رؤيا عثمان بن عفان: أفطِر عندنا الليلة
رأى عثمان بن عفان وهو محصور النبيَّ ﷺ وأبا بكر وعمر يقولون له «أفطِر عندنا الليلة»، فعبّرها بانقضاء أجله في يومه، فأصبح صائماً وقُتل رضي الله عنه.
- الرائي
- عثمان بن عفان — أمير المؤمنين
- التاريخ
- 35هـ / 656م
- الموضع
- المدينة النبوية
- المعبِّر
- عثمان بن عفان رضي الله عنه (عبّرها بنفسه)
نصّ الرؤيا
رُوي أن أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه رأى في منامه — وهو محصورٌ في داره — رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا عثمان، أفطِر عندنا الليلة».
التفسير
بحسب عثمان بن عفان رضي الله عنه (عبّرها بنفسه)
عبّرها رضي الله عنه بأنها إذنٌ بانقضاء أجله في يومه ذلك، فأصبح صائماً محتسباً ينتظر ما وُعد به. وقيل إنه قال لمن حوله: إني رأيت كذا وكذا، وإني مقتولٌ اليوم.
ووجه التعبير أن الدعوة إلى طعام القوم في المنام دعوةٌ إلى مقامهم ومصيرهم، لا إلى طعامٍ يُؤكل.
ما تحقق منها
فقُتل رضي الله عنه في يومه ذلك صائماً، على ما تذكره كتب الأخبار.
الدلالة والأثر التاريخي
يُستدلّ بها على بابٍ في التعبير: أن الدعوة والضيافة في المنام تُحمل على اللحاق بالداعي في مقامه، وهو أصلٌ مطّرد في كتب هذا الفنّ.
ويُنبَّه: رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام على صورته لا يتمثّل بها الشيطان — كما في الحديث الصحيح — لكن تعبيرَ ما قاله فيها اجتهادٌ يُصيب ويُخطئ، لا يُنزَّل منزلة الوحي.
درجة الثبوت والمصادر
من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.
المصادر: الطبقات الكبرى لابن سعد؛ وتاريخ الطبري وابن الأثير في خبر مقتل عثمان رضي الله عنه؛ ورواه أهل الأخبار بألفاظ متفاوتة.