رؤيا غزوة أحد
قُبيل أحد رأى النبي ﷺ في سيفه ذي الفقار ثلماً، ورأى أنه أردف كبشاً، وأنه في درعٍ حصينة، ورأى بقراً تُذبح. فأوّل الثلم بمصابٍ يقع في أهل بيته، والكبش بقائد كتيبة المشركين، والدرع بالمدينة، والبقر بنفرٍ من أصحابه يُستشهدون. فوقع ذلك كلُّه يوم أحد.
- الرائي
- النبي محمد صلى الله عليه وسلم — رسول الله
- التاريخ
- 3هـ / 625م
- الموضع
- المدينة النبوية
- المعبِّر
- النبي صلى الله عليه وسلم
نصّ الرؤيا
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «تنفل رسول الله ﷺ سيفه ذا الفقار يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا، قال: رأيت في سيفي ذي الفقار فلا فأولته فلا يكون فيكم ورأيت أني مردق كبشاً فأولته كبش الكتيبة ورأيت أني في درع حصينة فأولتها المدينة ورأيت بقراً تذبح فبقر والله خير، فكان الذي قال ﷺ».
وكانت هذه الرؤيا قُبيل غزوة أحد. و«الفلّ» ثلمٌ يقع في حدّ السيف، وجاء في روايةٍ أخرى بلفظ الثلم أي القطع.
التفسير
بحسب النبي صلى الله عليه وسلم
الثلم الذي رآه ﷺ في سيفه أخبر أنه لا يقع في أصحابه، لأنه إنما وقع في أهل بيته ﷺ: قُتل عمُّه حمزة بن عبد المطلب أسد الله ورسوله رضي الله عنه.
وأما إردافه الكبشَ خلفه فأوّله بكبش الكتيبة، والمراد به طلحة بن عثمان حاملُ لواء المشركين يوم أحد، قتله مصعب بن عمير رضي الله عنه؛ وإردافُه إياه عبارةٌ عن قتله وهزيمته.
والدرع الحصينة التي رأى نفسه متحصّناً بها أوّلها ﷺ بمدينته، فهي له حِصنٌ يمتنع به. والبقر التي تُذبح نفرٌ من أصحابه يُقتلون، وهم من خيرة الصحابة، وعقّب على ذلك بأنّ الخير كلَّه عند الله عز وجل.
ما تحقق منها
وقع ما أخبر به ﷺ فصدقت رؤياه: أُصيب المسلمون يوم أحد، واستُشهد حمزة رضي الله عنه وجماعةٌ من خيار الصحابة، وقُتل حاملُ لواء المشركين، وكان أمر الله قدراً مقدوراً.
الدلالة والأثر التاريخي
في الرؤيا أنّ الرمز الواحد يُعبَّر بحسب سياقه: فالسيف دلّ في رؤيا الهجرة على أنصار الرجل، ودلّ ثلمُه هنا على مصابٍ في أهل بيت النبي ﷺ خاصّة دون عامّة أصحابه. وفيها أنه ﷺ عبّر الرؤيا بما فيها من شدّة ولم يكتمها أصحابه، ثم ردّ الأمر إلى أنّ الخير عند الله. والسنة المثبتة تقديرية بحسب زمن غزوة أحد. وفي لفظ المتن كما ورد في المصدر كلمةٌ رُسمت «مردق»، وشرحها المؤلف على معنى الإرداف.
المصادر
من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما؛ كتاب «50 رؤيا رآها النبي ﷺ وفسّرها» — الرؤيا الرابعة. ولم يُذكر التخريج في نصّ المصدر المتاح.