رؤيا طُغرلبك السلجوقي وإعراض النبي ﷺ عنه
رأى طُغرلبك أوّل ملوك السلاجقة النبيَّ ﷺ يُعرض عنه ويعاتبه على ترك الرفق بالخلق، فاستيقظ مذعوراً وأمر بالنداء في جيشه بالعدل.
- الرائي
- طُغرلبك — أوّل ملوك السلاجقة
- التاريخ
- 450هـ / 1058م
- الموضع
- بلاد فارس والعراق
- المعبِّر
- طُغرلبك (حملها على ظاهرها)
نصّ الرؤيا
رأى طُغرلبك — أوّل ملوك السلاجقة — رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فسلّم عليه فأعرض عنه. فقال: يا رسول الله، لأيّ شيء تُعرض عني؟ فقال: «يُحكّمك الله في البلاد ثم لا ترفُق بخلقه ولا تخاف من جلال الله».
التفسير
بحسب طُغرلبك (حملها على ظاهرها)
لم يحتج إلى معبّر: الخطاب صريحٌ في العتاب. فحملها على أنها تنبيهٌ على جَورٍ يقع من جيشه في رعيّته.
ما تحقق منها
فاستيقظ مذعوراً، وأمر وزيره أن يُنادي في الجيش بالعدل، وألّا يظلم أحدٌ أحداً.
الدلالة والأثر التاريخي
تُساق مثالاً على الرؤيا العاتبة: فليست كل رؤيا بشارةً ولا نذارةً بمستقبل، ومنها ما يُقصد به حملُ الرائي على تصحيح حاضره.
ويُنبَّه إلى ما تقرّر في هذا الموقع غير مرّة: رؤية النبي صلى الله عليه وسلم على صورته حقّ، لكن ما يُسمع فيها لا يُنشئ حكماً شرعياً. وطُغرلبك هنا لم يُحدث بها ديناً، وإنما حملها على أمرٍ العدلُ فيه واجبٌ بالشرع قبل المنام.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: البداية والنهاية لابن كثير في أخبار الدولة السلجوقية. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت» عن هذا المصدر، ومنه وقفنا عليها.