تفسير الأحلام.نت
العصر الأمويمصدر تراثي معتمد

رؤيا خوض النار وتعبير سعيد بن المسيّب بمقتلٍ في البحر

رأى رجلٌ أنه يخوض النار، فعبّرها سعيد بن المسيّب بأنه يركب البحر ويموت قتيلاً — فركب البحر وكاد يهلك، ثم قُتل يوم قُدَيد.

الرائي
رجلٌ من أهل المدينة
التاريخ
90هـ / 709م
الموضع
المدينة النبوية

نصّ الرؤيا

قال رجلٌ لسعيد بن المسيّب: إنه رأى كأنه يخوض النار.

التفسير

بحسب سعيد بن المسيّب

قال: لا تموت حتى تركب البحر، وتموت قتيلاً.

ومأخذه أن الخوض إنما يكون في الماء، فلمّا وقع في النار اجتمع فيه أمران: صورةُ الخوض تدلّ على الماء — والبحرُ أعظمه — وجنسُ النار يدلّ على القتال والفتنة.

فأخذ من الصورة البحر، ومن المادّة القتل. وهذا من دقيق التركيب: أن يُؤخذ من الفعل شيءٌ ومن محلّه شيءٌ آخر.

ما تحقق منها

فركب الرجل البحر وأشفى على الهلكة — أي كاد يهلك — ثم قُتل يوم قُدَيد، وهي وقعةٌ كانت سنة ثلاثين ومئة بين أهل المدينة وأبي حمزة الخارجي، قُتل فيها خلقٌ كثير.

الدلالة والأثر التاريخي

تُقرأ في نَسَقٍ واحد مع أخواتها في هذا الأرشيف من تعبير سعيد بن المسيّب — البول في اليد وأصل الزيتونة والظلّ والشمس.

ويجمعها كلَّها أصلٌ واحد: أن سعيداً يُفكّك المنام إلى أجزائه ثم يُعبّر كل جزءٍ ثم يُركّب. ولا يقف عند الصورة الكلّية.

درجة الثبوت والمصادر

مصدر تراثي معتمد

مرويّة في مصنَّف تراثي معتمد، وليست من الحديث المرفوع. فتُقرأ خبراً معتمداً في بابه لا نصّاً شرعياً يُحتجّ به.

المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة سعيد بن المسيّب. ووقعة قُدَيد سنة 130هـ بين أهل المدينة وأبي حمزة الخارجي. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي
رؤيا خوض النار وتعبير سعيد بن المسيّب | تفسير الأحلام.نت