رأيت نفسي في السماء السابعة والعلم الأخضر يلفّني كالخيمة، فما تفسير رؤياي؟
مضاوي رأت قبل نحو ثلاث سنوات — ورؤياها تتكرر — أنها في السماء السابعة رافعة يديها تدعو وهي فرحانة، فنظرت إلى الأرض لتطمئن على السعودية، فارتفعت إليها خريطة الجزيرة العربية حتى صارت تحتها وهي متربّعة فأحسّت بترابها، ثم جاءها علم أخضر كبير فلفّها كلها كالخيمة ولم يترك إلا فتحة على عينيها. قرأها الشيخ رفعةً في المنزلة، وزواجاً من رجل سعودي من رموز البلد يحتويها.
نص الرؤيا
رأت مضاوي — قبل نحو ثلاث سنوات، وتكرّرت عليها الرؤيا مرات لا تحصيها — أنها في السماء السابعة، رافعة يديها تدعو، فرحانة مبسوطة أنها في السماء السابعة، وهي تنظر وهي فوق. قالت: أطالع في الأرض، في السعودية، أطمئن عليها. فلما طالعت السعودية رأت خريطة الجزيرة العربية تقترب منها وترتفع إليها حتى دخلت تحتها وهي متربّعة، فصارت جالسة عليها تحسّ بترابها. ثم استغربت فرفعت رأسها إلى فوق في المكان نفسه الذي كانت جالسة تنظر منه وتدعو، فرأت في السعودية علماً كبيراً أخضر مكتوباً عليه «علم السعودية»، واستغربت أنه ليس مكتوباً عليه «لا إله إلا الله محمد رسول الله». فجاءها بسرعة كبيرة فلفّها كلها وغطّاها مثل الخيمة، ولم يترك إلا فتحة بسيطة على عينيها تنظر منها.
الخلاصة
رفعة لصاحبة الرؤيا على قريناتها وقريباتها، أخذها من كونها في السماء السابعة على معنى قول الله تعالى في إدريس: «وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا». والعلم الذي لفّها رجل من السعودية تتزوّجه فيحتويها، وهو من رموز هذا البلد لأن العلم يمثّل الدولة. وإطلالها من فتحة العين من خلف العلم موقعٌ تُشرف منه على الناس وتتفقّد أمورهم، وإحساسها بالتراب انتماؤها لوطنها وأصلها، فلا تُنسيها المنزلة العالية أصولها.
تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.
الحوار كما جرى
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
الأخت مضاوي، تفضّلي.
- مضاويصاحب الرؤيا
ألو.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم.
- مضاويصاحب الرؤيا
مساء الخير.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
مساء النور، أهلاً يا أخت مضاوي، كل عام وأنتِ بخير، كل عام وأنتِ طيبة، تقبّل الله طاعتك.
- مضاويصاحب الرؤيا
والله يا دكتور عندي رؤيا.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
حيّاكِ الله، أنتِ على الهواء.
- مضاويصاحب الرؤيا
طيب يا دكتور، أنا قبل ثلاث سنوات تقريباً يعني شفت رؤيا، وتتكرر عليّ، بس ما أدري كم مرة تكررت عليّ. يعني خير إن شاء الله. شفت في المنام أني كنت في السماء السابعة.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم.
- مضاويصاحب الرؤيا
ورافعة يديني أدعي، فرحانة مبسوطة إني في السماء السابعة، ورافعة يديني وأطالع كذا وأنا فوق. قلت: بأطالع في الأرض، في السعودية، بأطمّن عليها. لما طالعت السعودية شفت خريطة الجزيرة العربية يعني، قرّبت مني، ارتفعت وقرّبت مني، قرّبت مني لين دخلت تحتي وأنا متربّعة، خلاص جوّه تحت وأنا متربّعة، وأحسّ بترابها. بس يعني استغربت، ورجعت وضعت راسي فوق في نفس المكان اللي أنا جالسة أطالع فيه وأدعي فيه، شفت أنا بالسعودية علم كبير أخضر مكتوب عليه «علم السعودية»، ويعني كمان استغربت إنه مو مكتوب عليه «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، مكتوب عليه «علم السعودية». فجاني بسرعة، بسرعة كبيرة جاني ولفّني كلي زي الخيمة، غطّاني كل، بس فتحت فتحة بسيطة على عيني عشان أشوف فيها.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير
وإن شاء الله خير، إن شاء الله خير… العلم الأخضر لفّكِ؟
- مضاويصاحب الرؤيا
لبسني كلي، غطّاني كلي.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم. وبعدين، وش قلتِ؟ كنتِ تدعين… تدعين بأيش؟
- مضاويصاحب الرؤيا
دعاء خاص.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم.
