رؤيا المتوكّل الكتابَ ينزل من السماء باسمه
رأى جعفر بن المعتصم في حياة أخيه الواثق شيئاً نزل من السماء مكتوباً فيه «جعفر المتوكّل على الله»، فعُبّرت بالخلافة — فبويع بعد أخيه وتلقّب بذلك.
- الرائي
- جعفر بن المعتصم — الخليفة المتوكّل على الله
- التاريخ
- 232هـ / 847م
- الموضع
- سامرّاء
- المعبِّر
- من عُرضت عليه
نصّ الرؤيا
رأى جعفر بن المعتصم في منامه — في حياة أخيه هارون الواثق — كأن شيئاً نزل عليه من السماء مكتوباً فيه: «جعفر المتوكّل على الله».
التفسير
بحسب من عُرضت عليه
فعبّرها من عُرضت عليه فقيل له: هي الخلافة.
ومأخذه أن «المتوكّل على الله» ليس اسماً بل لقبَ خلافة — ومثله لا يُلقَّب به إلا خليفة. ونزولُه من السماء أن الأمر مقدَّرٌ لا مُكتسَب.
ما تحقق منها
فبويع له بالخلافة بعد أخيه الواثق، وتلقّب المتوكّل على الله — باللقب نفسه الذي رآه.
الدلالة والأثر التاريخي
تُقرأ مع رؤيا المقتفي لأمر الله: خليفتان عبّاسيّان أُخذ لقبُ كلٍّ منهما من منام.
وفيها فائدة في التعبير: أن اللفظ إذا كان لا يقع إلا على حالٍ بعينها كان هو المعبَّر عنه — فلا يحتاج المعبّر إلى فكّ رمز، وإنما إلى معرفة موضع اللفظ من العُرف.
ونظيرها في هذا الأرشيف رؤيا أمّ حبيبة إذ نُوديت «يا أمّ المؤمنين»، فأوّلتها بأن النبي صلى الله عليه وسلم يتزوّجها — لأن اللقب لا يقع على غير ذلك.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: البداية والنهاية لابن كثير في ترجمة المتوكّل على الله. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.