تفسير الأحلام.نت
ما قبل الإسلامورد في القرآن

رؤيا ملك مصر: سبع بقرات سمان يأكلهنّ سبع عجاف

رأى ملك مصر سبع بقرات سمان يأكلهنّ سبع عجاف، وسبع سنبلات خضر وأخر يابسات، فعجز ملؤه عن تأويلها وسمّوها أضغاث أحلام. فعبّرها يوسف عليه السلام بسبع سنين خصب تعقبها سبع شداد، ثم عام يُغاث فيه الناس، ورسم بها خطة تخزين أنقذت مصر من المجاعة.

الرائي
ملك مصر — ملك
التاريخ
1685 ق.م
الموضع
مصر — بلاط الملك
المعبِّر
يوسف عليه السلام

نصّ الرؤيا

﴿وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ ۖ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: 43]، فأجابه ملؤه: ﴿قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ ۖ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ [يوسف: 44].

وينبّه أهل التفسير على أن القرآن سمّى صاحب هذه الرؤيا «الملك» ولم يسمّه فرعون، بخلاف ملك مصر في زمن موسى عليه السلام، ولم يُسمَّ في التنزيل باسمه.

التفسير

بحسب يوسف عليه السلام

﴿قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ ۝ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ ۝ ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ [يوسف: 47-49].

فجعل البقرات السمان والسنبلات الخضر سنيَ خصب، والعجاف واليابسات سنيَ جدب، ثم زاد على التعبير تدبيراً عملياً لم يُسأل عنه: خطة تخزينٍ ممتدّة، وبشارةً بعامٍ ثالثٍ يُغاث فيه الناس لم تكن في الرؤيا أصلاً.

ما تحقق منها

صدّق الملك التعبير وقرّبه، فطلب يوسف عليه السلام ولاية الخزائن: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 55]. ثم جاءت سنو الجدب فقدم إخوته يمتارون: ﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾ [يوسف: 58]، فكان وقوع هذا التعبير هو نفسه سبب اجتماع شمل يعقوب عليه السلام بولده.

الدلالة والأثر التاريخي

فيها أصلان يبني عليهما أهل هذا العلم: الأول التفريق بين الرؤيا الصادقة وأضغاث الأحلام، وقد نطق ملأ الملك بالثاني حين عجزوا فسمّوها أضغاثاً — فليس كل عجزٍ عن التعبير حكماً على الرؤيا بالبطلان. والثاني أن التعبير الصحيح يُثمر عملاً وتدبيراً لا مجرد إخبار بغيب.

على التاريخ: السنة المثبتة تقديرية غير ثابتة، ولا يُعرف اسم الملك ولا زمنه على التحديد.

المصادر

سورة يوسف: 43 (لفظ الرؤيا)، ويوسف: 44 (جواب الملأ)، ويوسف: 47-49 (تعبير يوسف عليه السلام)، ويوسف: 55 و58 (ما آلت إليه).

عودة إلى الأرشيف التاريخي