رؤيا عبد الرحمن بن عوف في غشيته ورجوعُه
غُشي على عبد الرحمن بن عوف في مرضه حتى ظنّوه ميّتاً، فأفاق يحكي أن رجلاً ردّ عنه من انطلق به وشهد له بالسعادة والمغفرة وبأنه سيُمتَّع به بنوه — فعاش شهراً ثم مات.
- الرائي
- عبد الرحمن بن عوف — أحد العشرة المبشّرين بالجنة
- التاريخ
- 32هـ / 652م
- الموضع
- المدينة النبوية
- المعبِّر
- عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه (حكاها عن نفسه)
نصّ الرؤيا
غُشي على عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه في مرضه حتى ظنّوا أنه قد فاضت نفسه، فقاموا من عنده وجلّلوه. ثم أفاق يكبّر فكبّر أهل البيت، فقال لهم: أغُشي عليّ آنفاً؟ قالوا: نعم. قال: صدقتم.
ثم حكى: انطلق بي في غشيتي رجلان أجدُ فيهما شدّةً وفظاظة فقالا: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين. فانطلقا بي حتى لقيا رجلاً فقال: أين تذهبان بهذا؟ قالا: نحاكمه إلى العزيز الأمين. فقال: ارجعا، فإنه ممّن كتب الله لهم السعادة والمغفرة وهم في بطون أمّهاتهم، وإنه سيُمتَّع به بنوه إلى ما شاء الله.
التفسير
بحسب عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه (حكاها عن نفسه)
لم تكن رمزاً يُفكّ، بل خطاباً صريحاً سمعه في غشيته. فلم يعرضه على معبّر، وإنما حكاه لأهله كما وقع.
ما تحقق منها
فعاش رضي الله عنه بعد ذلك شهراً ثم تُوفّي.
الدلالة والأثر التاريخي
تُذكر في باب ما يراه المريض في غشيته، وهو بابٌ يفترق فيه المحقّقون عن غيرهم: فليس كلّ ما يُرى في إغماءةٍ رؤيا معتبَرة، وقد يكون من حديث النفس أو أثر المرض.
والذي جعل أهل العلم يسوقونها هنا أنّها وقعت بشرطها: أخبر بأنه سيُمتَّع بعدها فعاش شهراً — فصار الخبر مصدَّقاً بما تلاه.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.