رؤيا البول في اليد وتعبير سعيد بن المسيّب بذات المحرم
قال رجل لسعيد بن المسيّب: رأيت أني أبول في يدي، فقال: اتّقِ الله فإن تحتك ذات محرم — لأن اليد تُعبَّر بالنكاح وهي أقرب شيء إلى الجسد. فنظر فإذا بينهما رضاع.
- الرائي
- رجلٌ من أهل المدينة
- التاريخ
- 90هـ / 709م
- الموضع
- المدينة النبوية
- المعبِّر
- سعيد بن المسيّب
نصّ الرؤيا
قال رجلٌ لسعيد بن المسيّب رحمه الله: رأيتُ أني أبول في يدي.
التفسير
بحسب سعيد بن المسيّب
قال له سعيد: اتّقِ الله، فإنّ تحتك ذات مَحرم — أي أن امرأتك تَحرُم عليك.
ومأخذ التعبير مركّب من وجهين:
- اليد تُعبَّر بالنكاح، لأن طالب الزواج إنما «يطلب يدها» — فاللفظ نفسه جرى في كلام العرب مجرى العقد.
- واليد بعضٌ من الجسد وأقرب شيء إليه، فوضعُ الماء فيها وضعُه في قريبةٍ منه.
ما تحقق منها
فنظر الرجل في أمر امرأته، فإذا بينهما رضاعٌ يُحرّمها عليه.
الدلالة والأثر التاريخي
من أوضح ما يُبيّن أن التعبير عند المحقّقين استدلالٌ لا إلهام: فالمعبّر هنا لم يُخبر بغيب، وإنما فكّ رمزين معلومَي الوجه في اللغة والعادة، ثم ركّبهما.
وفيه أدبٌ ثانٍ: أنه صدّر جوابه بـ«اتّقِ الله» — فوجّه الرجل إلى العمل قبل أن يُخبره بالمعنى.
درجة الثبوت والمصادر
مرويّة في مصنَّف تراثي معتمد، وليست من الحديث المرفوع. فتُقرأ خبراً معتمداً في بابه لا نصّاً شرعياً يُحتجّ به.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة سعيد بن المسيّب. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت» عن هذا المصدر، ومنه وقفنا عليها.