهٍ ما كان ينبغي أن يُنطق به.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا