تفسير الأحلام.نت
العصر العباسيمرويات تاريخية

رؤيا العاضد الفاطمي العقربَ تخرج من المسجد

رأى العاضد آخر خلفاء الفاطميين عقرباً تخرج إليه من مسجد فتلدغه، فعُبّرت بمكروه يناله من رجل مقيم فيه — فوجده صالحاً فخلّى سبيله، ثم زالت دولته على يد صلاح الدين.

الرائي
العاضد لدين الله — آخر خلفاء الفاطميين
التاريخ
564هـ / 1169م
الموضع
القاهرة
المعبِّر
معبّرٌ استدعاه

نصّ الرؤيا

ذكر ابن خلّكان أن العاضد — آخر خلفاء الفاطميين بمصر — رأى في نومه كأن عقرباً خرجت إليه من مسجدٍ يعرفه فلدغته. فاستيقظ فطلب معبّراً.

التفسير

بحسب معبّرٌ استدعاه

قال المعبّر: ينالك مكروهٌ من رجلٍ مقيمٍ بذلك المسجد.

والعقرب تُعبَّر بعدوٍّ يلدغ من حيث لا يُحتسب، وخروجُها من موضعٍ بعينه تعيينٌ لمصدر الأذى.

ما تحقق منها

فسأل عن المسجد وأمر واليه، فأُتي برجلٍ فقيرٍ مقيمٍ فيه، فسأله من أين هو وفيمَ قدِم، فرأى منه صدقاً وديناً، فقال: ادعُ لنا يا شيخ، وخلّى سبيله فرجع إلى مسجده.

ثم لمّا غلب صلاح الدين على مصر عزم على خلع العاضد، فاستُفتي الفقهاء فأفتوا بجواز خلعه — فزالت الدولة الفاطمية.

الدلالة والأثر التاريخي

فيها بابٌ يُنبَّه عليه: أن تعيين المعبّر شخصاً بعينه لا يُبيح للرائي أن يبطش به. والعاضد — على ما في الخبر — نظر في حال الرجل فوجده صالحاً فخلّى سبيله، ولم يجعل المنام حجّةً على مسلم.

وهذا أصلٌ في أدب هذا الفن: الرؤيا لا تُقيم حدّاً ولا تُثبت تهمة. ولو أُخذ الناس بمنامات غيرهم لسُفكت دماء بلا بيّنة.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: وفيات الأعيان لابن خلّكان. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي