تفسير الأحلام.نت
العصر العباسيمرويات تاريخية

رؤيا الأمير إسماعيل بن أحمد: «لِمَ تسبّ صاحبيّ؟»

عُلِّم الأمير إسماعيل بن أحمد الرفضَ صغيراً، فرأى النبي ﷺ يعاتبه: لِمَ تسبّ صاحبيّ؟ فمرض سبعة أشهر وسقط شعره — فاعتذر وتاب فنبت شعره في جمعة.

الرائي
إسماعيل بن أحمد — أمير خراسان (الساماني)
التاريخ
290هـ / 903م
الموضع
خراسان
المعبِّر
إسماعيل بن أحمد (فُهمت على وجهها)

نصّ الرؤيا

قال الأمير إسماعيل أبو إبراهيم صاحب خراسان: جاءنا أبونا بمؤدِّبٍ فعلّمنا الرفض.

فرأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال لي: «لِمَ تسبّ صاحبيّ؟» فوقفتُ. فأشار إليّ بيده فنفضها في وجهي، فانتبهتُ فَزِعاً أرتعد من الحمّى.

فكنتُ على الفراش سبعة أشهر، وسقط شعري.

التفسير

بحسب إسماعيل بن أحمد (فُهمت على وجهها)

لم تحتج إلى تعبير: عتابٌ صريحٌ على فعلٍ بعينه. وإنما احتاج إلى مَن يدلّه على المخرَج.

فدخل عليه أخوه فقال: أيش قصّتك؟ فأخبره، فقال: اعتذِر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ما تحقق منها

قال: فاعتذرتُ وتُبتُ، فما مرّت عليّ جمعةٌ حتى نبت شعري.

الدلالة والأثر التاريخي

موضعها من هذا الفن بابُ الرؤيا الزاجرة. وفيها ثلاث فوائد:

  • أن المخرَج كان توبةً لا رُقية. فلم يُؤمر بعمل، وإنما رجع عمّا كان عليه — والذنب هو العلّة، فالتوبة هي الدواء.
  • وأن التوبة كانت من الاعتقاد لا من صورة المنام. فسبُّ الصحابة محرَّمٌ بالنصّ قبل الرؤيا، فما زاده المنام إلا حملاً على ما كان لازماً.
  • وأن ما أصابه من العلّة ليس بابَ عقوبةٍ يُقاس عليه. فلا يُقال لكل من مرض: إنك على خطأٍ في دينك — وهذا من التألّي على الله.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة إسماعيل بن أحمد الساماني. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي
رؤيا إسماعيل بن أحمد وعتاب النبي ﷺ | تفسير الأحلام.نت