رؤيا عُتبة الغلام يغزو فيُستشهد بالمِصّيصة
رأى عُتبة الغلام أنه يأتي المِصّيصة فيغزو فيُستشهد، فخرج إليها، فأعطاه رجلٌ فرسَه وسلاحه ليغزو عنه — فلقُوا الروم فكان أول من استُشهد.
- الرائي
- عُتبة الغلام — من العُبّاد
- التاريخ
- 167هـ / 783م
- الموضع
- المِصّيصة
- المعبِّر
- عُتبة الغلام (حملها على ظاهرها)
نصّ الرؤيا
قال محمد بن الحسين: جاءنا عُتبة الغلام غازياً وقال: رأيتُ أني آتي المِصّيصة في النوم وأغزو فأُستشهد.
التفسير
بحسب عُتبة الغلام (حملها على ظاهرها)
حملها على ظاهرها ولم يطلب لها تأويلاً، فخرج إليها غازياً.
ما تحقق منها
فأعطاه رجلٌ فرسَه وسلاحه وقال: إني عليل، فاغزُ عني. فلقُوا الروم، فكان أول من استُشهد.
الدلالة والأثر التاريخي
موضعها من هذا الفن أنّها من الرؤيا الصريحة يعمل بها صاحبها في مباح: فالغزو مشروعٌ في نفسه قبل المنام، والرجل لم يُحدث به ديناً ولا استباح محرّماً.
ويُنبَّه على الفرق الدقيق: ليس في الخبر أنه ألقى بنفسه إلى التهلكة اتّكالاً على المنام، وإنما خرج في غزوٍ قائمٍ مع الناس. ومن جعل منامه ذريعةً إلى ما نهى عنه الشرع فقد أخطأ الباب.
وفيها فائدة ثانية: أنّ الرجل الذي أعطاه فرسه وسلاحه وقال «اغزُ عني» شارَكه الأجر — والرؤيا كانت سبباً في عملٍ لرجلين لا لواحد.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: سير أعلام النبلاء للذهبي في ترجمة عُتبة الغلام. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.