- مضاويصاحب الرؤيا
غطّاني، غطّاني كل، اللي ما شفت شكلي، بس فتح فتحة العين يعني، أشوف منها.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
نعم. رأيتِ خيراً وكُفيتِ شراً يا أخت مضاوي. الرؤيا فيها ما يدل على أن الله سبحانه وتعالى يرفع من شأنك؛ وكونكِ في السماء السابعة يذكّرنا بقول الله تعالى في شأن إدريس: «وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا». فهذه رفعة لكِ على أقرانك أو على قريناتك، بمعنى أنكِ تَعلينهنّ شأناً وشأواً، وتبلغين منزلة لا تبلغها قريباتك وقريناتك من نفس المستوى في العائلة، أو من نفس المستوى في الصداقات التي أنتِ تعيشينها في ذلك الوقت.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
هذا الشيء سيأتيكِ إن شاء الله تعالى بسبب شخص من السعودية يحتويكِ. هذا العلم الذي لفّ عليكِ وضمّكِ، هذا بإذن الله تعالى رجل تتزوجين فيه من السعودية يحتويكِ، ويكون أيضاً من رموز هذا البلد، لأن العلم يمثّل الدولة. فهي بشارة خير لكِ، وأن الله سبحانه وتعالى ييسّر لكِ ويهيّئ لكِ من أمركِ رشداً.
- د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر
أيضاً أنتِ ستكونين في منزلة تُشرفين فيها على الناس فيما بعد، وتنظرين إليهم وتتفقّدين أمورهم، لأنكِ كنتِ تُطلعين عينيكِ من خلف العلم الذي لفّكِ، وكنتِ تراقبين الوضع. فهذا دليل على أنكِ ممن سيكون يراقب الأوضاع ويتفقّدها. فالرؤيا فيها خير. وإحساسك بالتراب هذا انتماؤكِ للوطن، وانتماؤكِ الأصل — أو أصلك ومعدنك — وتفقّدك لأحوال الناس الذين يجمعكِ بهم صلة الدم. فهذه أيضاً مما أسلّط الضوء فيه على شخصيتك: ربما شخصيتك من الشخصيات التي تحب أن تتفقّد أحوال الناس اللي من أصلها أو من قبيلتها، ولا تُنسيها المنزلة العالية أصولها. هل لديكِ أسئلة يا أخت مضاوي؟
- مضاويصاحب الرؤيا
ترى أولاً مشكور كثير، والله يبشّرك كل خير، والشكر لله أولاً وأخيراً.
الفائدة المنهجية
عالج الرؤيا عنصراً عنصراً، وربط كل عنصر بأصل يُخرجه من التخمين: السماء السابعة رَدّها إلى الرفعة بشاهد «وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا»، والعلم رَدّه إلى ما يمثّله في اليقظة — الدولة — فصار الرجل الذي يلفّها ويضمّها منسوباً إلى بلد العلم ومن رموزه. ولم يمضِ في هذا حتى استوثق من الصورة بسؤال قصير: «العلم الأخضر لفّك؟»، فلمّا أكّدت أنه غطّاها كلها بُني الحكم على الاحتواء لا على مجرد الرؤية. ثم استثمر تفصيلاً كادت تمرّ عليه: أنها كانت تنظر من فتحة العين من خلف العلم، فجعل منه موقع إشراف وتفقّد لا مجرد ستر.