تفسير الأحلام.نت
العصر الأمويمصدر تراثي معتمد

رؤيا الخروج من الظلّ إلى الشمس وتعبير سعيد بن المسيّب

رأى رجل أنه قام من الظلّ إلى الشمس، فعبّرها سعيد بن المسيّب بالخروج من الإسلام، فلما استدرك الرائي أنه أُخرِج قال: تُكره على الكفر — فأُسر وأُكره ثم رجع.

الرائي
رجلٌ من أهل المدينة
التاريخ
90هـ / 709م
الموضع
المدينة النبوية

نصّ الرؤيا

قال رجل لسعيد بن المسيّب: يا أبا محمد، رأيتُ كأني في الظلّ فقمتُ إلى الشمس.

قال سعيد: إن صدقَت رؤياك لتخرُجنّ من الإسلام. فقال الرجل: يا أبا محمد، إني أراني أُخرِجتُ حتى أُدخِلتُ في الشمس فجلستُ.

التفسير

بحسب سعيد بن المسيّب

فلمّا زاد الرجل هذا القيد بدّل سعيدٌ تعبيره وقال: تُكرَه على الكفر.

والفرق بين الجوابين هو الفرق بين فعلٍ وقع من الرائي وفعلٍ وقع عليه: فمن خرج بنفسه فقد اختار، ومن أُخرِج فقد أُكره. والظلّ سترٌ وأمان، والشمس بَرْزٌ وحَرّ.

ما تحقق منها

فأُسر الرجل وأُكره على الكفر، ثم رجع — وكان يُحدّث بهذا بالمدينة.

الدلالة والأثر التاريخي

من أنفس ما يُروى في هذا الباب، لأنه يُري القارئ لحظة تصحيح التعبير: قيدٌ واحدٌ في لفظ الرائي — «أُخرِجت» بدل «قمت» — قلبَ الحكم من ردّةٍ باختيار إلى إكراه.

ومنه تُؤخذ قاعدة عملية: لا يُعبَّر على تلخيص الرائي، بل على لفظه. ولذلك كان المحقّقون يستوضحون قبل أن يُجيبوا، ويقبلون الاستدراك بعد الجواب.

درجة الثبوت والمصادر

مصدر تراثي معتمد

مرويّة في مصنَّف تراثي معتمد، وليست من الحديث المرفوع. فتُقرأ خبراً معتمداً في بابه لا نصّاً شرعياً يُحتجّ به.

المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة سعيد بن المسيّب. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت» عن هذا المصدر، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي