تفسير الأحلام.نت
الخلافة الراشدةمرويات تاريخية

رؤيا الطفيل بن عمرو الدوسي قبل يوم اليمامة

رأى الطفيل بن عمرو الدوسي قبل اليمامة أربعة رموز في منام واحد فعبّرها بنفسه على أنها شهادته ودفنه وجراحُ ابنه — فاستُشهد يوم اليمامة وجُرح ابنه ولم يمت.

الرائي
الطفيل بن عمرو الدوسي — صحابيّ
التاريخ
12هـ / 633م
الموضع
اليمامة
المعبِّر
الطفيل بن عمرو رضي الله عنه (عبّرها بنفسه)

نصّ الرؤيا

لمّا خرج المسلمون إلى اليمامة لقتال مسيلمة الكذاب، قال الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه لأصحابه: إني رأيت رؤيا فأوّلوها لي. رأيتُ أن رأسي حُلق، وأنه خرج من فمي طائر، وأن امرأةً أدخلتني في فرجها، وأن ابني يطلبني طلباً حثيثاً ثم رأيته حُبس عني.

التفسير

بحسب الطفيل بن عمرو رضي الله عنه (عبّرها بنفسه)

عبّرها رضي الله عنه بنفسه، فقال: أمّا حَلْقُ رأسي فوضعُه — أي قطعُه. وأمّا الطائر الذي خرج من فمي فروحي. وأمّا المرأة التي أدخلتني في فرجها فالأرض تُحفر لي فأُوارى فيها. وأمّا طلبُ ابني إيّاي ثم حبسُه عني فإني أراه سيجهد أن يُصيبه ما أصابني، ثم يُحال بينه وبين ذلك.

وختم بما هو أصلٌ في هذا الباب: وأنا أرجو الشهادة. فجعلها رجاءً لا قطعاً.

ما تحقق منها

فاستُشهد الطفيل بن عمرو رضي الله عنه يوم اليمامة، وجُرح ابنه عمرو بن الطفيل في ذلك اليوم جراحةً لم يمت منها — ثم استُشهد بعد ذلك في خلافة عمر رضي الله عنه يوم اليرموك.

الدلالة والأثر التاريخي

من أوضح الأمثلة على الرؤيا المركّبة: أربعة رموز في منامٍ واحد، كلٌّ منها يُعبَّر على حدة ثم يُجمع الكلّ في معنى واحد متّسق. وهي حجّة على أن الرمز المفرد لا يُعبَّر معزولاً عن أخواته.

وفيها أدبٌ ثانٍ: أن الرائي عرض رؤياه على أصحابه أولاً — «فأوّلوها لي» — ولم يبتدرها بالتعبير، وإن كان هو الذي عبّرها في آخر الأمر.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: سيرة ابن هشام؛ والطبقات الكبرى لابن سعد في ترجمة الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه.

عودة إلى الأرشيف التاريخي
رؤيا الطفيل بن عمرو الدوسي قبل يوم اليمامة | تفسير الأحلام.نت