رؤيا سحنون يبني الكعبة وتأويلها بجمعه مناسك الحج
رأى طالبٌ شيخَه سحنون فقيه المغرب يبني الكعبة، فغدا إليه فوجده يُقرئ الناس كتابه في مناسك الحج — فبناء البيت إقامةٌ لأحكامه لا لحجارته.
- الرائي
- أحد طلاب سحنون
- التاريخ
- 240هـ / 854م
- الموضع
- القيروان
- المعبِّر
- الرائي (تبيّن له تأويلها من الغد)
نصّ الرؤيا
رأى أحدُ الطلاب سحنونَ بن سعيد — فقيه المغرب المالكي — في النوم كأنه يبني الكعبة.
التفسير
بحسب الرائي (تبيّن له تأويلها من الغد)
لم يعرضها الرائي على معبّر، بل غدا إلى شيخه من الغد فوجده يُقرئ الناس كتابه في مناسك الحج الذي جمعه. فتبيّن له وجهها.
ومأخذها أن بناء البيت في المنام يُعبَّر بإقامة أمرٍ يتعلّق به: فالكعبة مقصد الحجّ، وبناؤها تقريرُ أحكامه وتعليمها — لا بناءُ حجارة.
ما تحقق منها
وجده يُملي «مناسك الحج» من تصنيفه، فكان ذلك تصديق الرؤيا.
الدلالة والأثر التاريخي
فيها فائدة منهجية: أن الرؤيا قد يُفسّرها الواقع لا المعبّر. فليس كل منامٍ يُطلب له تأويلٌ من رجل؛ ومنه ما يتبيّن وجهه بحادثةٍ تقع بعده فتُغني عن السؤال.
وفيها مأخذٌ مطّرد: بناء الشيء في المنام إقامةٌ لأمره — يُعبَّر به عن العلم والعمل المتعلّقين بذلك الشيء.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة سحنون بن سعيد التنوخي. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت» عن هذا المصدر، ومنه وقفنا عليها.