تفسير الأحلام.نت
حليمةللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

رأيتُ قطة عند باب الغرفة وأنا مع أولادي فقفزت عليّ وخفتُ منها، فما تفسيرها؟

اتصلت حليمة من السعودية تقول إنها رأت قبل ثلاث ليالٍ أو أربع أنها في غرفة وأولادها معها، وعند باب الغرفة قطة، فحاولت إبعادها وإغلاق الباب، فوثبت عليها فجأة ففزعت. فسألها المفسّر عن مشكلة في البيت مع خادم أو خادمة، فأقرّت بأنها تخاف من خادمتها لكلامها عن الجن وتفكّر في إبعادها، فردّ الرمز إليها وأوصاها بالحلم والاحتواء والتعليم.

نص الرؤيا

كنتُ نائمة فرأيتُ أني في غرفة وأولادي معي، وكان على باب الغرفة قطة. فقمتُ أريد أن أُبعدها وأُقفل الباب، فأبعدتُها شوية ورددتُ الباب، وفجأةً طَمَرت عليّ ونطّت عليّ، فخفتُ منها. وكان ذلك قبل أربع ليالٍ أو ثلاث تقريباً.

الخلاصة

صرف المفسّر رمز القطة إلى الخادمة التي في البيت، وقال إن الرؤيا تصوّر ما «يطغى على السطح» عندهم من الحديث عن هذه الخادمة والتفكير في «استبدالها أو طردها أو تغييرها أو تغيير تفكيرها». ثم طمأنها: «الخلاصة أنه لا تقلقي، هذا يقع في كل البيوت يا حليمة»، وأوصاها أن توسّع حلمها عليها، وأن تأخذها إلى بعض دروس ومحاضرات تعليم الجاليات وتعطيها منشورات؛ «ترى أكثرهم يا حليمة ما عندهم علم»، وقد يعملون أشياء اعتادوها في بلدانهم يظنّونها هنا من المباح، فاختلاف الثقافة والمفهوم يسبب صعوبة في التعايش على كلا الطرفين، والواجب احتواؤهم وتربية السماحة الإسلامية فيهم وإعطاؤهم الكتيّبات، ثم قال: «لو علّمناهم مثلاً الفاتحة وقصار السور وبعض الأحاديث النبوية لكان لنا خيراً من حُمْر النَّعَم».

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    جاءتني رسائل تتحدث عن بعض الرموز التي رأوها ويرون أنّ فيها إفزاعاً لهم، سأعلّق عليها بعد المتصلة. الأخت حليمة من السعودية.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وعليكم السلام. حيّاكِ الله أخت حليمة.

  3. حليمةصاحب الرؤيا

    الله يحيّيك، الله يحيّيك.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    تفضّلي حليمة — والصوت منخفض، يا ليتكم تزيدون الصوت يا إخوان.

  5. حليمةصاحب الرؤيا

    أيوه، أقول لك المنام من البداية.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    تفضّلي حليمة، قولي الذي تبغين.

  7. حليمةصاحب الرؤيا

    كنتُ نائمة ورأيتُ أني في غرفة، وعيالي معي، وكان على باب الغرفة بَسّة.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    على باب الغرفة إيش؟

  9. حليمةصاحب الرؤيا

    بَسّة.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    بَسّة، أي نعم.

  11. حليمةصاحب الرؤيا

    وقمتُ أبغى أُبعدها وأُقفل الباب، وبعدين أبعدتُها شوية ورددتُ الباب، وفجأةً طَمَرت عليّ ونطّت عليّ كذا، وخفتُ منها.

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    خلاص. متى هذا الكلام يا حليمة؟

  13. حليمةصاحب الرؤيا

    قبل أربع ليالٍ أو ثلاث تقريباً.

  14. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    طيب، هل أنتِ بعد هذه الرؤيا يا حليمة صار عندك مشكلة في البيت مع خادم أو خادمة؟

  15. حليمةصاحب الرؤيا

    لا، بعدها لا.

  16. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    وقبلها بيوم أو يومين أو أسبوع مثلاً؟ يعني فيه خادمة، لكن هذه المشكلة طلعت إلى سطح الحدث عندكم في البيت؟

  17. حليمةصاحب الرؤيا

    البَسّة هذه؟

  18. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    لا، مش البَسّة. الموضوع الذي مع الخادمة، يعني طغى على سواليفكم وعلى حديثكم أنتِ والزوج؟

  19. حليمةصاحب الرؤيا

    أنا تقريباً أفكّر فيها كثير، الخادمة.

