تفسير الأحلام.نت
العهد النبويمختلف في صحته

رؤيا الرجل قطعَ رأسه وتأويلُها بوفاة النبي ﷺ

أخبر رجل النبي ﷺ أنه رأى في المنام رأسه مقطوعاً وهو ينظر إليه، فضحك ﷺ وسأله بأي عين كان ينظر وقد قُطع رأسه. ولم يلبث النبي ﷺ أن توفي، فأوّل الصحابة قطعَ الرأس بموته ﷺ، ونظرَ الرجل إليه باتّباع سنّته من بعده.

الرائي
رجل لم يُسمَّ
التاريخ
10هـ / 632م
الموضع
المدينة النبوية
المعبِّر
الصحابة رضي الله عنهم

نصّ الرؤيا

جاء رجل إلى النبي ﷺ يخبره بمنامٍ رآه في نفسه، فكان جواب النبي ﷺ سؤالاً استنكارياً أضحكه.

روى أبو مجلز أنه جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: «إني رأيت في المنام أن رأسي قطع وأني جعلت أنظر إليه».

التفسير

بحسب الصحابة رضي الله عنهم

لم يُعبّرها النبي ﷺ حين قُصّت عليه، بل نبّه على تناقض صورتها: «قال: فضحك رسول الله ﷺ ثم قال: بأي عين كنت تنظر إلى رأسك إذا قطع».

ووجه الاستفهام أن العين والوجه من الرأس، فإذا قُطع الرأس فبأيّ عين يبصر صاحبُه رأسَه؟ وقد جاء في رواية أن هذا من عبث الشيطان بالنائم.

ثم إن الصحابة رضي الله عنهم أوّلوها بعد وفاة النبي ﷺ، فجعلوا قطعَ الرأس موتَه ﷺ إذ هو الرأس المتبوع، وجعلوا نظرَ الرجل إلى رأسه اتّباعَه لسنّته؛ لأن من نظر إلى شيء فقد أقبل عليه وتعلّق به، ونظيره ما صحّ عنه ﷺ من أن البصر يتبع الروحَ عند مفارقتها الجسدَ فيرمُقها أين تصير.

ما تحقق منها

وقع تأويلها بعد قليل: «قال فلم يلبث إلا قليلاً حتى توفي ﷺ قال فأولوا قطع رأسه موت النبي ﷺ ونظره اتباعه سنته».

الدلالة والأثر التاريخي

فيها أن الرمز الواحد قد يقع في منامين فيختلف حكمه: فقطعُ الرأس في رؤيا الأعرابي رُدَّ إلى تلاعب الشيطان، وهنا حُمل على معنىً وقع. والفارق القرائنُ وحال الرائي وما يعقب الرؤيا من الحوادث.

وفيها أن تأويل الرؤيا قد يتأخّر عن وقتها فيُعرف بوقوع مصداقها، وأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يجتهدون في ذلك بعد النبي ﷺ.

وقد وردت الرواية في الأصل عن أبي مجلز دون ذكر الصحابي الراوي، ولم يُذكر تخريجها ولا حكمها، فصُنّفت هنا فيما اختُلف فيه. والسنة المثبتة تقديرٌ لكونها قُبيل وفاته ﷺ كما يدلّ عليه لفظ الخبر.

المصادر

كتاب «50 رؤيا رآها النبي ﷺ وفسّرها»؛ ولم يُثبت المؤلف تخريج الخبر ولا الحكم عليه في المتن، وإنما أحال عليه في حاشية غير متوفّرة، وساقه عن أبي مجلز دون ذكر الصحابي الراوي. ومراجع الكتاب المذكورة: صحيح البخاري، وصحيح مسلم، ومسند الإمام أحمد، وصحيح سنن الترمذي.

عودة إلى الأرشيف التاريخي