رؤيا المُوبَذان الإبلَ الصِّعاب تقود الخيلَ العِراب
رأى المُوبَذان إبلاً صِعاباً تقود خيلاً عِراباً قد قطعت دجلة وانتشرت في بلاد فارس، فأفزع ذلك كسرى — ووقع بفتح بلاد فارس في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
- الرائي
- المُوبَذان — كبير قضاة الفرس وموبَذ المجوس
- التاريخ
- 570م
- الموضع
- المدائن
- المعبِّر
- المُوبَذان (فُهمت على وجهها)
نصّ الرؤيا
رأى المُوبَذان — وهو كبير علماء المجوس وقضاتهم — إبلاً صِعاباً تقود خيلاً عِراباً، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادهم. فلمّا أصبح كسرى وأُخبر بها أفزعه ذلك.
التفسير
بحسب المُوبَذان (فُهمت على وجهها)
الإبل في هذا الفن تُعبَّر بالعرب، إذ هي مركبهم ومالُهم وشعارهم دون سائر الأمم. ووصفُها بالصِّعاب شدّتُها وامتناعُها على من يُقادها.
وقودُها للخيل العِراب — وهي كرائم الخيل — انقيادُ الأعزّاء لها. وقطعُ دجلة عبورُ الحدّ الذي كان يفصل بينهم، وانتشارُها في البلاد استقرارُها فيها لا مجرّد غارةٍ تنقضي.
ما تحقق منها
فكان ما كان في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: فُتحت بلاد فارس، وسقطت إمبراطوريتهم، وانتهى مُلك كسرى.
الدلالة والأثر التاريخي
تُساق في السِّيَر ضمن إرهاصات مولد النبي صلى الله عليه وسلم، مع ارتجاس إيوان كسرى وخمود نار فارس.
وموضعها من هذا الفن أنّها من الرؤيا تقع لغير المسلم في أمرٍ عظيم — وقد تقرّر أن الرؤيا الصادقة ليست وقفاً على أهل الإيمان، وفي القرآن رؤيا ملك مصر وصاحبَي السجن.
وفيها مأخذٌ مطّرد: أن الأمم تُعبَّر بما اختصّت به من دوابّها ومراكبها. فالإبل للعرب، والخيل لغيرهم — وعلى هذا جرى تعبير كثيرٍ من الرؤى في الملاحم والفتوح.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: من مرويّات السِّيَر في إرهاصات مولد النبي صلى الله عليه وسلم، ذكرها الطبري وغيره في خبر ارتجاس إيوان كسرى. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.