رؤيا عبد الله بن الزبير السماءَ تنفرج له قبل مقتله
رأى عبد الله بن الزبير السماء تنفرج له فدخلها، فعبّرها بقرب مقتله وأصبح يقرأ ﴿ن والقلم﴾ وسيفه إلى جنبه — فقُتل بمكة سنة 73هـ في خلافة عبد الملك بن مروان.
- الرائي
- عبد الله بن الزبير — أمير المؤمنين بمكة
- التاريخ
- 73هـ / 692م
- الموضع
- مكة
- المعبِّر
- عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما (عبّرها بنفسه)
نصّ الرؤيا
عن عبّاس بن سهل قال: سمعتُ ابن الزبير رضي الله عنهما يقول: ما أراني اليوم إلا مقتولاً. لقد رأيتُ في ليلتي كأن السماء فُرجت لي فدخلتُها. فقد والله مللتُ الحياة وما فيها.
قال: ولقد قرأ يومئذٍ في الصباح ﴿ن والقلم﴾ حرفاً حرفاً، وإن سيفه لمُسنَدٌ إلى جنبه.
التفسير
بحسب عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما (عبّرها بنفسه)
عبّرها بنفسه بقرب أجله ومقتله. والمأخذ هو مأخذ رؤيا عبّاد بن بشر نفسه: انفراج السماء ودخولها انتقالٌ من هذه الدار إلى ما بعدها.
ما تحقق منها
فقُتل رضي الله عنه بمكة سنة ثلاثٍ وسبعين للهجرة، في حصار الحجّاج بن يوسف إيّاه في خلافة عبد الملك بن مروان.
الدلالة والأثر التاريخي
تصحيحٌ لازم: يقع في بعض المجاميع أن الحجّاج قتله «في عهد الوليد بن عبد الملك» — وهذا وهم. فمقتل ابن الزبير كان سنة 73هـ في خلافة عبد الملك بن مروان، والوليد إنما وَلي سنة 86هـ بعده بثلاث عشرة سنة.
وأمّا فائدتها في هذا الفن فأن الرمز الواحد قد يتكرّر في طبقتين بمعنى واحد: فانفراج السماء عند عبّاد بن بشر وعند ابن الزبير حُمل على الخروج من الدنيا — وهذا ممّا يُقوّي القاعدة عند المعبّرين، إذ تواردُ المعنى على رائيَين مختلفَين أقوى من انفراد أحدهما.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.