رؤيا أم العلاء الأنصارية العين تجري لعثمان بن مظعون
رأت أم العلاء الأنصارية لعثمان بن مظعون رضي الله عنه بعد موته عيناً تجري، فقصّتها على النبي ﷺ فقال: ذلك عمله يجري له. فالعين الجارية عبارة عن العمل الصالح الذي لا ينقطع أثره بالموت من صدقة أو معروف، وقيل مرابطته في سبيل الله.
- الرائي
- أم العلاء الأنصارية رضي الله عنها — صحابية من الأنصار
- التاريخ
- 3هـ / 625م
- الموضع
- المدينة النبوية
- المعبِّر
- النبي صلى الله عليه وسلم
نصّ الرؤيا
قالت أم العلاء الأنصارية رضي الله عنها: «رأيت لعثمان بن مظعون في النوم عيناً تجري فقصصتها على رسول الله».
وعثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة رضي الله عنه صحابي جليل يُكنى أبا السائب، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة، وسأل النبيَّ ﷺ أن يأذن له في التبتّل والاختصاء فلم يأذن له. وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين وأول من دُفن بالبقيع، وقد قبّله النبي ﷺ بين عينيه وهو ميت وعيناه تذرفان. ولما توفي إبراهيم ابنُ النبي ﷺ قال: «ألحقنا بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون».
فرأت أم العلاء أن له عيناً من الماء تجري وتنبع، فأخبرت النبي ﷺ بما رأت.
التفسير
بحسب النبي صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله ﷺ لما قصّتها عليه: «ذلك عمله يجري له».
فجُعلت العين الجارية عبارةً عن العمل الصالح الذي لا ينقطع أثره بالموت، ويدخل في ذلك ما أحدثه المرء أو أجراه من صدقةٍ أو معروفٍ ينتفع به حيٌّ أو ميت.
ويُحتمل أن يكون المراد بعمل عثمان بن مظعون رضي الله عنه خاصةً مرابطتُه في جهاد أعداء الله، فإن المرابط ممن يجري له عمله، فيُحمل حاله على ذلك، والله أعلم.
الدلالة والأثر التاريخي
في الرؤيا أن الماء الجاري في المنام قد يُعبَّر بالعمل الصالح المتصل، ووجه المناسبة ظاهر: الاطّراد وعدم الانقطاع والنفع بالجريان. وفيها بشرى لأهل الأعمال الباقية بعد الموت.
وفيها أن أهل الصلاح يُرى لهم في المنام ما يدلّ على حالهم بعد موتهم، وأن الرائي يعرض ما رأى على أهل العلم ليبيّنوا وجهه.
ولم يُذكر في النصّ زمنُ الرؤيا، والسنة المثبتة تقديرية بعد وفاة عثمان بن مظعون رضي الله عنه في أوائل العهد المدني.
المصادر
من حديث أم العلاء الأنصارية رضي الله عنها؛ نقلاً عن كتاب «خمسون رؤيا رآها النبي ﷺ وفسّرها» (الرؤيا السادسة والثلاثون)، ولم يُنصَّ فيه على تخريج الحديث.