رؤيا أمّ حبيبة رضي الله عنها في زوجها وارتدادِه
رأت أمّ حبيبة زوجها بأسوأ صورة فأصبح يُخبرها بارتداده، ثم رأت قائلاً يناديها «يا أمّ المؤمنين» فأوّلتها بأن النبي ﷺ يتزوّجها — فوقع الأمران.
- الرائي
- أمّ حبيبة رملة بنت أبي سفيان — أمّ المؤمنين
- التاريخ
- 7هـ / 628م
- الموضع
- أرض الحبشة
- المعبِّر
- أمّ حبيبة رضي الله عنها (عبّرت الثانية بنفسها)
نصّ الرؤيا
قالت أمّ حبيبة رضي الله عنها — وهي بأرض الحبشة —: رأيتُ في النوم عُبيدَ الله زوجي بأسوأ صورةٍ وأشوَهِها، ففزعتُ وقلت: تغيّرت والله حاله!
فإذا هو يقول حين أصبح: إني نظرتُ في الدين فلم أرَ ديناً خيراً من النصرانية، وكنتُ قد دِنتُ بها ثم دخلتُ في دين محمد، وقد رجعتُ. فأخبرتْه بالرؤيا فلم يحفل بها، وأكبّ على الخمر.
قالت: ثم أُريتُ قائلاً يقول: يا أمّ المؤمنين. ففزعتُ.
التفسير
بحسب أمّ حبيبة رضي الله عنها (عبّرت الثانية بنفسها)
الرؤيا الأولى إنذارٌ بحاله: وقُبح الصورة في المنام يُعبَّر بفساد الدين والحال، لا بتغيّر الخلقة — وهو أصلٌ مطّرد عند المعبّرين.
وأمّا الثانية فعبّرتها بنفسها: فأوّلتُها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزوّجني — إذ لا يُنادى بهذا اللقب إلا من كانت زوجاً له صلى الله عليه وسلم.
ما تحقق منها
فارتدّ زوجها عن الإسلام ومات على ذلك، ثم تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصارت من أمّهات المؤمنين.
الدلالة والأثر التاريخي
فيها بابان نفيسان:
- رؤيا في الغير قبل وقوعه: رأت حاله قبل أن يُظهره، فلمّا أظهره صدّقت رؤياها. وهذا يُبيّن أن من الرؤى ما يسبق الخبر لا يتبعه.
- التعبير من اللقب: فاللفظ في المنام قد يكون هو المعبَّر عنه نفسه إذا كان لا يقع إلا على حالٍ بعينها.
ويُنبَّه: أنها لم تُخبر أحداً بالثانية ولم تُشِعها، وإنما وقعت فحُدّث بها بعد — وهذا أدبٌ في الرؤيا التي فيها رفعةٌ لصاحبها.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة أمّ حبيبة رضي الله عنها. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.