تفسير الأحلام.نت
العصر العباسيمرويات تاريخية

رؤيا «كُلْ لا وادّهِنْ بلا» وتخريجُها على آية الزيتونة

سمع الحسن بن بشّار في منامه: «كُلْ لا وادّهِنْ بلا» وكانت به علّة، ففسّر «لا» بالزيتونة أخذاً من آية النور، فأكل زيتوناً وشرب زيتاً فبرئ.

الرائي
الحسن بن بشّار أبو علي الخيّاط
التاريخ
300هـ / 913م
الموضع
بغداد
المعبِّر
الحسن بن بشّار (عبّرها بنفسه)

نصّ الرؤيا

رأى الحسن بن بشّار أبو علي الخيّاط في منامه — وقد كانت به عِلّة — قائلاً يقول له: «كُلْ لا، وادّهِنْ بلا».

التفسير

بحسب الحسن بن بشّار (عبّرها بنفسه)

ففسّرها بقوله تعالى: ﴿زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ﴾ — فجعل «لا» كنايةً عن الزيتونة، إذ هي اللفظة التي وُصفت بها في الآية.

فصار المعنى: كُلْ من الزيتون، وادّهِنْ بزيته.

ما تحقق منها

فأكل زيتوناً وشرب زيتاً، فبرئ من عِلّته تلك.

الدلالة والأثر التاريخي

هذا من أدقّ مآخذ هذا الفن وأخطرها معاً: التعبير بالإحالة إلى لفظٍ في القرآن.

ووجهه أن الرمز لم يكن صورةً مرئية بل كلمةً مسموعة لا معنى لها في نفسها — «لا» — فلم يبقَ إلا أن تُطلب في موضعٍ يُعرف. فطلبها في كتاب الله فوجدها وصفاً للزيتونة.

وحدُّ هذا الباب: أنه لا يُحسنه إلا من رزقه الله فطنةً وسعةً في حفظ القرآن، وأنه لا يُتوسَّع فيه. ولو فُتح لكل أحدٍ لصار كل لفظٍ في المنام ذريعةً إلى آيةٍ يُحمَّل عليها ما لا تحتمل — وذلك من التكلّف الذي عابه أهل العلم.

ويُنبَّه: الشفاء من الله، والزيتون والزيت طعامٌ نافع ورد في الشرع الحضّ عليه — فليس في الخبر إثباتُ خاصّيّةٍ للمنام في الشفاء.

درجة الثبوت والمصادر

مرويات تاريخية

من مرويّات التاريخ والسِّيَر، تُنقل بأسانيد أهل الأخبار لا بأسانيد المحدّثين — وهي أوسع تساهلاً. فيُستأنس بها في معرفة ما جرى، ولا يُبنى عليها حكمٌ ولا عقيدة.

المصادر: من مرويّات كتب التراجم في ترجمة أبي علي الخيّاط. وقد جمعها د. إبراهيم بن فهد الودعان في مجموعه «رؤى عُبّرت ووقعت»، ومنه وقفنا عليها.

عودة إلى الأرشيف التاريخي
رؤيا «كُلْ لا وادّهِنْ بلا» وآية الزيتونة | تفسير الأحلام.نت