تفسير الأحلام.نت
أم فالحللمتزوجةتأكّد تفسيرهافسّرها د. فهد بن سعود العصيمي

طلعت لي نافذة في اللابتوب فيها رجل يمشي عرياناً وقريباتي حولي، فما تفسيرها؟

امرأة من الكويت رأت قبل نحو أسبوعين أنها فاتحة اللابتوب وحولها قريباتها، فطلعت فجأة نافذة فيها رجل يمشي عرياناً لا تتبيّن ملامحه، فأحرجها ذلك أمام من حولها. سألها المفسّر إن كانت اشترت بعد الرؤيا أسطوانات في السنة النبوية، فذكرت أنها مقبلة على دراسة السنة والشريعة وستشتري، فبشّرها بخير.

نص الرؤيا

حلمتُ من فترة كأني فاتحة اللابتوب وأخواتي حولي — لا أعرف بالضبط شخصياتهنّ، من منهنّ موجودة ومن ليست، لكني أدري أنهنّ قريبات لي — وبينما نحن قاعدات نشاهد شيئاً على اللابتوب، إذ طلعت لي نافذة فيها رجل يمشي عرياناً. ولم تكن ملامح وجهه واضحة لي ولا شكله ولا طوله، وإنما كان البادي منه عورته. وكنت مرتبكة جداً أحاول أن أُغلق النافذة، وأحسّ بالحرج ممن حولي، لأن هذا طلع علينا فجأة من غير أن يتعمّد أحد منّا أن يفتحه على الشاشة.

الخلاصة

الرجل العريان في الرؤيا مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه: «أنا النذير العريان»، فالرمز راجع إلى السنة النبوية لا إلى ما يُستقبح من ظاهره. والرؤيا بشارة خير: أنها تشتري أسطوانات فيها السنة المطهّرة، وتستفيد منها في تعمّقها في السنة النبوية استفادة كبيرة. ونفى المفسّر أن يكون للرؤيا تعلّق بالحمل لمّا سألته عنه.

تفصيل ذلك في الحوار الكامل أدناه.

الحوار كما جرى

  1. أم فالحصاحب الرؤيا

    السلام عليكم يا والدي.

  2. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    الله يحيّيك.

  3. أم فالحصاحب الرؤيا

    أنا حلمت من فترة يا دكتور: كأني يعني فاتحة اللابتوب وأخواتي حواليّ، بالضبط ما أعرف شخصياتهنّ، من فيهنّ موجودة ومن ما فيهنّ، بس أدري أنهنّ قريبات لي. وإحنا قاعدات نشوف شيئاً مثلاً على اللابتوب، وفجأة طلعت لي نافذة: رجل — عفواً — رجل يمشي عرياناً. بس ما كانت واضحة لي ملامح وجهه ولا شيء، إنما كان الواضح لي — أنت فاهم يا دكتور — أنه رجل، يعني واضحة العورة. أما شخصية هذا الإنسان أو شكله أو طوله فلا بالمرة. وكنت يعني حيل مرتبكة وأحاول أغلق النافذة، وكنت حاسّة بالحرج طبعاً من اللي حواليّ، يعني هذه طلعت علينا فجأة من غير ما أحد فينا يتعمّد أن تطلع له على الشاشة.

  4. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    نعم. أبى أسألك يعني الآن، بس أول شيء سؤال يا أم فالح: أنتِ وقت الرؤيا — هذه الرؤيا تقولين متى كانت؟

  5. أم فالحصاحب الرؤيا

    تقريباً قبل أسبوعين أو عشرين يوماً.

  6. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    طيب، أنتِ تتعاملين بالنت يا أم فالح؟

  7. أم فالحصاحب الرؤيا

    يعني بشكل بسيط، مو بشكل يعني موسّع.

  8. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّرسؤال غيّر مسار التفسير

    هل هناك — اشتريتِ بعد الرؤيا سيديات لها علاقة بالسنة النبوية؟

  9. أم فالحصاحب الرؤيا

    أنا يا دكتور، يعني الآن ما اشتريت، لكن راح أشتري، لأني داخلة على دراسة للسنة النبوية والشريعة.

  10. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    إي، وقعت الرؤيا، خلاص. يعني هي تدلّ على أنك تشترين سيديات للسنة النبوية والأحاديث النبوية. رؤياك يا أم فالح بشارة خير لك. والرسول صلى الله عليه وآله وسلم — حتى تعرفي الرابط بين التعبير والرؤيا — قال عن نفسه: «أنا النذير العريان». فهذا الذي رأيتِه عرياناً، هذا هو ما تستفيدينه بعد الرؤيا وتشترينه من سيديات فيها السنة المطهّرة، وستستفيدين منها في تعمّقك في السنة النبوية استفادة كبيرة جداً يا أم فالح. الله يجعلنا إن شاء الله تعالى وإياك على درب الفلاح.

  11. أم فالحصاحب الرؤيا

    بس يا دكتور، ما لها علاقة بأني أنا الحين أكون حاملاً مثلاً؟

  12. د. فهد بن سعود العصيميالمفسّر

    لا، هذه علاقتها بالاستفادة من السيديات في الدراسة والتعمّق بالسنة النبوية، لوجود هذا الرمز — الرجل العريان هذا — والرسول صلى الله عليه وسلم شبّه نفسه مرة وقال: «أنا النذير العريان».

  13. أم فالحصاحب الرؤيا

    خلاص، الله يبارك فيك ويرزقك الذرية الصالحة يا رب.

ما تأكّد من تفسيرها

ما استنبطه المفسّر كان قائماً وقت الرؤيا فأقرّت به صاحبتها: لمّا سألها «اشتريتِ بعد الرؤيا سيديات لها علاقة بالسنة النبوية؟» قالت: «الآن ما اشتريت، لكن راح أشتري، لأني داخلة على دراسة للسنة النبوية والشريعة». فتبيّن أن دخولها في دراسة السنة أمر قائم حين رأت، وعليه بنى التعبير وقال: «وقعت الرؤيا، خلاص».

الفائدة المنهجية

سأل عن زمن الرؤيا أولاً ليعرف هل مضى بعدها ما يكفي لوقوع ما تدلّ عليه، ثم سأل عن تعاملها بالإنترنت لأن مسرح الرؤيا شاشة لابتوب، فطابق الوسيط بالوسيط. ثم جاء السؤال الفاصل: هل اشتريتِ سيديات في السنة النبوية؟ وهو سؤال لا يُسأل ابتداءً إلا وقد حمل المفسّر «العريان» على لفظ الحديث «أنا النذير العريان»، فقلب الرمز المستقبَح في ظاهره إلى لفظ نبوي شريف في باطنه، وهذا موضع الانتقال من الرمز إلى الحكم. ولمّا وافقت الإجابة صرّح بالرابط بين التعبير والرؤيا حتى تراه الرائية بنفسها، ثم ردّ احتمال الحمل الذي سألت عنه، لأن الرمز الذي بنى عليه لا يحتمله.