رؤيا أمّ أبي قِلابة الهُدهدَ — وكثرةُ صلاة ولدها
أُريت أمّ أبي قِلابة وهي حامل به كأنها ولدت هُدهُداً، فعُبّرت بولدٍ يُكثر الصلاة — وكان أبو قِلابة يُصلّي في اليوم والليلة أربعمئة ركعة.
- الرائي
- أمّ أبي قِلابة الجَرْمي
- التاريخ
- 60هـ / 680م
- الموضع
- البصرة
- المعبِّر
- عابرٌ عُرضت عليه
نصّ الرؤيا
قيل: إن أمّ أبي قِلابة — عبد الله بن زيد الجَرْمي، محدّث البصرة — أُريت وهي حاملٌ به كأنها ولدت هُدهُداً.
التفسير
بحسب عابرٌ عُرضت عليه
فقال لها عابرٌ: إن صدقت رؤياكِ تلدين ولداً يُكثر الصلاة.
ومأخذه من خاصّية الطير: الهُدهُد كثير النَّقر بمنقاره في الأرض — يبحث عن الماء ويلتقط — وحركتُه في ذلك أشبهُ شيءٍ بالركوع والسجود المتتابع. فحُمل على كثرة الصلاة.
وقد ورد ذكر الهُدهُد في القرآن في سياق طاعةٍ وأداءِ رسالة، وهو ممّا يُقوّي حمله على الخير.
ما تحقق منها
وكان أبو قِلابة رحمه الله يُكثر من الصلاة حتى قيل إنه كان يُصلّي في اليوم والليلة أربعمئة ركعة.
الدلالة والأثر التاريخي
هذه من رؤى الحوامل في مواليدهنّ، وقد مضى منها في هذا الأرشيف رؤيا أمّ الشافعي وأمّ المنصور وأمّ شبيب.
وموضع الفائدة فيها أن التعبير أُخذ من فعل الحيوان لا من صورته: فلم يُنظر إلى شكل الهُدهُد ولا إلى لونه، بل إلى ما يُعرف به من حركةٍ متكرّرة. وهذا مأخذٌ يُغفله من يحفظ الجداول.
ويُنبَّه: الخبر مصدَّرٌ بصيغة التمريض «قيل» — فيُقرأ على أنه مشهورٌ في ترجمته لا ثابتٌ مقطوعٌ به.
درجة الثبوت والمصادر
مختلَفٌ في ثبوتها: تُروى في مصادر ويُضعّفها آخرون، أو في إسنادها مقال. فتُقرأ على أنها خبرٌ مشهور لا حجّة، ولا يُجزم بوقوعها على الوجه المذكور.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة أبي قِلابة الجَرْمي، وصُدّر الخبر بصيغة التمريض. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.