  20. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يعني تفكّرين أنك مثلاً تتخلّصين منها؟

  21. حليمةصاحب الرؤيا

    يعني كذا. أحياناً تتكلّم كلاماً عن الجنّ وكذا، فأنا أخاف منها شوية كذا. وأفكّر أحياناً كذا أني أُبعدها، بس أنا موظفة وما أقدر يعني أتخلّص منها بسهولة يعني.

  22. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    يعني مثلاً أُسفّرها أو كذا. على أيّ حال، هذا تعليقنا على الرؤيا: هو أنه يطغى على السطح عندكم في البيت حديثٌ عن هذه الخادمة، والتفكير مثلاً باستبدالها أو طردها أو تغييرها أو تغيير تفكيرها. الخلاصة أنه لا تقلقي، هذا يقع في كل البيوت يا حليمة. ووسّعي حِلمكِ عليها، ويا حبذا يعني أن تأخذيها إلى بعض الدروس والمحاضرات لتعليم الجاليات، وتعطينها منشورات؛ ترى أكثرهم يا حليمة ما عندهم علم يعني، هم ما عندهم علم عميق، يعني أحياناً يعملون أشياء اعتادوا أن يعملوها في بلدانهم يظنّونها هنا من الأشياء المباحة. فاختلاف الثقافة أو اختلاف المفهوم بين عاداتنا هنا وعادات هؤلاء العمال أحياناً يسبب صعوبة في التعايش على كلا الطرفين. فلا بد يعني أن نحتويهم، وفي البداية أيضاً نربّي فيهم يعني السماحة الإسلامية، ونعطيهم كتيّبات. مشكلة بعض البيوت أنهم يريدون هؤلاء الناس خدماً فقط، بدون أن يُتعبوا أنفسهم ويتكبّدوا مشقة تعليم هؤلاء. يعني لو علّمناهم مثلاً الفاتحة وقصار السور وبعض الأحاديث النبوية لكان لنا خيراً من حُمْر النَّعَم. فهذه نصيحتي يا حليمة، وأرجو الله سبحانه وتعالى أن ييسّر أمرك، وأن يرفق بك ويوسّع صدرك وصدر بيتك.

  23. حليمةصاحب الرؤيا

    الله يجزاك خيراً يا شيخ، ادعُ لي أنا وعيالي وزوجي.

  24. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الله يحفظكم وييسّر أمركم، وأمر كلّ من يسمع، وأمري وأمر المسلمين.

ما تأكّد من تفسيرها

لم تذكر حليمة في سردها خادمة ولا مشكلة بيت البتّة؛ إنما سأل المفسّر عقب الرؤيا مباشرة: «هل أنتِ بعد هذه الرؤيا يا حليمة صار عندك مشكلة في البيت مع خادم أو خادمة؟» فنفت أن يكون ذلك بعد الرؤيا، وأثبته قبلها بيوم أو يومين أو أسبوع، ثم أقرّت بالواقع القائم: «أحياناً تتكلّم كلاماً عن الجنّ وكذا فأنا أخاف منها شوية… وأفكّر أحياناً أني أُبعدها، بس أنا موظفة وما أقدر أتخلّص منها بسهولة». فتأكّد بذلك أنّ الرؤيا كانت تصوّر أمراً قائماً في بيتها وقت رؤياها لا أمراً منتظَراً.

الفائدة المنهجية

القطة الوثّابة عند باب الغرفة — والغرفة فيها أولادها — رمزٌ يصرفه المفسّر إلى امرأةٍ داخلة على حرم البيت. لكنه لم يُطلق الحكم على الفرضية، بل قيّدها بالزمن أولاً: «متى هذا الكلام يا حليمة؟» ليعرف المسافة بين الرؤيا والحادثة، ثم اختبرها بسؤالٍ محدَّد لا مفتوح: خادم أو خادمة. ولمّا نفت المتصلة أن تكون المشكلة بعد الرؤيا وأثبتتها قبلها بأيام، صحّت القراءة على وجهها: الرؤيا تصوّر حاضراً قائماً لا تُنذر بمستقبل، ولذلك بقي الباب مفتوحاً بينهما حتى أقرّت بأنها تخاف الخادمة وتفكّر في إبعادها. ثم كان الانتقال من الرمز إلى الحكم انتقالاً عملياً: لم يقف عند «هذه خادمتك»، بل نزع من الرؤيا فَزَعها — «هذا يقع في كل البيوت» — وصرف الأمر إلى علاجه: الحِلم والاحتواء والتعليم، منبّهاً إلى أنّ كثيراً مما يُفزع من تصرفات العمالة مردّه اختلاف الثقافة لا سوء القصد.

الرموز الواردة في هذه الرؤيا